
جنين: واصل جيش الاحتلال الاسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم الخامس والعشرين على التوالي، ومدينة طولكرم ومخيميها لليوم الـ 19، وسط تزايد احتمالات بقاء الجيش الإسرائيلي في المدينتين حتى بعد انتهاء العملية العسكرية.ففي مخيم جنين وثّق مواطنون قيام وحدات الهندسة العسكرية بإنشاء نقاط تمركز ثابتة على أطراف مخيم جنين، وهي مؤشرات تؤكدها تصريحات سلطات الاحتلال، تضمنت بقاء الجيش في المنطقة لفترة طويلة.وقالت مصادر محلية إن العدوان المستمر على مخيم جنين منذ 24 يوماً، أجبر 20 ألف فلسطيني على النزوح، وسط دمار واسع وأزمة إنسانية خانقة تهدد حياة الأهالي.وأضافت أن 470 منشأة ومنزلا تعرضت للدمار الكلي أو الجزئي جراء القصف والتدمير المستمر، كما يعاني أهالي المخيم ومدينة جنين من انقطاع كامل للمياه والكهرباء، ونقص حادّ في الطعام والاحتياجات الأساسية، خاصة للأطفال، كما أن المدارس والخدمات الصحية توقفت تماما.وأشارت إلى أن قوات الاحتلال تمنع وصول المياه إلى 4 مستشفيات رئيسية، ما يحرم 35 في المئة من أهالي مدينة جنين من المياه، ويزيد من معاناة الأهالي ويجعلهم عرضة لكارثة صحية.ولفتت المصادر إلى أن الاحتلال اعتقل 120 فلسطينياً من جنين ومخيمها، وأخضع العشرات للتحقيق الميداني، فيما نفّذ 153 عملية مداهمة للمنازل و14 عملية قصف جوي، ما أدى إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية والأحياء السكنية.كما أصيب فلسطينيان بعد تعرضهما للضرب من قبل قوات الاحتلال على حاجز الجلمة العسكري شمال جنين، وقصفت قوات الاحتلال مركبة في الحي الشرقي من مدينة جنين.وأخطرت قوات الاحتلال عائلة الشهيدين همام والحارث حشاش بهدم منزلهما خلال 72 ساعة.وكان الاحتلال هدم أجزاء من المنزل وأحرقه بعد محاصرة الشهيدين واغتيالهما في داخله، في تموز/يوليو من العام الماضي.ومع استمرار العدوان الاسرائيلي على مخيم جنين، يتكشف الدمار الهائل يوماً بعد يوم في منازل وممتلكات ومحال المواطنين في أحياء وشوارع المخيم، فيما يواصل الاحتلال دفع تعزيزات عسكرية مصحوبة بالجرافات إلى مداخل ومحيط المخيم، كان آخرها وصول صهاريج للوقود وصلت إلى محيط عمارة الريان القريبة من المخيم، فيما استمر تحليق الطيران في سماء مدينة ومخيم جنين، بعدما شهد المخيم على مدار يومين إلقاء قنابل من طائرات مسيرة في ساعات الفجر الأولى في منطقة الساحة وأحياء أخرى في داخله.كما يواصل جيش الاحتلال عدوانه على مدينة طولكرم ومخيماتها في يومه الـ19، وسط حصار ومداهمات للمنازل وتهجير قسري مصحوب بالاعتقالات.وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية حيث بلغت أعداد الجنود الذين واصلوا انتشارهم في المدينة قرابة 600 جندي، وسط تحليق مكثف لطيران الاستطلاع.وداهمت تلك القوات عددا من المنازل في الحيين الغربي والشرقي، ومحيط كراج فرعون والمسجد القديم، مترافقا مع تخريب محتوياتها والتدقيق في هويات الأهالي وإخضاعهم للتحقيق الميداني.وما زالت قوات الاحتلال تستولي على مبانٍ سكنية في الحي الشرقي وتحولها إلى ثكنات عسكرية، وخاصة في المناطق القريبة من مخيم طولكرم، وسط حصار مشدد ومنع سكانه من الخروج والتنقل للحصول على احتياجاتهم الأساسية.وانتشر جنود الاحتلال بشكل مكثف في شوارع المدينة وتحديدا وسط السوق وفي شارع دوار العليمي، وسط عمليات تفتيش وتمشيط واسعة.كما اقتحمت آليات الاحتلال ضاحية ذنابة شرق طولكرم، وجابت شوارعها وأحياءها، وداهم جنود الاحتلال عددا من المنازل وفتشوها وأخضعوا المواطنين للتحقيق الميداني.وما زال المخيم يشهد موجة نزوح واسعة للعائلات، التي توجهت إلى مناطق متفرقة في المدينة وضواحيها وبلداتها المختلفة.وفي السياق ذاته، لاحقت قوات الاحتلال المواطنين من مخيمي طولكرم ونور شمس، أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم في المخيمين، وأطلقت الرصاص والقنابل الصوتية لترهيبهم، واحتجزت عددا منهم.وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال أبلغت العائلات بمنع العودة إلى منازلهم في المخيمين حتى إشعار آخر.وتتوالى نداءات الاستغاثة من المواطنين الذين لم يغادروا منازلهم على أطراف مخيم طولكرم، تحديدا حارات: الحدايدة، والمطار، والمقاطعة، وقاقون، وأبو الفول، حول مصيرهم في ظل الحصار المشدد على المخيم وانقطاع الكهرباء والمياه عنه.وقال مواطنون إن هذه العائلات تعيش أبشع لحظات الخوف نتيجة إطلاق جنود الاحتلال للرصاص وإلقاء المتفجرات نحو المنازل حتى مع وجود سكانها وتعرضهم للخطر ووجود أطفال ونساء يفتقرون للغذاء ومياه الشرب والحليب والأدوية، بعد انقطاع مقومات الحياة الأساسية من المياه والكهرباء والاتصالات بسبب تدمير الاحتلال للبنية التحتية.واقتحمت قوات الاحتلال بلدة حزما شمال شرق القدس، واستولت على عدد من المركبات.وأفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال داهم البلدة من مدخلها الغربي، واستولى على نحو 20 مركبة.وفي نابلس أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، واعتقل شاب خلال مواجهات اندلعت عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيتا جنوب نابلس.وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال اعتقلوا شابا من البلدة وأطلقوا قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع نحو المواطنين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق حيث عولجوا ميدانيا.وتتعرض بلدة بيتا لاعتداءات متكررة من قوات الاحتلال والمستعمرين، عقب إقامة البؤرة الاستعمارية «أفيتار» عنوة على أراضي المواطنين في قمة جبل صبيح.
واقتحمت قوات الاحتلال مخيم عسكر الجديد شرق نابلس وأحياء عدة من المدينة وداهمت عددا من المنازل.وأفادت مصادر أمنية ومحلية بأن الاحتلال اقتحم مخيم عسكر القديم شرق نابلس وأطلق قنابل الغاز والصوت والرصاص الحي.وأضافت أن جيش الاحتلال اقتحم شارع تونس ومنطقة رفيديا والأكاديمية غرب المدينة وداهم عددا من المنازل، بينها منازل خاصة بسكن الطلبة، وقام بتفتيشها والعبث بمحتوياتها، ولم يبلغ عن اعتقالات.وفي قلقيلية، اندلعت مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، في قرية كفر قدوم شرق قلقيلية.وأفادت مصادر محلية بأن المواجهات اندلعت عقب المسيرة الأسبوعية المناهضة للاحتلال في القرية، حيث أطلق جنود الاحتلال قنابل الصوت والغاز السام صوب المواطنين، دون أن يبلغ عن إصابات.ومنذ مطلع تموز/ يوليو 2011، تنظم القرية مسيرة أسبوعية للمطالبة بفتح شارعها الذي أغلقه جيش الاحتلال عقب اندلاع انتفاضة الأقصى، ورفضا للمخططات الاستعمارية.

