الحوز (المغرب) ـ كشف تقرير حديث صادر في 27 فبراير 2026، أن نسبة 16.3 في المئة من الأسر بإقليم الحوز تعيلها نساء أرامل، وهو رقم يعكس حجم التحولات الاجتماعية التي أعقبت الزلزال.
وأشار التقرير إلى أن 21 في المئة من هؤلاء النساء يواجهن صعوبات متعددة ، خاصة في التعامل مع برامج إعادة الاعمار والتواصل مع السلطات المحلية، إلى جانب تسجيل حالات إقصاء إداري تحول دون استفادتهن من الدعم المخصص، وفق ما أوردته وكالة الأنباء المغربية.
وعادت معاناة النساء الأرامل في المناطق المتضررة من زلزال الحوز إلى واجهة النقاش البرلماني، بعد أن وجهت البرلمانية نعيمة الفتحاوي عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، سلطت من خلاله الضوء على التحديات الاجتماعية المتفاقمة التي تعيشها هذه الفئة، في ظل تداعيات الكارثة الطبيعية التي خلفت آثارا عميقة على البنية الأسرية والاقتصادية بالإقليم.
ودعت الفتحاوي إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة تضمن إدماج الأرامل بشكل فعلي في برامج الدعم الاجتماعي وإعادة الإعمار، مع التأكيد على ضرورة تحقيق العدالة في الولوج إلى مختلف آليات المساندة.
دعوة إلى تبسيط المساطر الإدارية وتعزيز مواكبة هذه الفئة الهشة، بما يضمن كرامتها ويساهم في تحسين أوضاعها المعيشية
كما شددت على أهمية تبسيط المساطر الإدارية وتعزيز مواكبة هذه الفئة الهشة، بما يضمن كرامتها ويساهم في تحسين أوضاعها المعيشية.
زلزال الحوز هو زلزال قوي ضرب يوم 8 سبتمبر 2023 مناطق في جنوب المغرب وجنوب شرقه، وامتدت هزاته إلى غرب وشمال غرب البلاد.
وخلف الزلزال نحو 2940 قتيلا ونحو 6 آلاف جريح، في حين تضرر منه بشكل مباشر أو غير مباشر نحو مليونين و800 ألف شخص، بينهم 100 ألف طفل، وقدرت خسائره بحوالي 7 مليارات دولار أميركي، وأعلنت الدولة لتجاوز آثاره برنامجا لإعادة الإعمار وتأهيل المناطق المتضررة بموازنة كبيرة قاربت 8.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب.
وسابقت الحكومة المغربية الزمن لإعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز، في ظل مطالب السكان بتسريع عملية الإعمار والدعم.
وبينما أعلنت الحكومة، في العاشر من يوليو 2024، استكمال أشغال بناء وتأهيل منازل أكثر من 46 ألف أسرة، ما زالت العديد من الأسر تعيش في خيام بعد مضي عامين على الزلزال، وفق حقوقي من المنطقة.

