أحدث الأخبار
الاثنين 17 حزيران/يونيو 2024
1 2 3 41125
مطبخ صديق للبيئة يقدم طعاما وسعادة في جزيرة مصرية!!
06.06.2023

تطورت فكرة مطعم صديق للبيئة ضمن جزيرة القرصاية في نهر النيل بجهود امرأة مصرية، وبات يوفر فرص عمل للعديد من النساء اللاتي يتقاضين أجورهن بالساعة، ويمنحن الزائرين شعورا بالسعادة والارتياح كما لو أنهم في بيوتهم.
القاهرة - قريبا سيكون بوسع الراغبين في تناول وجبة لذيذة بعيدا عن صخب شوارع القاهرة الكبرى ركوب قارب يقلهم إلى جزيرة القرصاية بنهر النيل حيث “مطبخ شوكة ومجداف المجتمعي الصديق للبيئة” بمؤسسة فيري نايل، وتتولى إعداد الوجبات ربة المنزل المصرية رشا محمود (أم ندى).
وتأسس مشروع المطبخ، الذي يجري إنشاؤه الآن ومن المقرر تشغيله بشكل كامل في أغسطس القادم، بدافع من أم ندى التي عملت على تسويق طعامها وفكرة تقديم وجبات معدة في منزلها إلى موظفي مؤسسة فيري نايل الذين يعملون في الجزيرة وكانوا يواجهون صعوبات في توصيل طعام ملائم لهم إلى مكان عملهم.
وفيري نايل هي مبادرة صديقة للبيئة تهدف إلى ابتكار وسائل مستدامة لتنظيف نهر النيل وإعادة تدوير النفايات.
وعن بداياتها في العمل كطاهية قالت رشا محمود، المسؤولة عن مطعم شوكة ومجداف المجتمعي في جزيرة القرصاية، لتلفزيون رويترز “والله أنا في البداية عملت في مطبخ خارج بيتي، اشتغلت فترة تقارب ستة شهور أو سبعة، لكن بعد ذلك شعرت بالتعب ولم أستطع أن أخرج كل يوم وأترك بيتي لمدة 12 ساعة (…)، لأن أطفالي طبعا يحتاجون إلي وهناك أيضا البيت وزوجي، فبدأت أفكر في إعداد وجبات من بيتي وأعرضها على الناس وأقول لهم إنني أتقن الطبخ. كنت أبيع وجبة واحدة في اليوم للناس هنا في الجزيرة، وبعد ذلك فكرت في إنشاء قناة على يوتيوب وقمت بتنزيل فيديوهات ثم أغلقتها عندما اشتغلت في (مؤسسة) فيري نايل”.
وتساهم أم ندى، وهي أم لخمس فتيات وزوجة لطاه يعمل في مطعم بالقاهرة، في تطوير جزيرة القرصاية بتوفيرها فرص عمل لنساء أخريات يتقاضين أجورهن بالساعة.
ومن مطبخها الصغير في منزلها تحمل أم ندى برفقة أخريات يساعدنها صواني الطعام على رؤوسهن ويمشين نحو 800 متر للإيفاء بوجبات الطعام التي تستلزمها الأحداث التي تستضيفها فيري نايل في مقرها بجزيرة القرصاية.
وأضافت أم ندى “بدأت أشتكي من الحمولة الثقيلة، فأنا أمشي من بيتي إلى مقر فيري نايل وأثناء ذلك أحمل أشياء ثقيلة. لذلك فكروا في أن ينشئوا لنا مطبخا يوفر فرص عمل للناس وفي نفس الوقت يريحونني. وأيضا ليأتي الناس ويرون المكان ويأكلون فيه وهو مكان تابع لفيري نايل، وعن طريق التوصيل نسوّق لمأكولاتنا في الخارج، وهذا يعتبر مطعما عموميا يرتاده الناس”.
وقالت سلمى اللقاني المسؤولة عن التنمية المجتمعية في مؤسسة فيري نايل “نحن منذ فترة طويلة نأكل وجبات غريبة عنا لأننا موجودون في جزيرة، فطبعا أن يصلنا الطعام إلى الجزيرة أمر ليس سهلا، كنا نحضّر فولا وطعمية نجد فيهما شوائب صغيرة”.
وأضافت “قررنا أن نشغل معنا المزيد من الناس، واستغرق الأمر فترة من الزمن. وكنا نجري مقابلات لتعيين أشخاص في ورشة فيري نايل دوت شوب، وجاءت إلينا امرأة اسمها أم ندى وقالت لنا ‘أنا أتقن الطبخ، وانظروا إلى أكلي’، ولم تكن تستطيع الوصول إلى السوق، وهي أصلا أتت لمقابلة في الورشة، لكن هي بوجود حافز داخلي لديها قدمت مأكولاتها. فقلنا لها: تعالي جربي معنا. وبدأت تطبخ لنا، فأعجبنا الأكل، وبدأنا بوضع نظام معها”.
وتابعت اللقاني “مرة ذهبت إلى مطبخها في رمضان، كانت لدينا مناسبة وقتها فوجدتها قد أحضرت سيدات أكثر بكثير مما كنت أتوقعه، فتفاجأت من التأثير الذي صنعته على الأرض أكثر من الذي نعرفه، مع أننا نعمل معها كل يوم لذلك كبر المشروع، لأننا كنا نطمح لأن يكبر، ولا يبقى فقط لنا وللأحداث الخاصة بنا، لنعمل أشياء مختلفة، ننشئ مطبخا”.
وعن الأشياء التي تثير إعجاب الناس في طعامها قالت أم ندى “أهم شيء الأكل والنظافة، وأن يشعروا عندما يأكلون وكأنهم في بيوتهم وليسوا خارجه. وهناك الكثير من الناس يأتون للفطور ويسعدون كثيرا ويدعون لي بالخير، وهذا أهم شيء؛ أن يشعروا وكأنهم يأكلون في بيوتهم كما قالوا لي”.
ويقطن جزيرة القرصاية زهاء 1500 نسمة بين صيادين ومزارعين يعيشون فيها منذ عقود. وتعتبر بيئة ريفية تعاني من نقص البنية التحتية والخدمات رغم وجودها في الجيزة بالقاهرة الكبرى.

1