عاجل
  • فلسطين المحتلة : شهيدان في عملية اغتيال صهيونية شمالي قطاع غزة وتجدد المواجهات مع قوات الاحتلال!!
  • الأمم المتحدة: 8 ملايين يمني على شفا المجاعة..الحرب في اليمن تسببت في أوضاع إنسانية وصحية صعبة !!
  • فلسطين المحتلة : حصيلة اليوم الخامس...146 مصابا في المواجهات ضد قرار ترامب!!
الثلاثاء 12 كانون أول/ديسمبر 2017
طعام التوصية في الأردن مواهب الفقيرات في كسب الرزق!!
  16.06.2017

إقبال بعض السيدات في الأردن على طبخ الطعام حسب طلب الزبائن يعتبر مصدر رزق لتحصيل دخل يعينهن على المعيشة ومتطلبات الحياة. وهناك من دفعتهن ظروف الحياة إلى العمل لإعالة أطفالهن، وأخريات بدافع الهواية أو الرغبة في ملء الفراغ والاستفادة ماديا، لكن كلهن يسعين للفوز برضاء الزبائن فيتفنن في طبخ الأكل بجميع أصنافه وخاصة التقليدي منه في المناسبات وشهر رمضان.
عمان – تعدّ نساء في إربد الطعام بأصناف مختلفة وبأسعار مناسبة لأسر لا تريد أن تتعب نفسها في إعداد الطعام للمناسبات الكبيرة والصغيرة، وخاصة في شهر رمضان إذ تزداد الولائم الرمضانية للعائلات.
وقد وجدت العديد من السيدات الطبخ المنزلي كمصدر رزق وتأمين متطلبات الحياة المتعددة، فبدأن بالعائلة والجيران والبعض منهن خضن المغامرة وتعثرن بنصف الطريق لعدم إقبال الزبائن على ما يعددنه من طبخات ومقبلات، إلا أن هناك سيدات أصبحن ينافسن أصحاب المطاعم بطبخهن الشهي وأسعارهن المخفضة.
أم مصطفى ربة بيت كانت تعد ولائم رمضان ولكن هذا العام ارتأت أن تحذو حذو جارتها وصديقاتها في أن تشتري الطعام جاهزا لكن ليس من المطاعم، وإنما من سيدة تعرفها صديقتها تعدّ أصنافا متعددة من المأكولات الشعبية كالمكمورة والمفتول والمطابق، ووجبات المنسف والأوزي والفريكة وأصناف أخرى حسب الطلب، كما تقول أم عبدالكريم المعامرة التي تلاقي رواجا بين العائلات.
المعامرة تفرحها كلمات ثناء تسمعها من الزبون والتي كان آخرها من قبل موظف سام أعدت له وليمة من مأكولاتها الشعبية المتميزة إذ قال لها ” بيض الله وجهك كما بيضت وجهي”، مشيرة إلى أنها تعد كثيرا من المأكولات التي لا تتقنها سيدات اليوم وتحقق لها أرباحا جيدة بالعمل في بيتها.
وتقول أم محمد التي تقوم أيضا بطبخ الوجبات، “أعد الوجبات في نهار رمضان حسب رغبة الأفراد، وهو مشروعٌ مناسبٌ لي جدا حيث أجيد الطبخ وبدأت على نطاق الأهل والأصدقاء ثم توسّعت حتى صار لي زبائن يأتون إليّ خصيصا ويطلبون أنواعا معينة من الطعام أعدّها لهم وأقوم بتغليفها وحفظها ثم اتصل بهم لاستلامها”.
وبينت أماني عبدالله (مدرسة) أنه رغم أنها في إجازة، ولكنها لم تعد كما في السنوات الماضية تجهز ولائمها بنفسها إذ وجدت في الأمر مشقة فاختارت أن تعدّ أصنافا معينة في بيتها كالمقبلات، أما الوجبات الرئيسية الأخرى والتي ترغب بتقديمها كورق العنب والكوسا المحشي والكبة والأوزي، فإن سيدة معروفة ببلدتها تقوم بإعدادها لها مقابل مبلغ معين.
وباتت الظاهرة منتشرة عند عدد كبير من السيدات في عمان وإربد، الأمر الذي دفع الحاجة أم علي إلى القول “إن سيدات اليوم لا يرغبن إلا في راحتهن”، مقارنة بينها وبين ابنتها، قائلة “كنت أعد الولائم بأصناف متعددة ولا أشعر بالتعب، إذ كنت أفرح وأبتهج عندما أشاهد اللمة وأرى الجميع يقبلون على طعامي بشراهة”.
وتتميز الأكلات التي تعد داخل المنازل بنكهة مختلفة، يفتقدها كثيرون في المطاعم والمطابخ التجارية وهي تساعد على توفير مصدر دخل للأسرة المنتجة، كما تساعد المرأة العاملة على إعداد وجبات حسب رغبة أسرتها بتكلفة أقل من المطاعم. وتقول سمر عبدالله إن الإقبال على وجبات المنزل يزيد بشكل كبير في الوقت الحالي، مشيرة إلى اطمئنان الزبائن من ناحية الأمن الغذائي ونظافة الطعام، ما يزيد من الإقبال على الوجبات المنزلية في شهر رمضان.
وروت أم حازم (سيدة متخصصة بإعداد الأكلات الشعبية) كيف بدأت العمل في مجال تلبية طلبات الموائد والحفلات ودعوات الطعام، موضحة أن سر دخولها إلى سوق إعداد طلبيات الأكل يعود إلى سببين؛ الأول مهارتها في الطبخ، والثاني حاجة بيتها إلى دخل إضافي تصرف منه على الأبناء.
وقالت إنها تقدم أي أكلة شعبية يرغب فيها الزبائن، حيث يتم طلب الصنف والكمية عبر الهاتف، كما يتم تحديد السعر وموعد استلام الطلب، مبينة أن أكثر الطلبيات تتعلق بإعداد أطعمة الولائم والحفلات، فيما تقدم لها بعض قريباتها المساعدة في إعداد أصناف الأطعمة المستحدثة أو القديمة الشائعة.
وبينت أم حازم أن الطلب على الطعام الجاهز يزداد في الإجازات والمواسم وشهر الصيام. وتفسر إقبال الزبائن على الأطعمة المعدة منزليا كبديل لوجبات المطاعم بأنها موثوق بها أكثر كما يقولون.
وقالت أم تهاني إنها تعمل في ذات المجال، مبينة أن بعض ربات البيوت يفضلن الراحة ما يدفعهن إلى الاستعانة بمن يجهزن الأطعمة المعدة منزليا، موضحة أنها تجهز كل الأكلات الخفيفة والسريعة حيث تتلقى الطلبات عبر الهاتف قبل المناسبة بيوم أو اثنين على الأقل.
وذكرت أم سعيد العلي ربة المنزل أن كسل بعض الزوجات وامتناعهن عن إعداد الأطعمة بأياديهن داخل المنازل جعلا كثيرا من الأزواج يقبلون على طعام التواصي لأنه أفضل من أكل المطاعم، مشيرة إلى أن عدم إتقان بعض نساء الجيل الجديد للمأكولات الشعبية سبب آخر يجعل الرجال يستعينون بخدمات معدات الأكلات.
وأكد محمد سالم أن السبب في طلب الأكلات الشعبية من سيدات متخصصات في البيوت هو عدم معرفة بعض النساء بكيفية إعداد هذه الأكلات، وأن معدات الأطعمة يتميزن بإتقان إعدادها، فضلا عن النظافة، ما يدفع كثيرين للإقبال عليهن والانصراف عن المطاعم.
أحلام وهي إحدى معدات الأكلات الشعبية في البيوت قالت “وفر لي إعداد الطعام المنزلي دخلا شهريا”، مضيفة أن تصاعد الطلب على الأطعمة المعدة منزليا، إلى جانب براعتها في إعداد الأكل دفعاها إلى هذا العمل.
وأضافت أن لديها وجبات محفوظة ومبردة وجاهزة لطهي للذين يرغبون في إعداد الطعام بسرعة، مضيفة أنها تستقبل حوالي 5 طلبات يوميا، حيث يطلب معظم الزبائن أكلات شعبية. وعلى جانب آخر، يطالب عدد من أصحاب المطاعم بإيقاف التعامل مع الأطعمة المعدة منزليا لأغراض تجارية، كونها لا تخضع للإشراف الوقائي والصحي ولا معايير السلامة، مما قد يسبب خطرا على المستهلك.

1 2 3 4797
1