أحدث الأخبار
الخميس 08 كانون أول/ديسمبر 2022
لعبة التعبيرعن القلق والاستياء والوساطات لضمان استمرارية عربدة الاحتلال!!
بقلم : د.شكري الهزَّيل ... 14.04.2022

منذ امد ونحن نستمع ونشاهد اقوال فيها الشجب والندب بما فيها ان فلان يعرب عن قلقة وعلان مستاء من الاخبار واخر يرفض الاعمال الاحادية والاستفزازية ووساطات تسعى للحفاظ على الهدوء وعلى استمرار الاوضاع الراهنة دون تغيير يذكر في المعطيات ولا تحسين الاحوال او ازالة الاسباب لاحتمال عدم الهدوء واحيانا يبدو الامر فيه ابتزاز موضوعي واسمي اذا تعلق الامر بالشهر الفضيل في فلسطين وما لحظناه في هذا الاوان وعبر الازمان ان وساطات السلام والمفاوضات قد انتهت عند حدود جمهورية " اوسلو" في رام الله وتوقفت عند نقطة تبادل المصالح بين هذة الاخيرة والاحتلال الغاشم في فلسطين المحتلة من النهر الى البحرعلى اساس الحفاظ على الوضع الفلسطيني كماهو مع الحفاظ على استمرارية الاستيطان والاحتلال الاسرائيلي الذي لم يترك شئ في فلسطين دون ان يعبث به جغرافيا وديموغرافيا واقتصاديا واجتماعيا وبالتالي يبدو بوضوح ان الاطراف بكل اتجاهاتها المحلية والاقليمية والعالمية قد جلبت منظومة اوسلو الى رام الله ّ"غزة ايضا" ليس لقيام دولة فلسطينية ولا لاحترام التفاهمات والتعهدات لابل لمساعدة ومؤازرة الاحتلال وضمان استمراريتة وزحفة وابتلاعة للارض والحيز الفلسطيني بشكل عام على كامل التراب الفلسطيني وهذا ما يتجلى في استراتيجية الاحتلال واستهداف حياة ووجود الشعب الفلسطيني من الجليل شمالا وحتى النقب جنوبا ومن الضفة شرقا وحتى غزة غربا..ان لم تخني الذاكرة فشهر رمضان الكريم هو شهر الجهاد والكفاح لابل شهر الفتوحات الاسلامية والمعارك التي خاضتها الجيوش العربية والاسلامية من اجل فلسطين والقضايا العربية والاسلامية ومن بينها حرب رمضان " اكتوبر 1973" بين الجيش المصري وجيش الكيان الغاصب في فلسطين..!!
القضية ليست قضية الهدوء في شهر رمضان من اجل الصوم والتعبد بهدوء وطمأنينة وضمان حقوق الشعب الفلسطيني بالصوم والصلاة والذهاب الى المسجد الاقصى دون حواجز ومعوقات يضعها الاحتلال لابل القضية متعلقة بكون مسجد الاقصى والقدس ملتقى ومزار لكامل الشعب الفلسطيني اللذي يشد الرحال من كامل مناطق فلسطين الى الاقصى والقدس وخاصة في " جمعات رمضان" وهذة الحشود تربك قوات الاحتلال الذي سعى ويسعى دوما الى تحديد عدد المصلين الوافدين الى الاقصى والقدس في شهر رمضان تحديدا الذي يعتبره الكثير من الفلسطينيون شهر تحدي وايمان و جهاد ومقاومة من اجل الاقصى وكامل فلسطين وبالتالي ما يسعى اليه الاحتلال ليست ضمانة حرية العبادة والصلاة لابل ما يسعى له هو السيطرة على الاوضاع وضمان اليد العليا لقوات الاحتلال في قمع الشعب الفلسطيني..الاحتلال لا يحترم شهر رمضان لابل يخاف من رمزيته وقوته الايمانية والمعنوية في قلوب الشعب الفلسطيني وعلية ترتب القول ان الوساطات الاقليمية والعالمية والمحلية لا تتوسط من اجل الهدوء والحفاظ على الحقوق الفلسطينية لابل من اجل دعم سيطرة الاحتلال على القدس وعلى معابر ومفاصل الطرق والشوارع المؤدية للاقصى..وساطات لتوطيد سيطرة الاحتلال وليس لنصرة الشعب الفلسطيني !!
منذ عقود ونحن نستمع لاسطوانة مشروخة يرددها المعسكر الامبريالي الصهيوني وما زال يرددها بوقاحة وهي " انهم يدينون ويعارضون التوسع الاستيطاني الصهيوني في مناطق الضفة وانهم مع حل الدولتين المزعوم" لكن الحقيقة هي انهم لا يعارضون الاستيطان لابل يدعمونه بالمال والعتاد والمستوطنين ولا يؤيدون قيام دولة فلسطينية لابل يؤيدون وجود دولة يهودية على كامل فلسطين ولُب ومحرك هذة الدولة هو الاحتلال الاستيطاني المدعوم من قبل اوروبا والغرب الامبريالي بقيادة " الوسخة" امريكا التي تدعم ذبح وسلخ الشعب الفلسطيني فيما نشاهد كذبها ومعاييرها ونفاقها في الموقف من الحرب الحرب " الروسية الاوكرانية".. عقوبات صارمة على روسيا ومساعدات هائلة لدعم الاحتلال الصهيوني فلسطين..
لسنا مع الحرب ولا مع تشريد الشعوب من اوطانها لكننا ضد النفاق الغربي الامريكي الامبريالي الصهيوني المعادي لشعب فلسطين والقضية الفلسطينية.. نحن يا سيداتي سادتي لاجئون بالملايين منذ عام 1948 ومرورا بعام 1967 وحتى يومنا هذا بسبب الغزو والاحتلال الصهيوني لبلادنا والمدعوم من قبل الامبريالية الغربية والامريكية والرجعية العربية الوقحة حليفة هذه الاخيرة.. بيوتنا في غزة ما زالت مدمرة بالالاف والاحتلال يشرد سنويا عشرات ومئات العائلات الفلسطينية ويهدم بيوتها ويتركهم في العراء وكل هذا يحصل بدعم من الامبريالية الامريكية والغربية للكيان الغاصب في فلسطين..
يأتون للوساطات المزعومة عندما يشعرون بتصاعد المقاومة في فلسطين ضد الاحتلال الغاشم وهم نفسهم من يعملون على كسب الوقت لصالح مشاريع الاحتلال تحت لافتة الوساطات من وسيط " السلام" الى وسيط " الهدنة" وحتى وساطة الهدوء وهذا الاخير صار سيف زمن مسلط على رقاب الشعب الفلسطيني الذي يعاني الويلات وطنا ومهجرا جراء ممارسات هذا الاحتلال الغاشم المدعوم من عَّرابي " الوساطات" والكذب والنفاق الغربي الامبريالي والعربي الاقليمي.. ما علاقة مؤتمرات التطبيع بين عرب الردة والكيان في النقب وغيرة بحقوق الشعب الفلسطيني؟. الجواب بسيط وينسجم مع الواقع على الارض وهو ان هذة المؤتمرات داعمة للكيان الصهيوني ومعادية لحقوق الشعب الفلسطيني مع التاكيد على اننا لا نجزم بعروبة او هوية عربان دولة العمارات وامارة الاسطول الخامس ومندوب مصر "السيسي" ومُليك المغرب المنفصم بين شعب مغربي عربي اصيل ونظام حكم ملكي عميل للغرب والصهيونية العالمية..شركاء للاحتلال وليست وسطاء ولا عرب ايضا...لا علاقة ل عروبة فلسطين بعربان الردة والصهاينة " العرب..!!
تعيد بيانات الشجب والكذب الاوروبي والغربي نفسها منذ عقود فهم يعبرون كذبا ونفاقا عن " قلقهم" ويدعون " اسرائيل" لحماية الفلسطينيين من عنف المستوطنين ووقف الاستيطان لكنهم لا يفعلون شيئا والعكس هو الصحيح وهو انهم بالكلام والبيانات مع فتات حقوق للشعب الفلسطيني لكنهم في الحقيقة قلبا وقالبا وعسكريا وماليا مع استمرار المشروع الاحلالي الصهيوني في فلسطين عبر دعم كيان الاحتلال من جهة ودعم مشتقاتة من فلسطينيوا " اوسلو" من جهة ثانية وبالتالي الحاصل هو استمرار النكبة واستمرار الدعم الامبريالي الغربي على ايقاع جعجعة بيانات شجب واستياء ووساطات مزعومة تضمن استمرارية عربدة الاحتلال في فلسطين..اوروبا والغرب هم من شجعوا الدولة الصهيونية على العنصرية والفاشية واعتبار دم وكرامة الفلسطيني لا شئ.. اوروبا والغرب الامبريالي وعلى راسهم امريكا هم من حالوا دون معاقبة الاحتلال في المؤسسات الدولية بما فيها الامم المتحدة عبر الفيتو الامريكي والمؤسسات الحقوقية عبر عدم الاعتراف بجر ائم ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني.. يتحدثون عن جرائم حرب في اوكرانيا ويغطون على جرائم حرب ومجازر بشعة ارتبكها ويرتكبها الكيان الصهيوني الفاشي بحق الشعب الفلسطيني منذ اكثر من سبعون عاما..
ليس هذا فقط تعدى الاستهتار الامريكي والغربي كل الحدود بحقوق الشعب الفلسطيني حيث رفض الغرب الامبريالي ليس فكرة وتقرير وصف الدولة الصهيونية ب دولة "ابرتهايد.. دولة فصل عنصري" فحسب لابل شن هجمة تشكيك وتجريم على منظمات دولية واممية صنفت الكيان كدولة فصل عنصري تضطهد الشعب الفلسطيني وقد ذهب بعيدا منسجما مع الفكر الصهيوني بوصف منظمات حقوقية " امميه" بانها معادية لل " السامية" وهذة الاخيرة اختطفتها الصهيونية والامبريالية وجعلتها شان يهودي صهيوني فيما الحقيقة ان الشعوب العربية بما فيها الشعب الفلسطيني شعوب " سامية" ولا تعادي " السامية؟.. معاداة السامية ظاهرة اوروبيه وصلت ذروتها ابان الحكم النازي والنازيه في المانيا ولا علاقة لا للشعب الفلسطيني ولا الشعوب العربية بمنبت الكراهية لل سامية. منبتها اوروبي غربي لاهوتي صهيوني..
لاحظوا ان الغرب الامبريالي لم يدين ولا مره رسميا قانون " منع لم الشمل" الصهيوني الذي يستهدف الاف العائلات الفلسطينية المشتتة على اطراف الوطن الفلسطيني المحتل فيما يدعم هذا الغرب المنافق لم "ّ شمل" وتجميع يهود العالم داخل كيان الاحتلال المقام على ارض الشعب الفلسطيني..الغرب هو اللذي ثبت فكرة دولة " اليهود" على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.. اليهودي" من انحاء العالم" القادم الى فلسطين المحتلة ولم يشاهدها من قبل يحصل على جنسية واقامة فور وصوله الى تل ابيب فيما الفلسطيني المولود في فلسطين محروم من لم شمل عائلته من الضفة الفلسطينية الى داخل فلسطين المحتلة عام 1948..!!
ابقوا معنا حتى لو طال الكلام والاسهاب وشاهدوا كيف يعاقب الغرب روسيا رياضيا بمجرد احتلالها اوكرانيا فيما يفعل العكس بحق رياضيين عرب امتنعوا عن لقاء رياضيين صهاينة قادمون من دولة الاحتلال الصهيوني في فلسطين .. لاجئ عن لاجئ يفرق واحتلال عن احتلال يفرق!... مشهد المفارقة العنصرية الغربية وقوانين ومؤسسات الرياضة العالمية وعلى راسها الاتحاد الدولي لكرة القدم ال " فيفا" وللمثال لا للحصر:*قام لاعب احدى الفرق الاوروبية بعد تسجيله هدفا، بابداء تضامنه مع أوكرانيا من دون أن تعلق الفيفا على سّلوكه, في حين أن اللاعب المصري الشهير محمد أبو تريكة، نال سيل من الانتقادات بعد إبرازه تعاطفه مع غزة، حين اعتبرت ال " فيفا" سلوك الرياضي الاوروبي تضامن" حلال" وأبو تريكة، معاداة للسامية... حرام....قتل الشعب الفلسطيني يوميا حلال وليس جرائم حرب فيما روسيا ترتكب جرائم حرب في اوكرانيا يعتبرها الغرب جرائم حرب محرمة دوليا وقد تناسى هذا الغرب وامريكا جرائمة المليونية في العراق وفلسطين وسوريا و افغانستان وقائمة طويلة من جرائم الحرب من حصار العراق"1991 حتى 2003" وقتل مليون طفل عراقي ومجزرة ملجأ العامرية " بغداد" 1991 ومجزرة طريق الكويت العراق بعد انسحاب القوات العراقية من الكويت واحتلال العراق2003 ومجازر الفلوجة 2004 وتدمير الموصل في العراق والرقة في سوريا وقائمة طويلة من جرائم الحرب الغربية.. اذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجرم حرب فل يكن ولنفترض هذا الامر"المتهم يبقى بريئا حتى ادانته", لكن لماذا لم يكن جورج بوش وتوني بلير مجرمي حرب العراق و بنيامين نتانياهو مجرم الحرب على غزة.. مجرموا حرب؟... معايير امبريالية عنصرية وقذرة!!
كشفت الحرب الدائرة بين روسيا واوكرانيا عنصرية الغرب الامبريالي و انحراف خطير في معاييره الفكرية والانسانية وهي كلها وجلها ذات وجوه والوان مزدوجة منحازة بعنصرية صارخة للفكر والقيم الغربية الامبريالية والصهيونية ومعادية للمشرق والشعوب الاخرى " الغير اوروبية" وهذا ما يمكن وصفة ب " رب ضارة نافعة" التي اتاحت الفرصة للمقارنة والتأمل في مسلكية غرب امبريالي تقودة الفاشية الغربيةالامريكية العدوة الاولى للشعب الفلسطيني وعندما نقول الاولى فنحن نعني ما نقول وندرك ان الاحتلال في فلسطين هو احتلال "دولي" غربي امبريالي صهيوني مشترك يشارك في احتلال فلسطين واضطهاد شعبها وهو عدو مراوغ يلعب ادوار تعابير " القلق والاستياء" و مهام "الوساطات" ومبادرات السلام لابل اتفاقيات " السلام" لكنه في الحقيقة لا يفعل شيئا وهو عنصري فاشي مقيت ويسعى جاهدا الى استمرارعربدة الاحتلال الاستيطاني في فلسطين والاحتلال والسيطرة بشكل عام على كامل الوطن العربي... عنصرية الغرب... لعبة التعبيرعن القلق والاستياء والوساطات لضمان استمرارية عربدة ووجود الاحتلال!!

1