أحدث الأخبار
الأحد 14 نيسان/أبريل 2024
1 2 3 45227
زعيم تيار «الحكمة» عمار الحكيم ينتقد من القاهرة الصمت الدولي المريب تجاه إبادة الفلسطينيين!!
21.02.2024

انتقد زعيم تيار «الحكمة الوطني» المنضوي في «الإطار التنسيقي» الشيعي، عمار الحكيم، الثلاثاء، ما وصفه «الصمت الدولي المريب» تجاه ما يجري للشعب الفلسطيني من إبادة جماعية على يد سلطات الاحتلال في قطاع غزّة والضفة والمدن الأخرى، فيما أشار إلى أن القضية الفلسطينية «ليست شعاراً سياسياً» إنما قضية تمسّ كرامة المواطن العربي والمسـلم.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها خلال المنتدى العالمي للثقافة المنعقد في العاصمة المصرية القاهرة، التي وصلها في ساعة مبكّرة من أمس، في زيارة رسمية استهلها بلقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حسب بيان لمكتبه.وحسب، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية المستشار أحمد فهمي، فإن السيسي أكد خلال اللقاء دعم مصر الثابت والراسخ للعراق الشقيق، ومساندتها لكافة جهوده الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية.فيما شدد الحكيم على قوة وعمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مشدداً على محورية الدور المصري في حماية أمن واستقرار المنطقة العربية، ومثمناً الدعم المصري للعراق ومواقف مصر الصادقة في دعم جميع الدول العربية والإسلامية الشقيقة.وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول الأوضاع الإقليمية المتوترة، والحرب في قطاع غزة، حيث تم تناول الجهود المصرية المكثفة لوقف إطلاق النار وإنفاذ المساعدات الإنسانية بكميات كبيرة تكفي للتخفيف من المعاناة الإنسانية الهائلة بالقطاع، وتم تأكيد ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في حماية المدنيين ووقف إطلاق النار، مع التشديد على ضرورة التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، والتحذير من خطورة استمرار التصعيد وتداعياته على استقرار المنطقة.الحكيم في كلمته في المنتدى، ذكر أن «ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والمدن الفلسطينية الأخرى من إبادة جماعية تحت مبرراتٍ غير منطقة من قبل الكيان الصهيوني وتحت صمت دولي مريب، تعدّ من أبرز التحديات التي تواجه إرساء ثقافة السلام ودفع عجلة التنمية في المنطقة».وأشار إلى أن «القضية الفلسطينية ليست شعاراً سياسياً وإنما هي قضية تمس كرامة المواطن العربي والمسلم ولا يمكن التغاضي عنها أو تعويمها بأساليب وجهود بعيدة عن معنى الكرامة والإنسانية».واعتبر أيضاً أن «السلام ليس غياباً للحرب والنزاع فحسب، بل هو حالة الأمان والاستقرار التي تبدأ من العلاقات الشخصية والاجتماعية وتمتد إلى الآفاق الدولية الأوسع» مبيناً أن «السلام في أهم مصاديقه يعني الحفاظ على كرامة الإنسان، والعيش بسلام مع الآخرين، وتعزيز التفاهم والتعايش بين مختلف الثقافات والديانات».
وأضاف أن «الحديث عن ثقافة السلام يتطلب أولاً استحضار الأركان الأساسية وتفعيلها لتحقيق هذا السلام» مبيناً أن «السلام العادل يتضمن حماية حقوق الإنسان، وضمان الحريات الأساسية للجميع، ويشمل الحق في الحياة، والحرية، والسعي نحو السعادة والعيش الكريم».وزاد: «نحن اليوم بأمس الحاجة لتعزيز مبادئ السلام وتطبيق أركانه الفعلية في منطقتنا وفي العالم من خلال تعزيز فرص التنمية الشاملة وتحقيق أركانها، فالسلام هو مفتاح التنمية الحقيقي لشعوبنا ودولنا والعكس صحيح».ووفق الحكيم «لا يمكن فصل التنمية عن السلام، فهناك علاقة متشابكة بين المفهومين، فإذا أردنا تنمية شاملةً في بناء الإنسان والمجتمع والأسرة والحكومات مروراً بجميع القطاعات الاقتصادية والسياسية والبيئية؛ فلا بد من إرساء السلام وتطبيقه أولاً» منوهاً أن «التنمية تعكس مجموعةً متكاملةً من القيم الاجتماعية والسياسية تتمثل مجتمعة في إقرار وترسيخ ثقافة السلام».ولفت إلى أن «لا بديل اليوم غير الإسراع في عجلة التنمية الـشاملة ومكافحة العوائـق التي تحول دون تحقيق تلك التنمية المرجوة، وأن الشباب لا يمثلون مستقبل أمتنا فحسب، بل هم الحاضر الفاعل والمؤثر في بناء عالمٍ أكثر سلاماً وازدهاراً».وأوضح أن «الاستثمار في الشباب وتمكينهم يعني بناء أساس متين لعالم أكثر سلاماً وتناغماً» مشيراً إلى أن «العملية التنموية في بلداننا يجب أن تكون متجهة نحو تلبية الاحتياجات غير المادية، وأن لا تقتصر على المفهوم المادي، فالفقر اليوم لا يعني احتياج الإنسان إلى الغذاء والدواء فقط، بل الفقر الحقيقي هو فقر المنظومة التعليمية والقيمية والأخلاقية، وأبرز ما يهدد شعوبنا هي تلك الثقافات المنحرفة والدخيلة عـلى قيمنا العربية والإسلامية».ولفت إلى أن «تنطلق التنمية من داخل المجتمع نفسه، معتمدة على موارده البشرية والطبيعة والثقافية، فأهل مكة أدرى بشعابها ولا نريد غطاءاتٍ ومبرراتٍ تتيح للآخرين التدخل بشؤوننا باسم التنمية، لأغراض وأهداف فرعية ودخيلة».وحثّ على أن «تكون التنمية مستندة إلى تحولات بنيوية في الاقتصاد والمجتمع والبيئة الإقليمية والدولية حتى تكون تنمية جذرية وشاملة وحقيقية فمن الصعب أن تنفرد دولة ما بالتنمية وهي ضمن محيط إقليمي مضطرب غير مستقر ومن المستحيل أن نتكلم عـن التنمية تحت أزيز الرصاص وطبول الحرب وآثارها المدمرة الفادحة.وأشار إلى أن «العراق عانى كثيرا من آثار توقف عجلة التنمية، وما زال يعاني بعض آثارها بالرغم من الخطوات الكبيرة التي تحققت طيلة العقدين الماضيين، وما تحقق في حكومة السوداني بشكل خاص».ومضى يقول: «نحن اليوم مجتمعون لمناقشة واحدةٍ من أكثر القضايا إلحاحًا في عالمنا العربي في مواجهة تحديات السلام، ففي قلب هذه التحديات، تحتدم النزاعات الداخلية والإقليمية. وقد شهدنا، للأسف، كيف يمكن للحروب الأهلية والصراعات الطائفية أن تدمر مجتمعاتنا من الداخل، وكيف تعمل النزاعات الإقليمية على إضعاف علاقاتنا مع جيراننا، ما زال التطرف والإرهاب يواصلان تقويض جهودنا نحو السلام، ولا يمكننا التغاضي عن الحاجة إلى مواجهة هذه التحديات بشكل جذري وشامل».وأفاد أن «العراق اليوم يختلف عن أمسه وماضيه وهو في طريقه نحو الريادة في مجالات حيوية واستراتيجية» لافتاً الى «التحدي الكبير الذي تواجهه جميع الدول العربية، وهو تهديد أمن المنطقة وزعزعة السلام فيها».ودعا في كلمته خلال المنتدى الدولي، إلى «اعتبار التنمية المستدامة والمستندة إلى سلام حقيقي ودائم في المنطقة العربية والإسلامية هي القضية الأولى لدى الدول وحكوماتها ومجالسها التشريعية، كلاً حسب نظامه السياسي وبيئته وأولوياته».الأسبوع الماضي، انطلقت في القاهرة، مفاوضات برعاية مصرية وأمريكية وقطرية بهدف التوصل لوقف لإطلاق النار بين حماس وإسرائيل.وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أن مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وليام بيرنز، اختتم المفاوضات في القاهرة دون التوصل إلى اتفاق للتهدئة في قطاع غزة.ويستمر العراق في موقفه الداعم للقضية الفلسطينية، والداعي لإنهاء الحرب على قطاع غزّة.في هذا الشأن، استقبل وزير العمل والشؤون الاجتماعية العراقي، أحمد الأسدي، السفير الفلسطيني لدى العراق أحمد الرويضي.بيان لمكتب الأسدي ذكر أن الأخير «جدد خلال اللقاء موقف العراق حكومة وشعبا الداعم للقضية الفلسطينية ومقاومة الاحتلال الصهيوني».وقال الأسدي، إن «العراق جماهيريا ومرجعيا كانت مواقفه وبياناته واضحة في دعم القضية الفلسطينية، وكذلك الموقف الأخير الواضح الذي أعلنه رئيس مجلس الوزراء في قمة القاهرة» مشيرا إلى أن «ما تتعرض له غزة هي حرب إبادة واستئصال ومحاولة لتهجير كل الفلسطينيين من أراضيهم» واصفا الشعب الفلسطيني بـ«العظيم والمجاهد نتيجة لما يقدمه من تضحيات تستحق الفخر والاعتزاز».كما استمع الأسدي، إلى المحاور التي قدمها السفير الفلسطيني بخصوص آليات التعاون والرغبة في تبادل الخبرات، مؤكدا أن «الوزارة على استعداد لتقديم كل أشكال الدعم في مجالي التدريب والصحة والسلامة المهنية عبر تدريب الملاكات الفلسطينية، وكذلك تحقيق مجالات التعاون في المجالات كافة التي يرغب بها الجانب الفلسطيني».كما وجه بـ«تهيئة كل المقدمات والمحاضر الخاصة بعمل اللجنة العراقية الفلسطينية لغرض بحث آليات التعاون المشترك في الاجتماع التنسيقي المقبل».!!

1