عاجل
  • روما.. ايطاليا : وكالة إيطالية تفجر مفاجأة حول مقاتلي "الدولة" الأجانب بالرقة.. الوكالة فندت اكاذيب اسر عشرات المقاتلين من داعش!!
  • محامي عائلة القذافي: سيف الإسلام في صحة جيدة ويتابع الوضع السياسي من مقره داخل ليبيا!!
  • دمشق..سوريا : مجرم حرب وعدو اللاجئبن : مقتل قائد الحرس الجمهوري في دير الزور عصام زهر الدين!!
الخميس 19 تشرين أول/أكتوبر 2017
رحلة فلسطيني بحثا عن جذوره في المغرب !!
بقلم : الديار ... 23.06.2017

*بسام غزالة: سميح مسعود يقدّم لنا رواية ممتعة تتسم بالحيوية والتوهُّج، يتشابك بها الماضي والحاضر معاً يداً بيد، عرفْتُ من خلالها أن تطوان ونابلس مدينتان متآخيتان.
بيروت - في جديده "تطوان وحكايا أخرى"، يواصل الكاتب والباحث الفلسطيني سميح مسعود تطوافه في أصقاع الأرض في محاولةٍ للملمةِ جذور الشجرة الوارفة التي قصّفتها ظروف الاحتلال والتشرد، لكنها بقيت متشبثة بأعماق الأرض.
هذه الجذور هي ما دفع صاحب ثلاثية “حيفا برقا.. البحث عن الجذور” إلى شدّ رحاله إلى أقصى المغرب العربي، ليكتشف في رحلته أشياء كثيرة، منها حكايته مع تطوان، التي أفرد لها كتابا صدر مؤخراً عن الآن ناشرون وموزعون في عمّان.
ما يسم نصوص سميح مسعود في كتابه هذا، أنه يسجل ملاحظاته ومشاهداته بدقة، ويجعل القارئ يعيش أجواء رحلاته، ويسافر معه، ويُعجَب بالأماكن التي يزورها ويصفها، وبالناس الذين يقابلهم.
ربما تكون الصدفة هي ما قاد مسعود إلى المغرب، إذ جاءت زيارته إلى المغرب بناء على دعوة من صديقه الفلسطيني سعيد خالد الحسن، وعندما عاد من زيارته، جمع الكاتب مشاهداته في إصدارٍ يمثل إضافة نوعية في مجال أدب الرحلات.
ولا يفوِّت الكاتب الفرصةَ ليُبرز أجمل ما في الأماكن التي يزورها، وصور الناس الذين يقابلهم، ومن ذلك وصفه لرفيق رحلةٍ مغربيّ بقوله “أمضيتُ بقية الرحلة في ثرثرة متواصلة مع جاري علال، تحدث بعاطفة جيَّاشة عن مدينته، وصف لي جمال طبيعتها وسحر بحرها، وروعة تراكيبها العمرانية، وتبيَّن لي من أحاديثه المتناغمة أنه طليق اللسان يرويها بأسلوب طريف”.
ويتكئ سميح مسعود في كتاباته، على ثقافة عميقة ومعرفةٍ واسعة بالتاريخ والحضارات والقواسم المشتركة بين البشر. ففي حوار عن موسيقى الجاز التي كان يسمعها في الطائرة، يوضح لجاره سبب حبه لهذا النوع من الموسيقى، كاشفاً عن معرفة بتاريخ هذا الفن، وعن موقف واضح من مسألة اضطهاد البشر. يقول “أحب هذه الموسيقى لأنها ترتبط بالزنوج وما عانوه من اضطهاد أيام العبودية”.
وكتب الشاعر بسام أبوغزالة على الغلاف الأخير للكتاب “لقد تمكّن المؤلف من خلال زيارته من أن يقدّم لنا رواية ممتعة تتسم بالحيوية والتوهُّج، يتشابك بها الماضي والحاضر معاً يداً بيد، عرفْتُ من خلالها أن تطوان ونابلس مدينتان متآخيتان”.
أما الشاعر والمترجم نزار سرطاوي فكتب قائلاً إن المؤلف تمكَّنَ بطريقةٍ ممتعة من ربطِ بعض جوانب عتباته النَّصّية بثلاثيّته الرائعة “البحث عن الجذور”، وأوضح أن زيارته للمغرب لم تكن مجرّدَ رحلة سياحية إلى بلدٍ عربي، بل انطوتْ على عمليةِ بحثٍ عميقٍ عن تشابُكات الجذور الفلسطينية والمغربية.

1