أحدث الأخبار
السبت 09 أيار/مايو 2026
سلطات الهدم الإسرائيلية تستأنف هدم المنازل في قرية السر بالنقب!!
بقلم : الديار ... 19.04.2026

هدمت آليات وجرافات السلطات الإسرائيلية بحماية قوات من الشرطة والوحدات الخاصة التابعة لها، صباح اليوم الأحد، مساكن عدد من أهالي قرية السر مسلوبة الاعتراف في منطقة النقب، جنوبي البلاد، بذريعة البناء غير المرخّص.وسبق أن هدمت السلطات نحو 320 منزلًا من أصل 350 في كانون الأول/ ديسمبر 2025، ما ترك مئات العائلات بلا مأوى، تعيش في ظروف قاسية في ظل غرق الخيام، وانعدام الكهرباء والبنى التحتية في القرية.وقال مدير عام المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، سليمان الهواشلة، لمراسل"عرب 48"، مصطفى الزعبي، إن "الحرب توقفت، لكن ما يجري على الأرض في النقب يوحي بعكس ذلك بالنسبة للسكان العرب. وعلى الرغم من هدم قرية السر بشكل كامل قبل نحو عام، إذ لم يتبقَّ سوى بضع عرائش وخيام أقامها الأهالي كمأوى مؤقت، فإن ذلك لم يصرف نظر السلطات الإسرائيلية عن القرية، وخصوصًا بعد ما رأيناه اليوم من هدم طال الخيام والعرائش المتبقية".
وتابع الهواشلة أن "عدد الخيام التي كانت قائمة يتراوح بين 5 و8، وكان يسكنها نحو 20 إلى 30 فردًا بقوا في المكان بدافع الحراسة أو لرعاية المواشي، في ظل غياب شبه كامل للحياة الطبيعية في المنطقة".وأكد أن "ما حدث يندرج ضمن سياسات تمييزية وعنصرية تهدف إلى تقليص مساحة الأرض المتاحة للعرب في النقب. فجوهر الصراع هو صراع على الأرض، في ظل خطط لمصادرة الأراضي وتسويتها، ضمن سياسات مستمرة منذ سنوات".وأشار الهواشلة إلى أن "أكثر من 1500 من أهالي قرية السر هُجّروا من القرية قبل نحو عام، إذ هجّرتهم السلطات الإسرائيلية من منازلهم وهدمتها، ليجدوا أنفسهم بلا مسكن ولا مأوى، ودون أي ترتيبات قانونية من قِبل السلطات، ولا تعويضات، ولا توفير أراضٍ للسكن".
ووفقا للمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها فقد أقدمت سلطات الهدم، اليوم، على إزالة الخيام المؤقتة التي نصبها أهالي قرية السر النقب، وذلك بعد فترة قصيرة من تنفيذ عمليات هدم طالت منازل القرية بالكامل، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد إضافي في سياسات التضييق بحق السكان.
وأعرب المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها عن استنكاره الشديد لهذه الممارسات، معتبرًا أنها تستهدف أدنى مقومات الحياة، رغم الطابع المؤقت لتلك الخيام التي لجأ إليها الأهالي كحل اضطراري في ظل فقدان مساكنهم، وما يرافق ذلك من ظروف معيشية قاسية.وأكد المجلس أن ما يجري في قرية السر لا يمكن فصله عن سياسة أوسع تستهدف الوجود العربي في النقب، وتفاقم من معاناة الأهالي بدل التوجه نحو حلول عادلة لقضية الأرض والسكن.وحذر المجلس من تداعيات استمرار هذه الإجراءات، مشيرًا إلى ما قد تسببه من توتر متصاعد وانعكاسات خطيرة على استقرار السكان ومستقبلهم في أرضهم.وشدد في بيانه على أن حقوق أهالي النقب "ثابتة وغير قابلة للمساس"، داعيًا إلى التعامل مع الملف من منطلق الاعتراف بهذه الحقوق، بدل سياسات الهدم والملاحقة.واختتم المجلس بدعوة إلى تعزيز وحدة الموقف والتضامن في مواجهة هذه السياسات.وتشير التقارير إلى أن السلطات الإسرائيلية استأنفت عمليات هدم المنازل في قرية السر، ضمن سياسة مستمرة طالت القرية خلال الفترة الأخيرة. فقد شهدت القرية، وهي من القرى العربية مسلوبة الاعتراف، عمليات هدم واسعة ومتكررة؛ حيث هُدمت عشرات المنازل في مراحل مختلفة، بينها هدم نحو 40 منزلاً في إحدى الحملات، وسط انتشار مكثف للشرطة واستخدام القوة ضد الأهالي .كما أفادت مصادر محلية بأن عمليات الهدم تأتي في سياق قرار بإخلاء القرية، مع تهديد مئات المنازل الأخرى بالهدم، ما يضع نحو 1500 من السكان أمام خطر التشريد .وتؤكد المعطيات أن هذه السياسة جزء من حملة أوسع في النقب تستهدف القرى غير المعترف بها، عبر تكثيف الهدم بهدف نقل السكان إلى بلدات محددة .وبحسب توثيقات حديثة على الأرض، تتجدد عمليات الهدم بشكل متواصل، ما يعني أن ما يحدث في قرية السر ليس حدثًا معزولًا، بل استمرار لنهج قائم منذ أشهر.

*المصدر : عرب48
1