
نادي الأسير: طفل فلسطيني يفقد الوعي إثر التعذيب بسجون إسرائيل
رام الله: قال نادي الأسير الفلسطيني، الأحد، إن الطفل محمد موسى محمد سليمان حميد، يعاني من فقدان الوعي نتيجة التعذيب والإهمال الطبي خلال فترة اعتقاله السابقة في سجون إسرائيل، وحذر من أن قدمه اليمنى مهددة بالبتر.وأوضح النادي (غير حكومي) في بيان أن “حميد المولود عام 2010، من بلدة تقوع بمحافظة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، اعتقلته قوات الاحتلال في 25 شباط/ فبراير 2026، واحتُجز في قسم الأشبال في سجن عوفر”.وأكد أن حميد، “تعرض لظروف اعتقال قاسية شملت التعذيب والتنكيل والتجويع والحرمان من العلاج، إلى جانب استمرار حرمان عائلته من زيارته، ومنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى، في انتهاك متواصل لقواعد القانون الدولي الإنساني”.وأشار إلى أن الطفل أصيب بمرض الجرب (السكابيوس) خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي، إلا أن إدارة السجن امتنعت عن تقديم العلاج اللازم له، ما أدى إلى تفاقم إصابته وحدوث التهابات جلدية حادة، قبل أن تتدهور حالته الصحية بصورة متسارعة.كما أصيب الطفل، وفق النادي، “بحمى شديدة، ونُقل إلى ما يسمى بعيادة السجن، حيث أظهرت الفحوص الأولية إصابته بالتهاب حاد في المسالك البولية، إضافة إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم”.
النادي قال: “في 20 تموز/ يوليو الماضي، نُقل الطفل إلى مستشفى شعاري تسيدق الإسرائيلي، بعدما رفضت إدارة عيادة سجن الرملة استقباله بسبب إصابته بمرض الجرب، إلا أن السلطات الإسرائيلية أعادته إلى سجن عوفر بعد أقل من اثنتي عشرة ساعة، رغم خطورة وضعه الصحي، وأبقته أربعة أيام يتلقى مضادات حيوية من دون أي تحسن”.كما خضع الطفل لعملية جراحية في القلب، فيما تبين لاحقاً تعرضه لأضرار عصبية في عدد من أعضاء جسده، من بينها قدمه اليمنى، التي قد تستدعي حالتها البتر.ورغم الخطورة البالغة التي وصل إليها الطفل، وعلى مدار فترة احتجازه في المستشفى، قال نادي الأسير إنه بقي مقيداً في سريره.وبيّن نادي الأسير أنه في 30 يوليو المنصرم، وبعد تدخل مؤسسة أطباء لحقوق الإنسان في إسرائيل، سُمح لعائلة الطفل بزيارته، وذلك عقب قرار السلطات الإسرائيلية الإفراج عنه نتيجة لوصوله إلى مرحلة خطيرة جداً.ولا يزال الطفل فاقداً للوعي على أجهزة التنفس الاصطناعي، في قسم العناية المكثفة في مستشفى “شعاري تسيدق”، ووضعه الصحي لا يزال “بالغ الخطورة”.وقال النادي: “ينتظر الأطباء استقرار حالة محمد لتقييم حجم الأضرار التي لحقت بجسده، وإمكانية إجراء عملية بتر لقدمه اليمنى”.كما حذر من أن “الوقائع التي رافقت قضية الطفل محمد حميد لا تمثل حادثة منفصلة، بل تجسد سياسة إسرائيلية ممنهجة تقوم على حرمان الأسرى من الرعاية الصحية”.و”وثقت مؤسسات الأسرى خلال الفترة الماضية عدداً من الحالات التي اتُخذ فيها قرار الإفراج عن أسرى بعد وصولهم إلى مراحل صحية حرجة، بما يعكس إحدى أخطر صور سياسة القتل البطيء”، تبعًا للبيان ذاته.وتحتجز سلطات الاحتلال الإسرائيلية، نحو 350 طفلاً في سجني مجدو وعوفر الإسرائيليين، وفق نادي الأسير.وأشار إلى هذا العدد “يبقى متغيراً بصورة يومية نتيجة حملات الاعتقال المستمرة التي تستهدف الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال”.وقال نادي الأسير، إن أكثر من أكثر من 100 أسير توفوا في سجون تل أبيب منذ بدء الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أُعلن عن هويات 90 منهم، فيما تشير المعطيات المحدثة إلى أن إسرائيل تحتجز حالياً نحو 9 آلاف و400 أسير في سجونها.ومنذ توليه منصبه أواخر عام 2022، عمد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى تشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين، بما يشمل اتباع س
مستوطنون إسرائيليون يعتدون على كنيسة بالقدس ويبصقون على مدخلها
رام الله: اعتدى مستوطنون إسرائيليون، الأحد، على الكنيسة الأرمنية بمدينة القدس المحتلة، وبصقوا على مدخلها بشكل جماعي، وفق مصدر رسمي.وقالت محافظة القدس الفلسطينية في بيان مقتضب، إن مجموعة من المستوطنين اعتدوا على الكنيسة الأرمنية في البلدة القديمة بمدينة القدس، “حيث قاموا بإلقاء الحجارة، والبصق على مدخلها بشكل جماعي”.ونشرت المحافظة مقطع فيديو يظهر خمسة مستوطنين على الأقل يبصقون على الكنيسة، ثم يرشقونها بالحجارة.وخلال الأشهر الماضية، تكررت ظاهرة بصق متطرفين يهود على الكنائس بالبلدة القديمة.ومنذ مطلع 2026 حتى بداية يونيو/ حزيران الماضي، رصدت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين (حكومية) ما لا يقل عن 45 اعتداء من المستوطنين والجيش الإسرائيلي استهدفت المسيحيين ومقدساتهم.وفي بيان منفصل، قالت المحافظة إن سائق حافلة عربي تعرض “لاعتداء عنيف من قبل مجموعة من المستعمرين (المستوطنين) في مدينة القدس، ما أسفر عن إصابته ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج”.ولم تورد المحافظة مزيدا من التفاصيل، لكن سائقين فلسطينيين يتعرضون بشكل متكرر لاعتداءات من قبل المستوطنين الإسرائيليين.ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تصاعدت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن استشهاد أكثر من ألف و182 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 24 ألفا.
اقتحامات إسرائيلية بالضفة تتخللها قنابل غاز وإخطارات هدم واعتداءات للمستوطنين
رام الله: اقتحم الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، ووزع إخطارات هدم لمنشآت فلسطينية شمال مدينة القدس، فيما أصيب فلسطينيان جراء اعتداء للمستوطنين، وتعرضت عدة بلدات لهجمات واقتحامات.وقالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا” إن الجيش الإسرائيلي اقتحم محيط حاجز قلنديا العسكري شمال القدس، ووزع أربعة إخطارات هدم تستهدف مباني ومنشآت قرب الحاجز، كما صوّر عدداً من المباني السكنية في المنطقة.وفي جنوب الضفة، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، وتمركزت في عدد من أحيائها، دون الإبلاغ عن اعتقالات أو مداهمات للمنازل، بحسب “وفا”.أما شمالاً، فأفادت الوكالة بأن قوات إسرائيلية انتشرت في شوارع بلدة كفل حارس شمال سلفيت، وأغلقت طرقاً وفرضت إجراءات عسكرية مشددة لتأمين اقتحام المستوطنين للمقامات الإسلامية في البلدة.وفي نابلس، اقتحمت قوة إسرائيلية منطقة دوار الحسبة شرق المدينة، فيما احتجزت قوة أخرى عدداً من الشبان على مدخل بلدة دير غزالة شرق جنين، وفق إذاعة صوت فلسطين الرسمية.وفي وسط الضفة، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة دير دبوان شرق رام الله، وأطلقت قنابل صوتية، كما اقتحمت بلدة ترمسعيا شمال شرق المدينة وسط إطلاق قنابل الغاز، دون تسجيل إصابات أو اعتقالات.وفي سياق اعتداءات المستوطنين، أصيب فلسطينيان جراء هجوم شنه مستوطنون عند أطراف بلدة بيت أولا شمال غرب الخليل، بحسب إذاعة صوت فلسطين.كما هاجم مستوطنون منزلاً في بلدة بيتا جنوب نابلس، ووضعوا أكواماً من النفايات أمامه، فيما اقتحم مستوطنون قرية أبو انجيم جنوب شرق بيت لحم، وتمركزوا في أحيائها وعلى شارعها الرئيسي، ما أثار حالة من الخوف بين السكان خشية الاعتداء على منازلهم وممتلكاتهم.وطالت اقتحامات المستوطنين أيضاً منطقة “غرابة” وأطراف قرى سنجل وكفر مالك ودير جرير والطيبة ويبرود وبيتللو في محافظة رام الله، وفق “وفا”، التي أشارت إلى تعرض منازل ومركبات فلسطينية للهجوم.وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكب المستوطنون 3488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026، شملت الاعتداء على الأشخاص والممتلكات والأراضي، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن مقتل أكثر من 1182 فلسطينياً، وإصابة نحو 13 ألفاً، واعتقال قرابة 24 ألفاً.ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفق بيانات فلسطينية.
"أبناء سيناء" تبيع الوقود لغزة بأضعاف من سعره
*كتب أحمد أبو قمر..العربي الجديد..أعادت أسعار الوقود المبالغ فيها في قطاع غزة إلى الواجهة تساؤلات واسعة حول آليات التسعير في ظل استمرار الحصار وشح الإمدادات، بعدما كشف رئيس جمعية النقل الخاص في غزة ناهض شحيبر عن فجوة كبيرة بين أسعار الوقود الذي يصل إلى القطاع والأسعار المتداولة في إسرائيل، الأمر الذي أثار نقاشاً اقتصادياً حول العوامل التي تقف وراء هذا التفاوت وانعكاساته على مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية. وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة؛ لأن الوقود يعتبر عنصراً حاكماً في تشغيل المستشفيات والمخابز ومحطات المياه ووسائل النقل، إضافة إلى ارتباطه المباشر بأسعار السلع والخدمات. وفي ظل محدودية الكميات التي تدخل إلى القطاع، يتحول أي تغير في الأسعار أو الإمدادات إلى عامل مؤثر في مجمل النشاط الاقتصادي.كتب شحيبر في منشور على "فيسبوك" أن "شركة أبناء سيناء المصرية (التابعة لرجل الأعمال المصري إبراهيم العرجاني) تبيعنا لتر السولار بـ 33 شيكلاً، بينما يباع لتر السولار في إسرائيل بأقل من 4 شواكل، ومع الضريبة يصل إلى نحو 6 شواكل فقط، كما يُباع لتر البنزين هناك بحوالى 7 شواكل، في حين تبيعه شركة أبناء سيناء لغزة بـ 60 شيكلاُ" (الدولار = 3.05 شواكل).وأضاف شحيبر: "كيف يُعقل أن تكون الأسعار بهذا الفارق الهائل؟ وأين موقف الدول العربية والإسلامية من هذا الواقع؟ إن أبناء غزة يستحقون المعاملة العادلة لا أن تضاعف عليهم الأعباء في ظل ما يعيشونه من ظروف قاسية".ويعكس حديث شحيبر حجم الفجوة السعرية التي تواجهها الأسواق في غزة، إذ لا تقتصر الأزمة على ارتفاع أسعار الوقود مقارنة بالأسواق المجاورة وإنما تمتد إلى ما يترتب عليها من ارتفاع في تكاليف النقل والإنتاج والخدمات، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع الأساسية ويزيد الضغوط على المواطنين والقطاعات الاقتصادية.
وتتزامن هذه التساؤلات مع استمرار تدفق الوقود بكميات محدودة لا تلبي الاحتياجات الفعلية للقطاع، الأمر الذي يجعل الأسعار أكثر حساسية لأي تغيّر في حجم الإمدادات ويحدّ من قدرة السوق على الوصول إلى حالة من الاستقرار.وفي حديث سابق لـ"العربي الجديد"، قال رئيس هيئة البترول في غزة، إياد الشوربجي، إنّ الوقود يوزع على المستشفيات والمخابز وغيرها من المرافق الحيوية، كما توجد كميات تجارية يجري توريدها عبر التجار وبيعها في الأسواق.وأوضح الشوربجي أنّ احتياج قطاع غزة من الوقود يقدر بنحو 30 مليون لتر شهرياً، كان يذهب نصفها، إلى محطة توليد الكهرباء التي توقفت منذ بدء حرب الإبادة، فيما يذهب النصف الآخر إلى القطاع التجاري، وأضاف: "أما حالياً، فإنّ الكميات التي تدخل تتراوح بين مليون وثلاثة ملايين لتر شهرياً فقط، أي ما يعادل نسبة تتراوح بين 3% و10% من الاحتياج الشهري، ويجري إدخالها وفق سياسة تقطيرية ويذهب أغلبها إلى القطاعات الإنسانية والصحية والخدماتية".
أزمة بنيوية في غزة
بدوره، قال المختص في الشأن الاقتصادي عماد لبد، إن الوقود في غزة لم يعد مجرد مدخل اقتصادي لتشغيل المركبات أو توليد الكهرباء وإنما تحول إلى أداة تحكم دقيقة في مستوى الحياة اليومية، وأصبح مؤشراً واضحاً على طبيعة الاقتصاد القسري الذي يدار تحت الحصار. وأوضح لبد لـ"العربي الجديد" أن توفر الوقود أو نقصه أصبح يحدّد قدرة مختلف القطاعات على الاستمرار بدءاً من القطاع الصحي ووصولاً إلى حركة الأسواق والإنتاج ما يجعل أزمة الوقود تتجاوز بعدها التجاري إلى أبعاد اقتصادية وإنسانية أشمل.وأضاف: "الشهور التي أعقبت وقف إطلاق النار لم تشهد انفراجاً اقتصادياً حقيقياً وإنما استمراراً لسياسة إدارة الندرة، إذ يُسمح بدخول كميات محدودة من الوقود لا تهدف إلى إعادة النشاط الاقتصادي أو دعم التعافي وإنما إلى منع الانهيار الكامل فقط"، وأشار لبد إلى أنّ الأرقام تعكس بوضوح عمق الأزمة، فالبروتوكول الإغاثي ينص على إدخال 50 شاحنة وقود وغاز يومياً، في حين لا تسمح إسرائيل في أفضل الأحوال إلّا بدخول نحو 7 شاحنات، أي أقل من خمس الاحتياج الفعلي. وبيّن أن هذا النقص يؤدي إلى اختلال واضح بين العرض والطلب ويخلق بيئة مناسبة للاحتكار والسوق السوداء ويجعل أي انخفاض في أسعار السولار مؤقتاً وهشاً ومرتبطاً بكميات غير مستقرة.وتنسحب آثار نقص الوقود على مختلف مفاصل الاقتصاد والخدمات، إذ تعتمد المستشفيات ومحطات المياه والصرف الصحي والمخابز والخدمات البلدية على إمدادات مستقرة لضمان استمرار عملها، كما يؤدي ارتفاع تكاليف الوقود إلى زيادة تكاليف النقل والتوزيع وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار السلع والخدمات التي يتحملها المستهلك.
في المقابل، يؤدي استمرار محدودية الكميات المتاحة إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب بما يعزّز فرص الاحتكار ويزيد نشاط السوق السوداء في وقت يفتقر فيه السوق إلى المنافسة الطبيعية القادرة على ضبط الأسعار.وتخلص المؤشرات الاقتصادية إلى أنّ أزمة الوقود أصبحت بنيوية ترتبط بآليات التوريد وحجم الكميات المتاحة وإدارة السوق في ظل الحصار ولم تتوقف عند الأسعار المرتفعة. وبينما تثير الفجوة السعرية تساؤلات واسعة حول تكلفة الوقود وآليات تسعيره تكشف الكميات الواردة أنّ جوهر الأزمة يكمن في استمرار النقص الحاد في الإمدادات، وهو ما يجعل الوقود عاملاً حاسماً في تحديد مستوى النشاط الاقتصادي وقدرة القطاعات الحيوية على الاستمرار.
الحكومة الفلسطينية: مخزون القمح آمن ولا زيادة في أسعار الطحين
أكدت وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية ونقابة أصحاب المخابز، اليوم الأحد، أن المخزون الاستراتيجي من القمح والطحين متوفر ويغطي احتياجات المواطنين، مشددتين على عدم وجود أي زيادة في أسعار الطحين حتى الآن، في ظل استمرار عمليات التوريد من الأسواق العالمية وتعزيز المخزون الاستراتيجي. وقالت الوزارة والنقابة، في بيان مشترك، إن أسعار الطحين لم تشهد أي تغيير، موضحتين أن الكميات المتوفرة حالياً وُرِّدَت قبل الارتفاع الأخير في أسعار المحروقات وتكاليف النقل، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار في السوق الفلسطينية.أضاف البيان أن عمليات استيراد القمح والطحين من الأسواق العالمية مستمرة بصورة منتظمة، بهدف تعزيز المخزون الاستراتيجي ورفع كمياته، بما يضمن استدامة توافر السلع الأساسية في السوق، رغم التطورات والمتغيرات الاقتصادية العالمية. وأكد أن المخزون التمويني من السلع الأساسية يكفي لتلبية احتياجات المواطنين لفترة تراوح بين ثلاثة وستة أشهر، وفقاً لخطط التوريد والمتابعة المستمرة، بما يوفر هامشاً آمناً لاستقرار الإمدادات الغذائية. وأوضح البيان أن وزارة الاقتصاد الوطني، بالتعاون مع نقابة أصحاب المخابز، تتابع بصورة مستمرة أوضاع المخزون الاستراتيجي، وتعمل على تقييم الكميات الجديدة وتكاليفها وفقاً لتطورات الأسواق العالمية والتقلبات الاقتصادية، بما يضمن الحفاظ على استقرار السوق وتوفير السلع الأساسية.وأشار إلى أن الجهات المختصة تراقب بشكل متواصل حركة الأسواق العالمية وأسعار القمح وتكاليف الشحن والنقل، في إطار الاستعداد للتعامل مع أي متغيرات قد تؤثر في تكلفة الاستيراد أو توفر الإمدادات، مع الاستمرار في تنفيذ خطط تعزيز المخزون الاستراتيجي. وشددت الوزارة والنقابة على أن استقرار إمدادات القمح والطحين يمثل أولوية، في ظل المتغيرات التي تشهدها أسواق الغذاء والطاقة عالمياً، مؤكدتين استمرار التنسيق مع الموردين وأصحاب المطاحن والمخابز لضمان انسياب السلع الأساسية إلى الأسواق دون انقطاع. وجدد البيان طمأنة المواطنين بشأن استقرار السوق وتوفر السلع الأساسية، داعياً إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو تداول معلومات غير دقيقة من شأنها إثارة القلق أو التأثير في استقرار الأسواق.وتشهد الأسواق العالمية تقلبات في أسعار الغذاء والطاقة، وارتفاعاً في تكاليف الشحن والنقل، ما دفع عدداً من الدول إلى تعزيز احتياطياتها من السلع الأساسية تحسباً لأي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد. وتعتمد فلسطين على الاستيراد لتأمين معظم احتياجاتها من القمح والطحين، في ظل محدودية الإنتاج المحلي، ما يجعل السوق المحلية أكثر تأثراً بتقلبات الأسعار العالمية وتكاليف الشحن والطاقة، وفق بيانات وزارة الاقتصاد الوطني والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. وتظهر بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن قيمة الواردات الفلسطينية بلغت 719.7 مليون دولار خلال مايو/ أيار 2026، مقابل صادرات بقيمة 193.3 مليون دولار، ليسجل الميزان التجاري عجزاً بقيمة 526.4 مليون دولار، وهو ما يعكس اعتماد الاقتصاد الفلسطيني على الواردات لتلبية جانب كبير من احتياجاته الغذائية والسلعية.

