أحدث الأخبار
الجمعة 25 أيلول/سبتمبر 2020
عمان..الاردن : تداعيات “الشاورما” الأردنية تحولت إلى “أزمة دجاج مسموم” واستنفار “صحي” بعد “إتلاف” كميات لحوم!!
02.08.2020

تحولت فعلا “سندويشة شاورما” غربي العاصمة الأردنية عمان إلى “أزمة وطنية” بكل المعايير.صبيحة الأحد وثالث أيام عيد الأضحى المبارك استيقظ الأردنيون على حالات “تسمم” جديدة بمواد غذائية وصلت إلى 84 حالة بعد أكثر من 870 إصابة الأسبوع الماضي جميعها لها علاقة بمطاعم تبيع مادة الشاورما.وتم تسجيل حالتي وفاة على الأقل في موجة الدجاج المسموم الذي يتحول إلى سلاح ضد الصحة العامة.المؤسسات الأردنية استنفرت جميعها اعتبارا من مساء السبت وصدرت أوامر من وزيري الصحة والداخلية بالملاحقة والمتابعة وتحويل المسؤولين عن القصور في الإجراءات الصحية إلى سلطات النيابة.في منطقة عين الباشا التي تحتضن مخيم البقعة أكبر مخيم فلسطيني في الخارج تم إغلاق 11 محلا تجاريا ومطعما.وتم تكليف فرقة مفتشين جماعية من بلدية العاصمة وشرطة البيئة والبحث الجنائي والأمن الوقائي ومراقبي الغذاء والدواء.وبعد عمل “أمني واستخباري” جماعي تم اكتشاف “المشتبه به الأكبر” وهو مستودع ضخم للحوم الدجاج يملكه أحد التجار في تلك المنطقة بعد إغلاق 10 محلات ومطاعم. ودوهم المستودع الضخم وصودرت جميع كميات الدجاج الذي تبين مخبريا أنه مسموم وغير صالح للاستهلاك البشري.وفورا اتخذ القرار بإتلاف نحو 80 طنا من كميات الدجاج الذي يتحول إلى أسياخ شاورما ولاحقا أعلن وزير الصحة سعد جابر نفسه عن ضبط وإتلاف كمية لحوم تبلغ خمسة أطنان.الهجمة الرقابية على هذا الصنف من المخازن ستتواصل خلال الأيام القليلة المقبلة وصناعة ساندوتشات الشاورما تحديدا متضررة من القصور الحاصل والنتائج والكساد سيهدد آلاف المطاعم والمخازن التي تعتمد على هذا الصنف من الطعام الذي يحظى بشعبية كبيرة جدا.لاحقا لمسار الأحداث أعلن مالك المخزن الذي أتلفت كمياته من الدجاج تسليم نفسه إلى سلطات الأمن، حيث باشرت النيابة التحقيق.ولاحقا أيضا أعلنت إدارة الغذاء أنها فحصت مخبريا نحو 56 عينة من كميات الدجاج.وذكرت الإدارة نفسها أنه وبعد الكشف الحسّي على اللحوم وأخذ (59) عيّنة من مادة الدجاج غير المطبوخ وفحصها في مختبرات المؤسسة العامة للغذاء والدواء لوحظ انبعاث رائحة كريهة من العيّنات المفحوصة.وأشار تقرير المختبر الذي صدر لاحقاً إلى عدم صلاحية المادة للاستهلاك البشري لوجود نموّ بكتيري كثيف سببه سوء التخزين لدى الموزعين وعدم اتباع قواعد وأسس السلامة الغذائية الخاصة بالمواد عالية الخطورة مثل اللحوم والألبان والتي تحتاج إلى درجات حرارة لا تتجاوز الخمس درجات مئوية لحفظها.وبينت أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية بتحويل المخالفين في مراكز توزيع اللحوم وجميع المتداولين للمادة الغذائية الفاسدة إلى المدعي العام لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهم بإيعاز من وزير الصحة ورئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للغذاء والدواء.ومن شأن ظهور حالة تسمم جماعية جديدة أن ينعش الآمال بعودة فعالية الرقابة الصحية تحديدا على الطعام والمطاعم بعدما افتقد الأردنيون لعدة أشهر لدور المؤسسة الرقابية المعنية بعد مغادرة مديرها الشهير والسابق الدكتور هايل عبيدات.!!


1