أحدث الأخبار
الأربعاء 24 تموز/يوليو 2019
بغداد..العراق : العراق.. هل تمنع "الولائية" حل المرجعية للحشد الشعبي؟!
05.07.2019

*كتب عمر الجنابي ...أثار الأمر الديواني الذي أصدره رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، القاضي بحلّ مليشيا الحشد الشعبي، الشكوك لدى المتابعين للشأن العراقي في إمكانية تنفيذ هذا الأمر، وكذلك التزام فصائل المليشيات به.وكان عبد المهدي أصدر، في 1 يوليو الجاري، أمراً ديوانياً يتضمن عدة توجيهات بشأن مسميات فصائل الحشد الشعبي ومقارها وارتباط مقاتليها، وأن تعمل جميعها كجزء لا يتجزأ من القوات المسلحة، ويسري عليها جميع ما يسري على القوات النظامية، عدا ما يرد به نص خاص، متوعداً بملاحقة المخالفين قانونياً باعتبارهم جماعات مخالفة للقانون.وبحسب متابعين في الشأن العراقي، فإن قرار حل الحشد الشعبي لن ينفذ بالصيغة التي تريدها الحكومة العراقية، ما سيضعها في موقف حرج أمام الرأي العام الدولي الذي يتابع نتائج هذا القرار.في هذا الصدد قال مصدر مقرب من الحكومة العراقية في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إن "معظم القوى السياسية في الحكومة، لا سيما التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالحشد، الذي يشكل مصدر قوة لها في الساحة، ترفض قرار حلّه، ولن تسمح بتمييع فصائلها بهذه الطريق".وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته: إن "الحكومة العراقية والمرجعية الدينية التي تشكل الحشد الشعبي على أثر فتوى لها، ترغبان بتمييع فصائل الحشد، لكنهما تخشيان من عدم التزام بعض الفصائل".وبين أن هذه الفصائل المُتوقع عدم التزامها بمثل هذه القرارات "تُعد مصدر قوة وسلطة في الحشد الشعبي، وأكثر ولاءً لنظام الولي الفقيه في إيران".ولفت النظر إلى أن أبرز هذه الفصائل هي "مليشيا عصائب أهل الحق، ومنظمة بدر، وكتائب سيد الشهداء، وكتائب الإمام علي، وكتائب أسد الله الغالب، ومليشيا حزب الله".والحشد الشعبي قوات شبه عسكرية تدعمها الحكومة العراقية، تشكلت في ظروف استثنائية استجابة لفتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها المرجع الديني، علي السيستاني، عقب سيطرة تنظيم "داعش" على مساحات واسعة شمالي العراق وغربيه، ويتراوح عدد قواتها ما بين 120- 130 ألف مقاتل، موزعين على أكثر من 70 مليشيا وفصيل مسلح.وتتهم أوساط عراقية ومنظمات دولية "الحشد" بارتكاب جرائم وانتهاكات في عدة مناطق حُرِّرت من سيطرة التنظيم.ويعتبر علي السيستاني المرجع الديني الأول لدى الشيعة، ورئيس الحوزة العلمية في النجف، التي هي مدرسة العلوم الدينية الرئيسية لدى الشيعة الاثنا عشرية، ويقلده ملايين المسلمين الشيعة في العراق والعالم.وفي هذا الإطار قال رئيس كتلة بدر النيابية، حسن الكعبي، في حديث صحفي: إن "الحشد الشعبي تشكل من فصائل مسلحة، والحفاظ عليه واجب؛ من خلال التدريب العسكري والعقائدي، لكي يبقى قوة قوية ومقتدرة"، مبيناً أن "الحشد جزء لا يتجزأ من مشروع المقاومة، وهو تحت قرار المقاومة في طهران والنجف".وأضاف: إن "فتوى المرجعية التي تأسس الحشد الشعبي على أساسها باقية ومستمرة والكل يطيعها"، مؤكداً أن "الحشد لن ينتهي إلا بأمر المرجعية ذاتها، ممثلة بالمرجع الأعلى علي السيستاني، وليس بأمر أي شخص مهما كان منصبه السياسي والحكومي".في هذا الصدد قال المحلل السياسي، رئيس الدراسات الاستراتيجية، واثق الهاشمي، في حديث لـ"الخليج أونلاين": إن "الأمر الديواني الذي أصدره رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، لا يختلف في معظم فقراته عما جاء في قانون الحشد الشعبي الذي صُوت عليه داخل قبة البرلمان، في عام 2016، وهو لا يختلف أيضاً عما أصدره رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، عندما طالب بدمج الحشد الشعبي بالقوات الأمنية".وأضاف: إن "قرار إعادة هيكلة الحشد الشعبي وإغلاق مكاتبه ومقراته، وإلغاء كافة المسميات التي كانت تحملها الفصائل المقاتلة تحت جناحه ضد تنظيم داعش، يصعب تنفيذه في الوقت الحالي"؛ والسبب وفق قوله: "عدم التزام بعض الفصائل بتعليمات الأمر الديواني، خاصة الفصائل الموالية لإيران".الهاشمي يرى أن "الفصائل التي ستلتزم بالقرارات الجديدة هي فصائل الحشد العقائدي، التي تشكلت استجابة لفتوى الجهاد الكفائي التي دعت إليها المرجعية لمحاربة تنظيم داعش".وتابع: "أما الفصائل الولائية الموالية لنظام الولي الفقيه فلن تلتزم بأي قرار من هذه القرارات، حتى لو أفتت المرجعية بحل الحشد الشعبي أو دمجه بالقوات الأمنية؛ لكونها فصائل أكثر قرباً من إيران، التي ترفض حلّ الحشد الشعبي بأي شكل من الأشكال".وبحسب قوله فإن "الحكومة العراقية، نتيجة للضغط الأمريكي المتواصل لحلّ الحشد الشعبي، ستكون في حرج كبير في حال لم يلتزم أي فصيل من فصائل الحشد الشعبي بفقرات الأمر الديواني...*المصدر :الخليج أونلاين


1