عاجل
  • بغداد..العراق : الجيش العراقي يتجاوز كركوك وينتزع مناطق أخرى من البيشمركة !!
الثلاثاء 17 تشرين أول/أكتوبر 2017
دمشق..الاردن : تصعيد عسكري جنوب سوريا… والميليشيات الشيعية «واقع ميداني» على الحدود الأردنية!!
13.06.2017

النداءات والمناشدات التي تصدر باتجاه الأردن وبقية الأطراف من مجموعات عسكرية معارضة في جنوب سوريا ومن لجان أهلية، تكاثرت خلال اليومين الماضيين، وبصورة توحي بأن اهالي درعا والقرى المحيطة بمثلث التنف في طريقهم نحو سيناريو مدينة حلب.المناشدات تلك بدأت تكثر عبر المساجد ووسائل التواصل بعدما اختلفت ظروف العمليات في تلك المنطقة وبصورة دراماتيكية، خصوصاً وسط قناعة بعض السياسيين بان النظام السوري يخطط لاستغلال انشغال المعسكر المناهض له عربياً بأزمة الخليج الحديثة ضمن مقايضات قد يدفع ثمنها أهالي درعا.المنطقة تشهد نشاطاً كبيراً وفقاً للراصدين المهتمين، حيث نقل الجيش السوري آليات ثقيلة من منطقة البادية إلى عمق درعا، بالتوازي مع تدشين معركة ما يسمى بتحرير مدينة الرقة.المحاور التي يهتم بها الجيش النظامي السوري، وفقاً لتقارير إعلامية أردنية ودولية تتمثل في التموقع في خربة رأس الوعر قرب مثلث التنف الصحراوي، وبالقرب من معسكر الزكف، حيث تواجه قوات المغاوير المعارضة ومعها فصائل من الجيش الحر تحديات عسكرية مصيرية .يلمح الراصد المتخصص بشؤون جنوب سوريا صلاح ملكاوي، إلى أن أهالي درعا وحدهم، ويلتقط نشطاء أردنيون رسائل بالأجهزة الخليوية تتحدث عن اشتداد المعركة ووجود إطلاق نيران كثيف جدا يستهدف المعارضة، فيما لم تشتبك بعد قوات «جبهة النصرة» مع الجيش النظامي السوري في المناطق التي تسيطر عليها. ووفقاً لملكاوي قد يكون الانطباع الأكثر دقة فيما يجري يتعلق بالصراع العسكري للسيطرة على المعابر، حيث المعبر الرئيسي في التنف وحيث معبر نصيب ومعبر ثالث مهجور بمحاذاة البادية الأردنية الشمالية.ويتوغل الجيش النظامي السوري في تلك المناطق وسط مساعدة متقدمة وكثيفة لميليشيات عراقية وإيرانية ولبنانية.الأردن كما علمت «القدس العربي» يجري اتصالات دبلوماسية وعسكرية مكثفة بحثاً عن ضمانات باتجاهين، الأول هو وقف تقدم الميليشيات الطائفية باتجاه الحدود مع الأردن، خصوصا في درعا وبمحاذاة بلدة وسط درعا، وكذلك في النقطة الوعرة بمحاذاة البادية الشمالية.والثاني يتعلق بالحرص على عدم وجود ميليشيات على نقاط الاشتباك الحدودي والمعابر. القوات السورية النظامية فيما يبدو تحقق تقدماً بعدما نقلت كمية كبيرة من السلاح الثقيل إلى محور المعارك الجديدة من تدمر ودير الزور إلى عمق درعا .وتشير المعلومات الأولية إلى تجمع ما لا يقل عن سبعة آلاف مقاتل من الحشد الشيعي العراقي في منطقة التنف، فيما يستعد نحو 12000 مقاتل من الحرس الثوري و»حزب الله» اللبناني للاشتباك في محيط عمق درعا .ويبدو أن الجانب السوري يتجاهل التحذيرات الأردنية، في الوقت الذي أعلن فيه بيان عسكري أردني أن حرس الحدود سيطلقون النار فورا على أي جسم أو مركبة تقترب من الحدود بصورة غير شرعية او من دون تنسيق مسبق .عمان على الأرجح في طريقها لترتيبات محددة مع موسكو وعبرها بصفة حصرية لها علاقة بمنسوب توغل الميليشيات قبل أو بعد تقدم الجيش السوري، مع التحذير من أنها لن تقبل ميليشيات طائفية تحرس الحدود على الطرف المقابل، وهو أمر أبلغت القيادة العسكرية الجنوبية في الجيش السوري بأنها ستأخذه بعين الاعتبار .قياساً بالوضع الميداني تحدثت تقارير استخباراتية غربية عن الاستعانة بقوات الحشد الشيعي بسبب كفاءتها في الاقتحام والاشتباك ومواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية».ومن المرجح أن تتقدم قوات الحشد الشيعي العراقي تحديداً، وكما تؤكد مصادر دبلوماسية، في محور التنف ضمن توافقات إقليمية ودولية، لا يمكن القول إن الولايات المتحدة بعيدة عنها أو لا تقر بها أو حتى تعترضها، خصوصاً أن الجانب الروسي ينشط في طمأنة الأردنيين أو حتى تخديرهم حسب بعض الاجتهادات، التي تحذر الحكومة في عمان من التضليل الاستخباري الروسي ومن الثقة بموسكو.درعا في المحصلة في طريقها إلى واحدة من أصعب لحظاتها وأيامها، والفرقاء، خصوصا في صفوف المعارضة التي لم تصلها أسلحة متطورة، يعبرون عن الخشية من تكرار سيناريو حلب في درعا، خصوصا بعد تدشين مواجهات المعابر .وفي عمان أصبح من الممكن التقاط إشارات الاستغاثة تلك والتي تقول إن تشكيلات أهالي درعا المعارضة هي التي ستتولى المجابهة من دون الرهان على الحلفاء او الأمريكيين، أو حتى تدخل الأردن الذي تنحصر أولوياته في الدفاع عن حدوده ومنع تمكن تنظيم «الدولة» من العبور، والعزل الجغرافي قدر الإمكان للميليشيات اللبنانية والإيرانية والعراقية!!


1