أحدث الأخبار
الأحد 09 آب/أغسطس 2026
رهط: انطلاق خيمة السلم الأهلي والدفاع عن الأرض والمسكن!!
بقلم : الديار ... 19.07.2026

انطلقت، أمس السبت، أعمال وفعاليات خيمة السلم الأهلي والدفاع عن الأرض والمسكن، بجانب المركز الجماهيري في رهط بمنطقة النقب، جنوبي البلاد، بتنظيم اللجنة الشعبية في المدينة وبالتعاون مع البلدية.وتخلل برنامج اليوم الأول كلمات لشخصيات اجتماعية، من بينها القائم بأعمال رئيس بلدية رهط، د. عامر الهزيل، ورئيس اللجنة الشعبية في المدينة، د. عواد أبو فريح، أعقبها تنظيم مسيرة مشاعل صامتة جابت شوارع المدينة.
ومن المقرر أن تتواصل فعاليات الخيمة حتى يوم الخميس المقبل، وتشمل كلمات لشخصيات عامة، إلى جانب نشاطات وحوارات ونقاشات حول آفة العنف والجريمة وأزمة الأرض والمسكن.
وقال رئيس اللجنة الشعبية في مدينة رهط، عواد أبو فريح، لـ"عرب 48"، إن "هدف نشاط الخيمة هو العمل على حشد الناس وتوعيتهم بقضايا العنف المستشري والسلم الأهلي، وضرورة نبذ العنف، إلى جانب قضية قسائم البناء التي تشكل أزمة كبيرة في مدينة رهط، في ظل الضائقة السكنية ومحاولات نقل عائلات من القرى المحيطة إلى داخل المدينة".
وأضاف أبو فريح: "سيتخلل برنامج الخيمة حوارات ولقاءات يومية، وستكون هناك خطوات تصعيدية بعد انتهاء فعالياتها. فالوضع في رهط يعاني من توترات مرتبطة بالعنف والاستقطاب العائلي والحزبي والثارات، فيما تأتي الخطط الحكومية لتزيد هذه التوترات بدلًا من احتوائها".
وأكد أن "الخطة الحكومية المطروحة لنقل عائلات من خارج رهط إلى أراضٍ تعود لعائلات داخل المدينة، ومنح قسائم مخصصة لأهالي رهط لعائلات من خارجها، من شأنها أن تزيد العنف والاستقطاب والنزاعات بين العائلات. نحن نحارب العنف ونسعى إلى تحقيق السلم الأهلي، بينما تأتي هذه السياسات لتزيد الطين بلة وتخلق مزيدًا من أسباب النزاع".
وأضاف أن "هذه السياسة تحرم كذلك عددًا كبيرًا من شباب رهط الذين ينتظرون منذ سنوات الحصول على قسائم أرض. فهناك من ينتظر منذ عامي 2008 و2009، وفي الوقت نفسه تُؤخذ الأراضي المخططة داخل المدينة، وتُسحب صلاحيات البلدية المتعلقة بتسويق القسائم، لتنتقل إلى سلطة توطين البدو بهدف تسويقها لعائلات من خارج رهط بدلًا من أبناء المدينة".
وشدد أبو فريح على أن "الحديث اليوم يدور عن السلم الأهلي بكل جوانبه، سواء في ما يتعلق بمواجهة العنف في المجتمع، أو معالجة الثارات والنزاعات، أو التوترات التي تنشأ بين الأهالي بسبب قضايا الأرض والسكن. نحن ندعو إلى احتواء جميع حالات التوتر، بغض النظر عن خلفيتها، لكننا في الوقت نفسه نؤكد أن الخطط الحكومية تزيد التوتر والنزاعات بدلًا من العمل على احتوائها، بل إنها تخلق أسبابًا جديدة للفتنة بين الناس".
وفيما يتعلق بتفشي العنف والجريمة في رهط والمجتمع العربي في النقب، قال أبو فريح: "ما زلنا نحمل الحكومة والشرطة المسؤولية، ونعتقد أن الشرطة، لو أرادت فعلًا، لتمكنت من الحد من 80% إلى 90% من حالات العنف. أما الحجج التي تُطرح، مثل عدم تعاون المواطنين أو الحاجة إلى تدخل جهاز الشاباك، فهي حجج واهية. وإذا كانت الشرطة تريد مواجهة الجريمة فعلًا، فهي تملك الأدوات اللازمة لذلك، ولهذا ما زلنا ننظر إليها باعتبارها جزءًا من المشكلة، وليست جزءًا من الحل".
وحول الخطوات المقبلة، أوضح أنه "في اليوم الأخير من فعاليات الخيمة، يوم الخميس المقبل، سنصدر بيانًا يلخص النشاط ويحدد برنامجنا التصعيدي للمرحلة المقبلة. وتشمل الخيارات المطروحة تنظيم مظاهرات ووقفات احتجاجية على الشوارع الرئيسية، وإقامة خيمة احتجاج أمام سلطة توطين البدو، إلى جانب التوجه إلى القضاء، فضلًا عن إمكانية تنظيم إضرابات وخطوات احتجاجية أخرى، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة والبلدية".
وفي حديثه عن أهمية الوحدة في المجتمع العربي، قال: "لا أريد اختزال كل هموم وقضايا مجتمعنا العربي في انتخابات الكنيست، فالانتخابات ليست سوى وسيلة من وسائل النضال، وهناك وسائل نضالية كثيرة أخرى، لكن في الوقت نفسه تبقى الوحدة والاتحاد والتكاتف أمورًا بالغة الأهمية".
واختتم أبو فريح حديثه بالقول: "اللجنة الشعبية في رهط تضم مختلف الأحزاب والعائلات، كما تجمع الائتلاف والمعارضة في البلدية، ولذلك فإنها تقدم نموذجًا للوحدة والعمل المشترك. استطعنا أن نجلس حول طاولة واحدة من أجل مصلحة رهط وشبابها ومواطنيها، ورغم اختلاف أفكارنا وانتماءاتنا ومشاربنا، يمكننا أن نلتقي من أجل مصلحة مجتمعنا ومدينتنا، لأن هناك الكثير مما يجمعنا، وهو أكبر بكثير مما يفرقنا".

1