أحدث الأخبار
الثلاثاء 23 تشرين أول/أكتوبر 2018
بغداد.. العراق : دولة الميليشيات : بغداد تحت سلطة الميليشيات: فرض أتاوات وخطف وقتل وأعمال تخريب!!
08.01.2018

يتعرض مدنيون في أحياء بغداد، من أصحاب المحلات التجارية والتجار والأشخاص ميسوري الحال ومالكي مولدات الكهرباء، لعمليات خطف وهجمات بالأسلحة الكاتمة للصوت، وفرض أتاوات من قبل عناصر خارجة عن القانون، تابعة لفصائل شيعية مسلّحة.حي الشعب، الواقع شمال شرق بغداد، ذات الأكثرية الشيعية، يشهد منذ عدة أيام تدهورا أمنيا وتصاعدا كبيراً في وتيرة أعمال العنف، كالخطف والقتل وزرع العبوات الناسفة. وتقف وراء هذه الممارسات، عصابات نافذة تتبع بعض الأحزاب الدينية وفصائل «الحشد الشعبي» الشيعية، فضلاً عن تعاون ضباط في استخبارات الجيش والشرطة بالتستر على تلك الممارسات وتسهيل قيامها.عناصر هذه العصابات، يقومون بإبتزاز أصحاب المحال التجارية والتجار من ذوي أصحاب المهن الحرة، وإجبارهم على دفع أموال طائلة تحت تهديد السلاح، وفقا لشهادة شهود عيان ومصادر خاصة .المصادر بينت أن «هذه الجماعات المسلّحة تقوم بعمليات ابتزاز وخطف وتهديد المواطنين في وضح النهار، وغالباً ما يرتدي عناصرها لباس أجهزة الأمن العراقية ويكونون مدججين بمختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ويستقلون سيارات دفع رباعي حكومية، وأخرى مدنية لا تحمل لوحات مرورية مرقمة».ومعظم الضحايا الذين «يتعرضون للخطف والمساومة والابتزاز وحتى القتل أحيانا يتعرفون على مرتكبي هذه الجرائم، لكنهم لايلجأون لسلطة الأجهزة الأمنية لحمايتهم وطلب المساعدة خوفاً من بطش الميليشيات وردود فعلها»، وفق المصادر، التي أوضحت أن «قوّات الأمن في بغداد عاجزة تماما عن وضع حد لممارسات لتلك المجموعات المتنفدة التي باتت تنشر الرعب والهلع بين المواطنين في الحي بصورة يومية».<br />
والعديد من مالكي محلات الصرفية وتجار بيع المصوغات الذهبية والمواد الغذائية، طبقاً للمصادر «تعرض أصحابها للقتل بالأسلحة الكاتمة للصوت. والذي لم تتمكن الميليشيات من قتله تعرض للاختطاف والمساومة ودمر محله بالقنابل الحارقة بعد رفضه إعطاء الإتاوات التي فرضتها العصابات المسلّحة على أصحاب المحلات التجارية في حي الشعب».أحمد الساعدي، صاحب مولد كهرباء لتغذية المنازل السكنية، في حي الجهاد في بغداد، قال لـ» إن «مسلحي ميليشيا عصائب الحق»، التابعة لقيس الخزعلي وفصائل أخرى تتبع إلى أحزاب سياسية، يفرضون أتاوات مالية على جميع أصحاب المولدات بملايين الدنانير العراقية».كما أن هذه الجماعات، حسب المصدر «تجبر أصحاب المولدات في العديد من أحياء بغداد المهمة على بيع المولدات لهم بالسعر الذي تحدده أو مشاركتهم بالقوة والتهديد، وأغلب أصحابها (المولدات) مجبرين على دفع تلك الأموال أو بيعها بأسعار بخسة».الساعدي، وفق ما قال، «مجبر على دفع تلك المبالغ شهريا تجنبا للاغتيال أو الخطف أو نسف مولدته بالعبوات الناسفة من قبل الميليشيات التي سلطتها فوق سلطة الدولة، وتتحكم بأمن أحياء بغداد العاصمة».والحال مشابه بالنسبة لنوري عماد، صاحب محل كبير لبيع الأثاث المنزلي في بغداد، الذي تفرض عليه الميليشيات الشيعية أتاوات مقابل تقديم الحماية الأمنية له وللعامل معه.إذ تقوم عناصر مسلحة ترتدي ملابس عسكرية وتستقل سيارات مدنية مشابهة لجهازين الأمن الوطني والاستخبارات العراقي بجمع مبالغ مالية من أصحاب المحال التجارية كل نهاية شهر بذريعة حمايتهم ومساعدة المحتاجين من عائلات مقاتلي «الحشد الشعبي» الذين سقطوا أثناء المعارك ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، تبعاً لما قاله .والكل مجبر على «دفع مبالغ مالية تتراوح مابين 300 دولار إلى 200 مقابل ممارسة أعمالهم بحرية دون مشاكل مع الميليشيات»، وفق المصدر ذاته.وكان الرئيس الفرنسي، إمانويل ماكرون عبّر عن أمله في نزع السلاح من الميليشيات العراقية غير التابعة للجيش النظامي في العراق.وقال: «نأمل أن يتم نزع سلاح الميليشيات في العراق التي لا تنتمي للجيش العراقي».وأضاف، «يجب أن يتم تكثيف الجهود السياسية في العراق وتنظيم انتخابات شهر أيار/مايو المقبل»، مشيرا إلى أن «الحل السياسي ضروري، ويجب أن يكون الحوار قويا بين بغداد والأكراد».!!


1