أحدث الأخبار
الجمعة 06 كانون أول/ديسمبر 2019
بغداد.. العراق : بألم وحزن شديد ودع آباءوأمهاتٌ ضحايا احتجاجات العراق..فيديو..شاهد حزن ام ثكلى!!
01.12.2019

تتواصل المشاهد المأساوية بالعراق منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في أكتوبر الماضي؛ حيث تستخدم القوات الأمنية الرصاص الحي لتفريق المحتجين؛ وهو ما تسبب في سقوط ما يزيد على 400 قتيل وأكثر من 17 ألف مصاب.وتسجل مقاطع الفيديو التي يتداولها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي أحداثاً مؤلمة، ساحتها خلال الأسبوع الماضي، كانت المحافظات الجنوبية؛ إذ وثقت سقوط عدد كبير من الضحايا إثر قمع الأجهزة الأمنية للمتظاهرين.وقُتل في الناصرية والنجف، يومي الخميس والجمعة، أكثر من 60 شخصاً، في حين أصيب مئات عندما تصدت القوات الأمنية بعنف للمحتجين المطالبين بـ"إسقاط الأحزاب السياسية" و"طرد الفاسدين".وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، في الساعات الأخيرة، مقطع فيديو يُظهر أحد ضحايا الاحتجاجات مضرَّجاً بدمائه وقد فارق الحياة متأثراً بإصابة شديدة في الرأس.وبينما كان الشاب الضحية ممدَّداً، ورفاقه يحاولون البحث في جيوبه عما يثبت هويته، رنَّ هاتفه، وبعد العثور عليه وإخراجه من جيبه، تبين أن المتصل هو والدة الشاب التي كانت تريد الاطمئنان عليه كما يبدو.وظهر في مقطع الفيديو المنتشر على مواقع التواصل، هاتف الشاب في أثناء الاتصال وعلى شاشته كلمة "أمي".واختلف المتظاهرون المحيطون بالشاب الضحية على طريقة التصرف، وكانت أكثر الأصوات تنادي حامل الهاتف بألا يردَّ على مكالمة الأم.ولم تتضح هوية الشاب بعد انتشار الفيديو على نطاق واسع، لكن الناشطين قالوا إنه سقط بنيران الأجهزة الأمنية في مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار، جنوبي العراق.مشهد الأم التي تتصل بولدها، والذي وصفه مستخدمو مواقع التواصل بـ"المؤلم"، جاء بعد مأساة أخرى لرجل عراقي في النجف (جنوب)، تعرف على مقتل ابنه من خلال منشور على "فيسبوك" يتساءل عن هوية الضحية، وعرف بعبارة "هذا ابني.. مهدي".ونشر مستخدم لـ"فيسبوك" في العراق صورة لأحد ضحايا الاحتجاجات في مدينة النجف، سائلاً متابعيه عما إذا كان يعرف أحدهم هويته.وقال صاحب المنشور ويدعى مهدي حميدي هادي، إن الشاب القتيل ليست لديه هوية ولا هاتف، وإنه فارق الحياة قرب ما يُعرف في مدينة النجف بمجسرات ثورة العشرين.وكانت المفاجأة أن أول تعليق على المنشور جاء من شخص يقول إنه والد الشاب الضحية.وكتب ذلك الشخص -ويدعى عبد الأمير أبو ليث- في تعليقه: "هذا ابني.. مهدي".وقال معلقون إن اسم الشاب الضحية هو حسنين عبد الأمير، وإن "أبو ليث" كان يخاطب صاحب المنشور باسمه قائلاً: "هذا ابني.. مهدي"، أي (هذا ابني يا مهدي).وأثار تعليق "أبو ليث" عاصفة من الردود المتعاطفة والمعزية، وعبّر كثير من المعلّقين عن صعوبة موقف كهذا.وقال بعضهم إنه لَحدث يَفطُر القلب أن يتعرف أب على مقتل ابنه عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي.وحظي المنشور الأصلي بأكثر من ألفي تعليق، وكذلك بلغ عدد المتفاعلين مع تعليق الوالد المفترض للضحية أكثر من ألفين من مستخدمي "فيسبوك".وتداول الناشطون العراقيون بمواقع التواصل الاجتماعي المنشور الأصلي الباحث عن هوية الشاب الضحية، وردّ "أبو ليث"، بشكل واسع جداً.مشاهد عديدة تسجلها الاحتجاجات في العراق، تشير إلى يأس العراقيين من إصلاح حال بلدهم على يد الطبقة السياسية الحاكمة؛ وهو ما يتأكد في ردود فعل ذوي الضحايا.في مدينة النجف وعند ضريح الإمام علي بن أبي طالب، حيث يحرص الشيعة في هذه المدينة على الصلاة على الجنائز بهذا المكان قبل دفن المتوفى في مقبرة دار السلام بالنجف، والتي تعتبر أكبر مقبرة في العالم.ويظهر في الفيديو والد أحد الضحايا وهو يردد الهتاف الذي اشتهر بالمظاهرات العراقية: "نموت عشرة نموت ميَّة (مئة) أنا قافل عالقضيَّة (لا أترك القضية)".في حين يظهر أحد الآباء في أثناء تشييع جنازة ولده وهو يقول إنه يبكي وطنه وليس ولده، ويحث من حضروا الجنازة على الاستمرار في التظاهر.في مقطع آخر تظهر امرأة وهي تقود تظاهرة بعد مقتل ولدها، في حين تظهر بمقطع آخر وهي تهتف لولدها الذي قتلته قوات الأمن في التظاهرات، قائلة: "عفية ابني الما هبط راسي"، وهو هتاف تعلن فيه أنها تفتخر بولدها الذي رفع رأسها بموقفه.ومن بين المقاطع التي انتشرت بكثرة في هذا الصدد، امرأة تودع ولدها وتُقبّله وهو مسجّىً في المستشفى قبل الذهاب به إلى مقبرته. وتخاطبه قائلة إن أولاده وزوجته في أمان وألا يهتم لأمرهم.ومنذ بدء الاحتجاجات سقط 418 قتيلاً و15 ألف جريح، وفق أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان، ومصادر طبية وحقوقية.وطالب المحتجون في البداية بتأمين فرص عمل وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد، قبل أن تتوسع الاحتجاجات بصورة غير مسبوقة، وتشمل المطالب رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.!!


1