أحدث الأخبار
الجمعة 19 نيسان/أبريل 2024
1 2 3 45230
مؤسسة سيناء: مصر تنشئ منطقة عازلة لمواجهة نزوح جماعي للفلسطينيين!!
15.02.2024

حصلت مؤسسة «سيناء لحقوق الإنسان» على معلومات من مصدر تفيد بأن أعمال بناء الجارية حاليا شرقي سيناء، لإنشاء منطقة أمنية معزولة مع الحدود مع غزة، بهدف استقبال لاجئين من القطاع حال حدوث عملية نزوح جماعي، خصوصا حال تنفيذ الاحتلال تهديده وتنفيذه هجوما بريا ضد رفح.ونقلت عن اثنين من المقاولين المحليين قولهما، إن أعمال البناء التي حصلت عليها شركات محلية بتكليف من شركة أبناء سيناء للتشييد والبناء المملوكة لرجل الأعمال المقرب من السلطة إبراهيم العرجاني، تهدف لإنشاء منطقة محاطة بأسوار بارتفاع 7 أمتار، بعد إزالة أنقاض منازل السكان الأصليين التي دمرت خلال «الحرب على الإرهاب» وتمهيد التربة وتسويتها، على أن تنتهي هذه الأعمال في أقصر وقت ممكن لا يتجاوز العشرة أيام.وهذه المعلومات، وفق المؤسسة، جرى تداولها على نطاق ضيق بهدف عدم انتشارها، وأن العمل يجري تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وفي تواجد أمني كثيف.
وكانت نشرت قبل يومين تقريرا مدعما بصور حصرية يوضح بدء السلطات في أعمال الإنشاء بوتيرة سريعة للغاية، في ظل تشديد أمني كبير في المنطقة الحدودية شرق سيناء. كما رصد فريق المؤسسة، صباح أمس إنشاء جدار إسمنتي بارتفاع 7 أمتار بدء من نقطة في قرية قوز أبو وعد جنوب مدينة رفح ويتجه نحو الشمال في اتجاه البحر المتوسط بموازاة الحدود مع قطاع غزة.وفي مقابلة مع مهند صبري، الباحث في شؤون سيناء والأمن في مصر، قال للمؤسسة إن أعمال البناء التي شوهدت في سيناء على طول الحدود مع غزة، لإقامة محيط أمني معزز حول مساحة محددة ومفتوحة من الأرض هي إشارات جدية على احتمالية أن مصر تستعد لقبول والسماح بتهجير سكان غزة إلى سيناء، بالتنسيق مع إسرائيل والولايات المتحدة».
وكانت الأعمال الهندسية قد بدأت في وقت مبكر من صباح الإثنين الماضي في منطقة حدها الشمالي ينحصر بين قرية الماسورة غربا، ونقطة على خط الحدود الدولية جنوب معبر رفح. بينما ينحصر حدها الجنوبي بين قرية جوز أبو رعد ونقطة على خط الحدود الدولية جنوب معبر كرم أبو سالم. كل ذلك، في ظل تواجد ضباط تابعين لجهاز المخابرات الحربية وعدد من سيارات الدفع الرباعي تحمل عناصر قبلية مسلحة تابعة لمليشيا «فرسان الهيثم» الموالية لاتحاد قبائل سيناء الذي يرأسه العرجاني، بالقرب من منطقة «قوز أبو رعد» جنوب مدينة رفح بصحبة عدد كبير من المعدات والجرافات برفقة عدد من المقاولين المحليين.
ويأتي الكشف على الانشاءات الجديدة في سيناء، في وقت زاد الاحتلال من غاراته الجوية على مدينة رفح.ومساء الأحد الماضي، قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن الجيش في دولة الاحتلال صادق على خطة عملياتية لشن عملية برية في رفح، وإن العملية العسكرية في رفح ستبدأ بعد الانتهاء من إجلاء واسع النطاق للمدنيين من المدينة وضواحيها، فيما حذر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، من كارثة ومجزرة عالمية، في حال اجتاحت إسرائيل محافظة رفح.ما كشفت عنه المؤسسة الحقوقية، يتنافى مع الموقف المصري الرسمي المعلن الرافض لأي عملية عسكرية في مدينة رفح الفلسطينية قد تجبر أهالي القطاع على النزوح.إذ إن مصر أعلنت مراراً رفضها تنفيذ إسرائيل عملية عسكرية في رفح جنوبي قطاع غزة، محذرة من أن استهداف المدنية، بمثابة إسهام فعلي في تنفيذ سياسة تهجير الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته.كما اعتبرت أن «استهداف رفح، واستمرار انتهاج إسرائيل لسياسة عرقلة نفاد المساعدات الإنسانية، بمثابة إسهام فعلي في تنفيذ سياسة تهجير الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته».في السياق، حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، من إن اجتياح الاحتلال الإسرائيلي لمدنية رفح سيؤدي إلى كارثة إنسانية واشتعال الإقليم.وأضاف في كلمته أمام أعمال الدورة 113 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري أمس، إن هذه الدورة تنعقد وسط ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد والخطورة، لافتا إلى ما يحدث في قطاع غزة الصامد منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وما يتعرض له الفلسطينيون من جرائم إبادة جماعية ترتكبها قوة الاحتلال وسط عجز دولي شجع الاحتلال على الاستمرار في همجيته.وأضاف: نتابع جميعا بقلق شديد ما يعلن عنه قادة الاحتلال من عزمهم اجتياح مدينة رفح التي فرّ إليها أكثر من 1.4مليون فلسطيني هربا من القصف العشوائي لباقي أراضي القطاع.واكد أن هذا الاجتياح، يهدد بكارثة إنسانية واشتعال للوضع الإقليمي على نحو نحذر بشدة، ومعنا عقلاء كثيرون عبر العالم من بينهم حتى داعمون للاحتلال من تبعاته وآثاره الممتدة على كافة الأصعدة.وناشد كل الأطراف التي تدرك خطورة الموقف التحرك بشكل عاجل لوقف هذه الخطط الجنونية قبل فوات الأوان.وواصل: لقد أزاحت تلك الأحداث الأليمة الستار عن الوجه الحقيقي والقبيح للمعايير المزدوجة للسياسة الدولية، إذ تحطمت المبادئ وتلاشت حين اصطدمت بجدار الأمر الواقع، وسقطت الأقنعة عن وجوه من يدعون الدفاع عن القيم الإنسانية، أولئك الذين يدافعون عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وينكرون أنها قوة محتلة أو يتعامون عن هذه الحقيقة ويلتفون عليها. وقال: لقد عبرّ العرب بوضوح وعلى نحو لا لبس فيه عن رفضهم القاطع لكل محاولات إسرائيل تصفية القضية الفلسطينية وتهجير السكان من أراضيهم، مستغلة أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لتسريع وتيرة تنفيذ مخططات التطهير العرقي وأوهام الانفراد بالأرض كلها من النهر إلى البحر، وكأنها أرض بلا سكان.ودعا، المجلس إلى وضع خطة عمل عاجلة ذات أفق زمني محدد لتنفيذ مضمون وثيقة الاستجابة الإنسانية التي تقدمت بها دولة فلسطين، مؤكدا أن هذه الخطة تشمل مختلف المجالات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية في كافة الأراضي الفلسطينية، وتهدف إلى التخفيف من شدة الصعوبات المعيشية التي يكابدها الفلسطينيون بشكل يومي. ولفت إلى ما أدت اليه الحرب من اضطراب طال الإقليم بأكمله، مع احتمالات بتصعيد أكبر للموقف، وما تمخض عن هذا كله من تبعات سلبية على الوضع الاقتصادي، خاصة في ضوء التهديدات الأمنية المتزايدة في البحر الأحمر، والمخاوف من تعطل سلاسل الإمداد، فضلاً عن تراجع السياحة والأضرار التي أصابت مناخ الاستثمار.وتابع، أن تواتر الأزمات جعل الأولويات العربية تركز في المرحلة الحالية على إنقاذ الحاضر، وتقليل الخسائر، بدلاً من التطلع للمستقبل.

1