أحدث الأخبار
الاثنين 17 كانون أول/ديسمبر 2018
غزة تحيي «جمعة الثبات والصمود «على الحدود واستشهاد شابين وإصابة أكثر من 300 آخرين!!

اندلعت مواجهات حامية عند المناطق الحدودية المقابلة لـ «مخيمات العودة الخمسة» المقامة شرق قطاع غزة، ضمن فعاليات «جمعة الثبات والصمود»، التي دعت إليها الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، وأسفرت المواجهات عن إصابة الكثير من المتظاهرين، وذلك للجمعة الثانية على التوالي، بعدما قرر الغزيون تصعيد حدة الاحتجاجات، رفضا لاستمرار الحصار الإسرائيلي.للأسبوع الثاني على التوالي، شهدت المناطق الحدودية الشرقية لغزة، نزول حشود كبيرة من المتظاهرين، تلبية لدعوات الهيئة الوطنية، التي شددت على ضرورة تصعيد الفعاليات في كافة المناطق الحدودية، حتى تحقيق الأهداف التي وضعت للمسيرات، وفي مقدمتها كسر الحصار، وذلك بعد تراجع جهود الوسطاء في إرساء تهدئة جرت حولها نقاشات قبل أكثر من شهر.واندفع المتظاهرون بأعداد كبيرة صوب الحدود، غير مكترثين بنيران القناصة الإسرائيليين الذين انتشروا بأعداد كبيرة على طول الحدود، متخفين خلف ثكنات عسكرية وداخل آليات عسكرية، لصد المشاركين في الفعاليات وأسفرت المواجهات عن استشهاد شابين وأكثر من 300 إصابة في صفوف المتظاهرين، الذين اقتربوا من السياج الفاصل، جراء استهدافهم بنيران القناصة الإسرائيلية.وقالت وزارة الصحة في غزة إن عشرات الإصابات وقعت في صفوف المشاركين، ومن بينها إصابات بالرصاص الحي وأخرى جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، لافتة إلى أن طواقم الإسعاف نقلت الكثير من المصابين للمشافي، فيما قدم العلاج لآخرين في النقاط الطبية المقامة في «مخيمات العودة.
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت قبل انطلاق فعاليات أمس عن ارتفاع عدد الشهداء الذين سقطوا منذ انطلاق فعاليات «مسيرات العودة» يوم 30 مارس/ آذار الماضي إلى 195 شهيدا، يضاف إليهم 10 شهداء تحتجز سلطات الاحتلال جثامينهم، ومن بين العدد الإجمالي هناك أطفال ونساء، إضافة إلى إصابة نحو 21 ألفا آخرين بجراح متفاوتة.وكعادة أيام الجمع الماضية، تحدى الشبان المتظاهرون من جديد قوات الاحتلال، وتمكنوا من اقتلاع أسلاك شائكة وضعتها قوات الاحتلال، لمنع تقدمهم نحو السياج الفاصل، كما قام آخرون بتحطيم كاميرات مراقبة قرب برج عسكري، وقذف الشبان الجنود بالحجارة، وأشعلوا هناك النيران بكثافة في إطارات السيارات، للتشويش على رؤية جنود القناصة.وغطت أجواء المناطق الحدودية سحب من الدخان الأبيض، جراء إطلاق قوات الاحتلال بكثافة قنابل الغاز المسيل للدموع صوب المتظاهرين وطواقم الإسعاف.وشهدت الفعاليات أيضا إطلاق المشاركين من الشبان «بالونات حارقة»، وقالت سلطات الاحتلال إن حرائق عدة اندلعت في مناطق حدودية قريبة بفعل هذه الوسائل الحارقة.وكان قائد جيش الاحتلال الجنرال غادي آيزنكوت، قد استبق فعاليات الأمس، وقرر تعزيز قواته الموجودة في «غلاف غزة»، استعدادًا لأي تطورات قد تحدث. وحسب الناطق العسكري، فقد جاء القرار عقب اجتماع ضم كبار قادة الجيش وجهاز «الشاباك»، حيث نص القرار على الدفع بقوات جديدة للمنطقة الجنوبية، واستمرار سياسة الحزم لإحباط العمليات ومنع التسلل عبر السياج المحيط بقطاع غزة.وقال الناطق العسكري إن الجيش مستعد وجاهز لجملة من السيناريوهات، محملا حركة حماس المسؤولية عن كل ما يجري في غزة ويخرج منها.وأعاد جيش الاحتلال بموجب خططه الجديدة نشر بطاريات «القبة الحديدية» المضادة لصواريخ المقاومة، تحسبا لجولة مسلحة، في ظل تصاعد المواجهات، كما أعلن منطقة الحدود مع غزة «منطقة عسكرية مغلقة».وكانت حدود غزة قد شهدت على مدار أيام الأسبوع الماضي تصعيدا كبيرا، حيث أسفرت فعاليات الجمعة السابقة عن استشهاد سبعة مواطنين بينهم طفلان، وإصابة أكثر من 550 آخرين، في أعنف موجة تصعيد منذ فعاليات 14 مايو/ أيار الماضي، وتخلل تلك الأيام تنظيم مسير بحري جديد، إضافة إلى تظاهرة كبيرة تخللتها مواجهات مع الاحتلال قرب حاجز بيت حانون «إيرز» أسفرت عن استشهاد طفل، وإصابة آخرين، فيما استشهد مسن بعملية إطلاق نار من الاحتلال وسط غزة، علاوة عن فعاليات ليلية نظمتها «وحدة الإرباك الليلي»، والتي أسفرت عن سقوط الكثير من الجرحى.وفي السياق كان موقع «واللاه» الإسرائيلي، كشف أن وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، أمر الجيش عقب جلسة نقاش حول الوضع في قطاع غزة، بالحفاظ على أقصى درجات اليقظة لكل سيناريو.وعقب ذلك كتب ليبرمان تغريدة على حسابه على موقع «تويتر» هدد فيها قادة حماس بشكل مباشر، جاء فيها «لقد مضت الأعياد كما خططنا، دون تصاعد للأوضاع ومع جني ثمن باهظ من مثيري الشغب على الحدود مع قطاع غزة». وتابع « لقد جاء ما بعد الأعياد، وأود أن أقول لقادة حماس خذوا ذلك بالحسبان».وكانت تقارير إسرائيلية قد ذكرت أن الجيش ينتظر انتهاء موسم الأعياد اليهودية مطلع الشهر الحالي، من أجل القيام برد قوي، في حال استمرار واشتداد الأحداث على الحدود، وقالت إن تقديرات جهات في الجيش، عادت إلى رفع احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية وتصعيد، ولو محدود في قطاع غزة.من جهته توعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حماس بـ «رد عنيف جدا» حال أقدمت على تنفيذ أي هجوم، كرد على الضائقة التي يعيشها القطاع. وقال مخاطبا الحركة «إذا ما اعتقدت حماس أن بإمكانها مهاجمة إسرائيل فإنها ترتكب خطأ كبيراً جداً وستتلقى ضربة قاسية، قاسية جدا”.واستعدت قوات الاحتلال جيدا للتظاهرات، من خلال تنفيذ عمليات توغل برية خلال الأيام الماضية، شارك فيها العديد من الجرافات، التي قامت بتسوية المناطق الحدودية القريبة أمام رؤية جنود القناصة، كما عملت تلك الآليات على وضع كثبان رملية، لاحتماء الجنود الإسرائيليين، علاوة على وضعها أسلاكا شائكة قرب الحدود.وردت حركة حماس على تهديدات ليبرمان، بوصفها بـ «الفارغة». وقال المتحدث باسم الحركة عبد اللطيف القانوع، إن الجماهير الفلسطينية التي خرجت في «جمعة الثبات والصمود» تعكس ثباتها والتفافها حول مسيرات العودة وكسر الحصار في شهرها السادس، وأنها «تؤكد على قدرة صمودها الأسطوري أمام آلة القتل الاسرائيلية». وشدد على أن هذه الجماهير الفلسطينية «لن تحيد عن دربها حتى تحقيق أهدافها وعلى رأسها رفع الحصار». وأضاف «كل من يراهن على تراجعها واهم».ودعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، سكان القطاع إلى تصعيد الفعاليات والنزول إلى مخيمات العودة بأعداد كبيرة، لإيصال رسائل تطالب بإنهاء الحصار، وتحقيق أهداف هذه الفعاليات الشعبية.يشار إلى أنه منذ يوم 30 آذار/ مارس الماضي، انطلقت فعاليات «مسيرات العودة» في خمس مناطق حدودية تقع إلى الشرق من القطاع، حيث تقام هناك العديد من الفعاليات الشعبية، ودفعت عمليات القتل واستهداف المتظاهرين المدنيين، جهات حقوقية دولية ومحلية إلى توجيه انتقادات حادة لإسرائيل، ونادت بفتح تحقيق عاجل في عمليات قتل الفلسطينيين.!!

1 2 3 42639
1