أحدث الأخبار
الأحد 08 كانون أول/ديسمبر 2019
صحافة : فورين بوليسي: السيسي لديه خاشقجي خاص به واسمها إبريل كورلي !!
10.04.2019

كتب العضو في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي ستيفن كوك مقالة بمجلة “فورين بوليسي” دعا فيه لمحاسبة مصر على تجاهلها مطالب مواطنة أمريكية كانت ضحية من ضحايا عمليات جيشها. وقال إن واشنطن استنفذت جهدها خلال الأشهر الثماني الماضية في الحديث عن مقتل الصحافي جمال خاشقجي، الذي كان مقيما بطريقة شرعية في الولايات المتحدة. وأدى مقتله إلى نقاش غير مسبوق حول العلاقات الأمريكية- السعودية وأهمية الرياض كحليف. وفي الوقت الذي تصاعد فيه الشجب الدولي على الجريمة ومحاولات عاجزة من الإدارة الأمريكية للتستر عليها كانت هناك أمريكية تعاني بصمت من الجراح الخطيرة التي تسببت بها حليفة أخرى ومهمة للولايات المتحدة: مصر. واسمها إبريل كورلي ل التي قضى معها ساعة في واشنطن ولكنه لم يتخلص مما سمعه ورآه لحالة المواطنة الأمريكية التي غيرها الحادث عن تلك الفتاة المبتسمة مع صديقها قبل الهجوم عليها في 13 إيلول (سبتمبر) 2015. ومات فيه صديقها رفائيل بيجارانو فيما تعاني من ألام جسدية حادة وعمليات مستمرة وأدوية ولا تستطيع التحدث بسهولة أو رفع يدها للتسليم. ويمكن ملاحظة أنها لا تستطيع الجلوس بسهولة. ولا تزال تعاني من آثار ما بعد الصدمة. ويعلق كوك أن اللقاء كان “صدمه”. ويتذكر كوك أنه سافر مع زوجته إلى الصحراء الغربية في بداية زواجها وليس بعيدا عن المكان الذي قتل فيه صديق كورلي مع 11 شخصا وجرحت فيه. ولا تزال صور تلك الرحلة تزين جدران غرفة نومه، أي الكاتب. وفي تلك العملية استخدمت القوات المصرية طائرة أباتشي أمريكية الصنع لضرب مجموعة من السياح. وكانت كورلي الأمريكية الوحيدة بين السياح المكسيكيين. وكما كشف تحقيق للمجلة في حينه فقد استمرت طائرة الأباتشي بالقصف وإطلاق النار على الموتى. ولا أحد يعرف السبب. ولم يكن هناك ما يشي أن من كانوا في المكان سوى سياح عاديين وليس إرهابيين. وكانت السيارات التي يستخدموهما معلمة بشعار الشركة السياحية التي نظمت لهم الرحلة. وحتى بعدما نجا أفراد من الفريق حاولوا جاهدين دفع الجنود على حاجز التفتيش المجيء إلى مكان الحادث ولم ترد السلطات إلا بعد ساعات حيث أرسلت جنودا للتحقيق في الأمر. وفي النهاية قام السكان في قرية قريبة بإجلاء كورلي وانتهت في مستشفى قرب القاهرة. ونقلت بطائرة إلى الولايات المتحدة بعد أيام. ويضيف كوك أن كورلي لن تعود أبدا إلى عملها، فقد كانت راقصة ناجحة ولاعبة تزلج وعملت مع المغنية مادونا وكيت بيري وظهرت في عدد من أفلام الفيديو الغنائية والدعايات التجارية. وربما لن تتعافى من جراحها والصدمة النفسية. وبعدما حملت الحكومة المصرية السياح مسؤولية ما حدث وأنهم لم يحصلوا على التصريح الرسمي، وهي مخطئة فقد كان لديهم تصريح ومرشد سياحي معروف، عرضت عليها تعويضا بقيمة 150.000 دولارا.
ويعتقد المحامون الذين يدافعون عنها أنه يجب أن تحصل على مبلغ أكبر من هذا بمئة ضعف. وذلك بناء على خسارتها الراتب واحتياجاتها الطبية طوال حياتها. ويرى الكاتب أن مصر، بدون شك، تواجه تمردا قبيحا في شبه صحراء سيناء ولديها مظاهر قلق مشروعة حول الأمن في الصحراء الغربية. وقد دافع الكاتب عن هذا في مقالات عدة وطالب بمساعدة عسكرية إضافية لمصر والتأكد من قدرتها على مكافحة الإرهاب. وفي الوقت الذي تتحمل فيه أمريكا مسؤولية مساعدة حلفائها، فعلى هؤلاء أن يستخدموا الدعم العسكري الذي جاء بدعم سخي من دافعي الضرائب الأمريكيين بطريقة مسؤولة. وعلى الولايات المتحدة مسؤولية التأكد من عدم تعرض مواطنيها للخطر بسبب إهمال أو تصرف إجرامي لحليف من حلفائها وتحملهم المسؤولية “وهذا لم يحدث” في حالة كورلي. ولم تعبر مصر عن استعداد للإعتراف بما جرى لكورلي، وهذه لا طريق لديها في المحاكم الأمريكية لأنها لا تستطيع تقديم الحكومة المصرية إلى المحاكم الأمريكية. لأن قانون الحصانة السيادية الأجنبي الصادر عام 1976. ولا معنى لرفع قضية ضد الحكومة في مصر والتي تحتاج إلى سنوات وستكون مسيسة بالضرورة. وهذا يترك الأمر بيد إدارة ترامب والكونغرس. وقال إن ترامب لعب دورا مهما في الإفراج عن آية حجازي، المواطنة الأمريكية التي اعتقلت ظلما في السجن المصري من عام 2014 حتى 2017.
ورغم لقاء الرئيس بعبد الفتاح السيسي إلا أن أحدا لا يعرف كيف ستتصرف إدارته التي ينقصها الإنضباط والمبادئ في سياستها الخارجية. وهناك مشكلة أخرى وهي أن إدارة ترامب قررت أن تقدم العلاقات التجارية المشتركة على حساب التوترات بشأن حقوق الإنسان وضرورة الإصلاح. ومن هنا تحتاج كورلي الكونغرس لكي يدافع عنها. ومع أن الكاتب دافع عن تقديم الدعم لمصر لأن حجب الدعم عنها لن يجعلها مستقرة أو ديمقراطية. ومع ذلك يرى أهمية في عمل أمر شيء ما مع كورلي. وليس لأن حالتها مثيرة للغضب بل لأن الطائرات لا تزال تحلق في الجو ولا تريد وزارة الخارجية المصرية التحرك أو الإعتراف بمسؤولية مصر تجاه ضحية أمريكية ولأن السيسي جاء إلى واشنطن طالبا 10 طائرات أباتشي جديدة. ولهذا يدعو الكاتب الكونغرس لاقتطاع 14 مليون دولار يقول محامو كورلي أنها بحاجة إليها من المساعدة السنوية المخصصة لمصر وهي 1.3 مليار دولارا. لان مصر لا يمكنها أن تعلن عن انفتاحها للسياحة وتطالب دافعي الضرائب الأمريكيين تمويل ترسانتها العسكرية كادت أن تقتل بها أمريكية وتتجاهل في الوقت نفسه معاناتها.

1 2 3 4405