أحدث الأخبار
الأحد 21 نيسان/أبريل 2019
ليبيا : الأورومتوسطي يوثّق انتهاكات مفزعة في اشتباكات طرابلس ويدعو أطراف النزاع لوقف القتال!!
19.04.2019

جنيف- ندد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان باستمرار الاشتباكات المسلحة وأعمال القتال الدائرة منذ 4 أبريل/نيسان الجاري على تخوم العاصمة الليبية طرابلس، بين القوات اللواء المتقاعد "خليفة حفتر" وقوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا، والتي أسفرت -وفق تقديرات الأورومتوسطي- عن مقتل أكثر من 34 مدنيًا وإصابة نحو 75 آخرين، إضافة إلى تهجير ما يزيد عن 25 ألف شخص، ودمار في منازل المدنيين والبنية التحتية.استهداف المدنيين والاعتداء عليهم، والهجمات العشوائية وقصف المنشآت المدنية وقتل الأسرى يعد من جرائم الحرب التي لا تسقط بمضي المدة، وتستوجب الملاحقة الجنائية للمسؤولين عنها وأكّد الأورومتوسطي في بيان صحفي اليوم الخميس، على توثيق فريقه أدّلة تفيد بارتكاب قوات "حفتر" -خلال هجومها على مناطق جنوب طرابلس- انتهاكات جسيمة قد ترقى لأن تكون جرائم حرب وفقًا لميثاق روما، وهو ما يستوجب المساءلة والعقاب.وقال المرصد الحقوقي الدولي -مقره جنيف- إن قوات "حفتر" استهدفت بقصف عشوائي أحياءً سكنية في طرابلس ليلتي الأربعاء والخميس 17-18 أبريل، ما أسفر وفق مصادر الأورومتوسطي عن مقتل وإصابة 52 مدنيًا بينهم عدد من النساء والأطفال في انتهاك واضح للمبدأ الأساسي للقانون الإنساني الدولي، وهو حصانة المدنيين.وبيّن الأورومتوسطي أنّ طائرات تابعة لقوات "حفتر" قصفت مطار معيتيقة الدولي -المطار المدني الوحيد العامل في منطقة طرابلس- مرتين خلال 4 أيام، ما تسبب في توقف الطيران وتعطيل حركة المسافرين، وهو ما يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الإنساني الدولي.وأفاد الأورومتوسطي أنّه وثق في 12 أبريل مقتل عامِلْين اثنين من جنسيات أفريقية خلال الاشتباكات الدائرة في منطقة "عين زارة" جنوب غرب طرابلس، ورصد استهداف الطيران الحربي التابع لقوات "حفتر" معسكرات تحتجز فيها حكومة الوفاق مهاجرين غير شرعيين، ما يثير المخاوف من احتمالية تعرضهم للخطر.وأوضح الأورومتوسطي أنّ المرافق الطبية تعّرضت أيضًا للاستهداف خلال العمليات العسكرية، إذ أفاد الفريق الميداني التابع له بتعرض "مصحة العافية" بقصر "بن غشير" -جنوب غرب العاصمة- إلى قصف تسبب بدمار كبير إضافة إلى تدمير عدد من عربات الإسعاف التي كانت متواجدة في المقر، وهو ما يعد انتهاكًا للحماية التي تفرضها اتفاقيات جنيف وبرتوكوليهالتلك الأماكن.وذكر الأورومتوسطي أنّ قوات تابعة لحكومة الوفاق أسرت مساء الخميس 11 أبريل نحو 200 عنصر من قوات حفتر بعد محاصرتهم في منطقتي "خلة الفرجان" و"قصر بن غشير"، وتبيّن -بعد تمكّن فريق الأورومتوسطي من مقابلة بعضهم- أن جزءًا كبيرًا منهم دون سنّ التجنيد القانوني (18 عامًا).وبيّن الأورومتوسطي أنّ تجنيد الأطفال واستخدامهم كمحاربين، أمر محظور بموجب القانون الدولي الإنساني، وطبقًا للأعراف والقوانين والمعاهدات، ومخالف للبروتوكول الاختياري المتعلق بحظر اشتراك الأطفال بالنزاعات المسلحة، والذي صادقت عليه ليبيا.وفي السياق، وثّق الأورومتوسطي انتهاكات فظيعة نفّذتها قوات "حفتر" بحق عدد من الأسرى لديها، إذ أفادت مصادر الأورومتوسطي أن قوات "حفتر" ألقت القبض على 6 مقاتلين تابعين لقوات حكومة الوفاق الوطني أثناء محاصرتهم بسيارتهم واقتادتهم لمعسكرات تابعة لها قبل أن تعدمهم ميدانيًا دون أيّة محاكمة، في انتهاك واضح لاتفاقية جنيف الثالثة 1949، التي تلزم أطراف النزاع بضرورة توفير الحماية القانونية الكاملة لأسرى الحرب.وقال والد أحد الأسرى الذين أُعدموا في شهادته لفريق الأورومتوسطي: "رأينا آثار التعذيب على جثة ابني بشكل واضح، وتعرضت بعض أطرافه للتقطيع والحرق".وأوضح الأورومتوسطي أنّ مناطق "السواني" و"قصر بن غشير" و"خلة الفرجان" "وعين زارة" ما زالت تتعرض لقصف عشوائي عنيف براجمات الصواريخ وقذائف الهاون، ما أدّى إلى نزوح آلاف المدنيين لمناطق أكثر أمنًا.وأفاد الناطق الرسمي باسم الطب الميداني والدعم التابع لحكومة الوفاق الوطني "مالك مرسيط" لفريق الأورومتوسطي بإصابة عدد من المسعفين بشظايا قذيفة صاروخية أثناء عملهم في إسعاف جرحى الاشتباكات بمنطقة "عين زارة" و"السواني" جنوب غرب العاصمة. وأوضح أنّ عدد سيارات الإسعاف التي تضررت بفعل الاشتباكات تجاوز8 سيارات، خرجت جميعها عن الخدمة.وأشار الأورومتوسطي إلى أنّ الوضع الإنساني في العاصمة "طرابلس" في غاية الخطورة، وينذر بوقوع كارثة إنسانية؛ بسبب انقطاع التيار الكهربائي في العاصمة، والذي ترتب عليه انقطاع في إمدادات المياه للسكان المدنيين.بدورها، قالت المتحدثة باسم الأورومتوسطي "سارة بريتشيت" إنّ استهداف المدنيين والاعتداء عليهم، والهجمات العشوائية وقصف المنشآت المدنية وقتل الأسرى يعد من جرائم الحرب التي لا تسقط بمضي المدة، وتستوجب الملاحقة الجنائية للمسؤولين عنها.ودعت "بريتشيت" الجهات القضائية في ليبيا، ومحكمة الجنايات الدولية، إلى الاضطلاع بدورهما بالصورة المثلى لملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات كافة، وإنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب. كما ناشدت الأطراف المتحاربة بفتح ممرات آمنة للسكان المدنيين في "طرابلس" لتمرير المواد الإنسانية والإغاثية إليهم، والتوقف الفوري عن استهدافهم واستهداف أحيائهم بالقصف.وطالب المرصد الحقوقي الدولي أطراف النزاع كافة في ليبيا بضرورة تجنيب المدنيين ويلات الحرب والاقتتال، والالتزام التام بقواعد سير العمليات القتالية وفق ما ينص عليه القانون الدولي الإنساني، داعيًا المجتمع الدولي (مجلس الأمن والبعثة الأممية) للضغط من أجل وضع حد للاقتتال الدائر، وإلزام اللواء المتقاعد "خليفة حفتر" بسحب قواته بشكل فوري إلى أماكنها السابقة، والعمل بشكل حثيث على تجنيب نحو مليوني مدني يقطنون العاصمة الليبية كارثة إنسانية يصعب التنبؤ بأبعادها.!!

1 2 3 4 5 62168
1