أحدث الأخبار
الخميس 21 آذار/مارس 2019
باريس.. فرنسا : تأمر ونذالة وخيانة : زياد تقي الدين يكشف عن دور الرؤساء الأفارقة في سقوط نظام القذافي وكيف قتل ساركوزي هذا الأخير!!
12.03.2019

أي دور كان للرئيس السنغالي الأسبق عبد الله واد في تنفيذ خطة نيكولا ساركوزي التي أسقطت نظام القذافي وأدت لمقتله؟ذلك ما أجابت عنه تصريحات نقلتها دورية “أفريك كونفدانسل”الاستقصائية المختصة في الأخبار السرية، عن الوسيط اللبناني الفرنسي زياد تقي الدين أبرز شهود تورط الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي في مقتل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.لقد أكد الوسيط أن “الرئيس واد وجد نفسه بين موقفين صعبين: إما الدخول مساعدا في خطة ساركوزي، مقابل 20 مليون يورو مدفوعة نقدا أو البقاء وفيا لصداقة طويلة مع معمر القذافي”.وأكدت أفريك كونفدانسل أن “الرئيس واد ضعف أمام الإغراء المالي فاستلم المبلغ وتولى دور الكومبارس الذي رسمه له الرئيس ساركوزي بكل مهارة في خطته الجهنمية التي أدت لمقتل القذافي وسقوط نظامه ودخول ليبيا في حرب داخلية متواصلة منذ عام 2011″.وتضافرت جميع الأدلة على أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخاضع حاليا لنظر القضاء الفرنسي، كان المدبر الأساسي لتدخل حلف الناتو العسكري في ليبيا الذي أضعفت ضرباته الجوية نظام الزعيم الليبي وأتاحت للمليشيات الإسلامية السيطرة على الوضع.وكان الهدف الرسمي المعلن من تدخل الناتو هو “حماية الشعب الليبي من بطش رئيسه”، غير أن هدف هذا التدخل الخفي الذي سعى له ساركوزي، حسب “أفريك كونفدانسل”، كان دفن معمر القذافي مع ما عنده من أسرار ضمن عملية إخفاء لجريمة تلقيه أموالا ليبية في حملته الرئاسية.“لكن ساركوزي، تضيف الدورية، أغفل وجود تاجر الأسلحة اللبناني الفرنسي زياد تقي الدين الذي كان الشاهد الكبير على الجريمة التي يسعى ساركوزي لإخفائها”.وبعد أن كشف في تصريحات سابقة عن خفايا تمويل القذافي لحملة الرئيس ساركوزي التي دفعت ساركوزي للقضاء على القذافي، عاد زياد تقي الدين اليوم ليكشف عن دور الرؤساء الأفارقة في إسقاط القذافي، حيث أعطى تفاصيل عن دور الرئيس السنغالي الأسبق عبد الله واد في ذلك، مؤكدا “أن الرئيس واد ساعد ساركوزي مقابل حصوله على أموال سهلة ميسورة ومغرية”.وأوضح زياد “أن خدام فرنسا في إفريقيا لم يكونوا يعبدون الله بل يعبدون قصر الأليزيه”، مضيفا: “لقد تلقى الرئيس واد مبلغ عشرين مليون يورو نقدا ليساهم في خطة ساركوزي في ليبيا”.لم يصدق أحد ما قاله سيف الإسلام القذافي عام 2011، بخصوص الأموال التي وزعت هنا وهناك لإسقاط نظام والده، لكن تصريحات زياد تقي الدين اليوم أكدت أن كل ما قاله سيف الإسلام كان صحيحا.وكان الرئيس واد، حسب “أفريك كونفدانسل”، أول رئيس إفريقي يزور مقر المليشيات الليبية في بنغازي بعد مقتل القذافي، حيث قضى سبع ساعات هناك، جاعلا السنغال أول بلد يعترف بهم معلنا يوم 27 مايو “أن المجلس الانتقالي الليبي هو الممثل الشرعي والوحيد للشعب الليبي”.ولم تكن زيارة الرئيس السنغالي واد لبنغازي، واعترافه بالمجلس الانتقالي الليبي مفهومة ذلك الوقت، لكنها أصبحت اليوم واضحة بعد تصريحات زياد تقي الدين التي أكدت أن الرئيس واد لم يكن وسيطا في زيارته لبنغازي، بل جاء لتنفيذ مهام كلفه بها الرئيس ساركوزي.وخانت الرئيس واد عباراته في تصريحات أدلى بها لمجلة “جون أفريك” منشورة يوم 15 يونيو 2011 والتي قال فيها: “لقد نصحت القذافي عدة مرات بترك السلطة قبل أن تقرر محكمة العدل الدولية محاكمته”، ناسيا “أنه ليس من حقه، حسب أفريك كونفدانسل، التدخل في الشأن الداخلي لبلد صديق للسنغال”.وكانت الصحف السنغالية قد تحدثت عام 2013 عن حصول السنغال على دعم مالي قدره 20 مليون يورو قبل أن تتحدث لاحقا عن اختفاء هذا المبلغ من خزينة الدولة.وأكدت أفريك كونفدانسل، أن هذا المبلغ كان بكل بساطة، ثمن خيانة الرئيس واد لصداقة طويلة مع القذافي، الذي دعا السنغاليين لانتخاب عبد الله واد رئيسا مدى الحياة”، مضيفة أن “عبد الله واد قد تملص سريعا من صداقة القذافي منتقلا من الصديق الشخصي للقائد معمر القذافي إلى شخص لا علاقة له بالقذافي”.وأضافت” “لقد أنكر الرئيس واد خلال زيارته لبنغازي عام 2011، وجود أي صداقة له مع القذافي، لكن الذين يعرفون علاقات الرجلين يقولون إذا لم يكن القذافي صديقا للرئيس واد فليس للرئيس واد أي صديق"!!


1