
اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الضفة: مصابون أحدهم بالرصاص الحيّ باقتحام نابلس وتل
اقتحم عشرات المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال في بلدة تل، ومنزلا في نابلس، بالتزامنمع تصعيد ميداني شمل حملة اعتقالات واسعة، ومداهمات، ونصب حواجز عسكرية في مختلف مناطق الضفة الغربية.اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الضفة: مصابون أحدهم بالرصاص الحيّ باقتحام نابلس وتل . وأُصيب أحد الأهالي بالرصاص الحيّ، الجمعة، خلال اقتحام عشرات المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، بلدة تل، وعددا من القرى المجاورة لها في محافظة نابلس بالضفة الغربية المحتلة في اقتحام تخلّل اعتداءات مباشرة على ممتلكات الأهالي، إذ اقتحمت مجموعة من المستوطنين منزلا يقع على أطراف المنطقة الغربية، لمدينة نابلس.وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحيّ في بلدة تل، لتأمين المستوطنين، وتوفير الحماية لهم خلال الاقتحام.وشنّ جيش الاحتلال عمليات اعتقالات في مختلف أنحاء الضفة، وواصل عدوانه بالمداهمات والاقتحامات ونصب الحواجز.!!
ترامب يعلن التوصل لاتفاق وحماس تؤكد: تسليم السلاح للجنة الوطنية مقابل انسحاب إسرائيلي
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رسميا أن "مجلس السلام" الذي يترأسه توصل إلى ما وصفه بـ"الاتفاق التاريخي" لنزع السلاح بالكامل من حركة حماس وجميع الفصائل الفلسطينية الأخرى في قطاع غزة، عادّا ذلك "خطوة هائلة نحو السلام والأمن الدائمين".وأضاف في بيان نشر على منصته "تروث سوشال": "يعد هذا الاتفاق خطوة حاسمة نحو حكم غزة من قبل حكومة فلسطينية جديدة تعمل بتعاون وثيق مع مجلس السلام لمساعدة الشعب الفلسطيني. وفي الوقت نفسه، ستحصل إسرائيل على الأمن الذي تستحقه".واعتبر ترامب، أن "هذا يعد علامة فارقة كبيرة في تنفيذ الخطة ذات النقاط العشرين. سيتم تنفيذ الاتفاق على مراحل منظمة بعناية".وأشار إلى أنه "مع اكتمال نزع السلاح، ستنسحب القوات الإسرائيلية، وستتولى قوة الاستقرار الدولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة مسؤولية ضمان أمن غزة لسكانها وجيرانها".وأقر ترامب بـ"أزمة إنسانية" لحقت بغزة جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، معتبرا أنه "حققنا تقدما تاريخيا، ولا يزال أمامنا الكثير لنفعله". وتوجه بالشكر للوسطاء مصر وقطر وتركيا على "جهودهم القيمة"، مع فريقه إلى أن "تحقق هذا الإنجاز التاريخي"؛ وفق ما قال.واعتبر "لن يُسمح للتهديد الذي ظهر من غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) بالعودة"، مضيفا "بموجب هذا الاتفاق ستصبح غزة تحت قيادة حكومة فلسطينية جديدة تخدم شعبها".مسؤولان في حماس يؤكدان الاتفاق على صفقة بشأن سلاح الحركة وانسحاب إسرائيلي تدريجي قال مسؤولان بارزان في حركة حماس، إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل يتضمن بنودا تتعلق بملف سلاح الحركة وبالانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة.وقال أحد المسؤولَين "تم الاتفاق حول ملف السلاح (...) وتم الاتفاق على الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع" مضيفا أن الحركة تتوقع الآن من الوسطاء و"مجلس السلام" ضمان التزام إسرائيل بنود الاتفاق.وقال مصدر مطلع في حركة حماس، إن اللجنة الوطنية التي شكلها "مجلس السلام" لإدارة قطاع غزة هي من ستتولى الاحتفاظ بسلاح الحركة أو تخزينه. وقال المصدر "تتولى لجنة التحقق الدولية مراقبة عملية حصر السلاح والتحقق من تنفيذها بدعم من قوة الاستقرار الدولية"، مشيرا إلى أن "اللجنة الوطنية وحدها الجهة التي تحتفظ بالسلاح أو تخزنه أو تسيطر عليه في غزة"، وذلك "بعد استكمال البنود من السابع إلى العاشر من خريطة الطريق".فيما قال ناطق رسمي باسم حركة الجهاد الإسلامي في بيان مقتضب، إن "ما تم الإعلان عنه من اتفاق بين الفصائل والعدو في وسائل الإعلام غير دقيق، ونحن نتحفظ عليه بالصيغة الحالية المتداولة"؛ من دون تفاصيل أخرى.مسؤول في "مجلس السلام" وآخر أميركي: حماس والفصائل ستسلم أسلحتها للجنة الوطنية... لا نطلب من إسرائيل سوى الالتزام. وقال مسؤول في "مجلس السلام"، إن الانسحاب الإسرائيلي سيكون على مراحل وفقا لجدول زمني سيتم إقراره، مضيفا "سيتعين وقف جميع الأنشطة العسكرية في غزة في إطار تنفيذ الخطة". وذكر مسؤول أميركي "لا نطلب من إسرائيل سوى الالتزام بالنقاط العشرين التي وافقت عليها في البداية".وذكر المسؤول في "مجلس السلام"، أن "حماس والفصائل المسلحة ستسلم أسلحتها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقد وافقت على الإطار الدولي الكامل المستند على خطة ترامب، الذي يتضمن نزع السلاح ومكافحة التطرف ونقل السلطة المدنية في غزة، والاتفاق ينص كذلك على نقل المسؤولية الأمنية في غزة إلى اللجنة الوطنية".ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول في "مجلس السلام"، قوله إن "عملية نزع السلاح في غزة ستتطلب بعض الوقت من أجل تنفيذها، والأسلحة الأولى التي سيتم نقلها ستكون تابعة للشرطة يليها استبعاد الأسلحة الثقيلة". ولفت إلى أن "نشر الشروط التي يتعين الوفاء بها سيتم خلال أسبوعين، والمجلس سيشرف على إعادة إعمار غزة".ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤول أميركي قوله "واثقون بأن إسرائيل ستلتزم بالخطة، وترامب سيشعر بخيبة أمل كبيرة إذا لم تلتزم".وقال الرئيس التنفيذي لـ"مجلس السلام" في غزة، نيكولاي ملادينوف إنه "توصلنا اليوم لاتفاق بشأن التخلص من الأسلحة والانتقال لإدارة مدنية في غزة".وشدد على أن "عملية الانسحاب الإسرائيلي يجب أن تسير بالتزامن التام مع التخلص من الأسلحة".وقال "مجلس السلام" في بيان رسمي "نعلن والدول الوسيطة مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة عن موافقة حماس على خارطة طريق مفصلة التي تعد إنجازا تاريخيا إذا التزمت حماس رسميا وللمرة الأولى بخطة قابلة للتنفيذ".وأضاف "خارطة الطريق تقضي بتخلي حماس عن كافة أسلحتها، وهو ما سيعقبه انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة"، معتبرا أن "هذه الخطة تعد بتحقيق مكاسب ملموسة لسكان غزة الذين طال انتظارهم وتعزز أمن إسرائيل".وأشار "مجلس السلام" إلى أن "تركيزنا ينصب الآن على مرحلة تنفيذ خارطة الطريق"، وذكر أن "اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستبدأ قريبا الانتقال لتولي السلطة بدعم القوة الدولية للاستقرار، وستعمل على تسريع تطبيق سيادة القانون وتحسين الأوضاع الإنسانية".!!
6 شهداء و25 مصابًا في غارات إسرائيلية على غزة
استشهد 6 فلسطينيين وأصيب 25 آخرون، خلال الساعات الماضية، في غارات وقصف إسرائيلي استهدفا خيمة للنازحين ومنازل ومناطق متفرقة في قطاع غزة، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.وأفادت مصادر في مستشفيات القطاع، صباح اليوم، الخميس، بارتفاع الحصيلة إلى 6 شهداء و25 مصابًا، فيما أظهرت المعطيات الميدانية المتاحة أن بين الشهداء طفلين، وأن معظم المصابين أطفال، بعضهم جراحه خطيرة.وفي خانيونس، استشهد الشاب عبد الله ناصر البلعاوي، البالغ 20 عامًا، والطفلة رتيل محمود عبد الله، البالغة 8 أعوام، وأصيب 5 آخرون، بينهم أطفال، إثر قصف استهدف خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي غربي المدينة.وبحسب شهود، أطلقت مروحية إسرائيلية صاروخًا على الخيمة بينما كان النازحون نيامًا في منطقة الكلية التطبيقية، ما أدى إلى وقوع الشهداء والمصابين. كما قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق جنوبي خانيونس، فيما أطلقت آليات الاحتلال النار بكثافة باتجاه منطقة المواصي شمال غربي رفح، من دون الإبلاغ عن إصابات.وفي مخيم البريج وسط القطاع، استشهد الطفل زيد محمد نوفل وأصيب 4 فلسطينيين، إثر قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية قبالة مبنى البلدية. وفي مدينة غزة، أصيب عدد من الفلسطينيين، معظمهم أطفال، إثر غارة استهدفت شقة سكنية في بناية البسام، بمحيط مدرسة صلاح الدين في حي النصر غربي المدينة.وأدى القصف إلى اندلاع حريق داخل الشقة، قبل أن يتمكن السكان وطواقم الدفاع المدني من إخماده، فيما نُقل المصابون إلى مستشفى الشفاء، ووصفت جراح بعضهم بالخطيرة. وفي استهداف آخر، قصفت طائرة مسيّرة إسرائيلية منطقة قرب مركز القطان ومحيط ملعب اليرموك وسط مدينة غزة، ما أسفر، وفق أحدث حصيلة أولية، عن إصابة 8 فلسطينيين.كما أفادت طواقم الإسعاف بوقوع إصابات في قصف إسرائيلي آخر عند مفرق عبد العال في شارع الجلاء بمدينة غزة. وبالتزامن، شنت المدفعية الإسرائيلية قصفًا مكثفًا على مناطق شرقي حي التفاح، تزامنًا مع إطلاق نار من الآليات العسكرية المتمركزة شرقي ما يُسمى "الخط الأصفر".!!
الاحتلال دمر 97% من المواقع الأثرية والثقافية في غزة..
قال مركز حقوقي ينشط في قطاع غزة، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، ومن خلال “الاستهداف الممنهج” للتراث الثقافي، دمرت 97% من المواقع الأثرية والثقافية المسجلة في القطاع.وذكر مركز حماية لحقوق الإنسان، في تقرير جديد أصدره بعنوان “الاستهداف الممنهج للتراث الثقافي في قطاع غزة: توثيق قانوني للجرائم الدولية وآفاق المساءلة”، أن الاحتلال وخلال الحرب على قطاع غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، دمر أو ألحق الضرر بنحو 97% من المواقع الأثرية والثقافية.وأوضح المركز أن التدمير طال 316 موقعًا من أصل 325، لافتا إلى أن هذا الامر “يعكس حجم الاستهداف الذي تعرض له التراث الثقافي الفلسطيني”.وقد وثق التقرير الأضرار التي لحقت بالمساجد والكنائس التاريخية والمتاحف والموانئ الأثرية والتلال الأثرية والمباني التاريخية، ومن بينها المسجد العمري الكبير وكنيسة القديس برفيريوس وقصر الباشا ودير القديس هيلاريون وميناء الأنثيدون وتل السكن وتل العجول، مستندًا إلى بيانات رسمية وتقارير صادرة عن جهات مختصة بحماية التراث الثقافي.وأشار إلى أن الاستهداف الواسع والمنهجي للتراث الثقافي الفلسطيني “لا يمكن فصله عن سياق الجرائم الدولية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني”، مؤكدا أن تدمير المواقع الأثرية والدينية والتاريخية، إلى جانب الاستهداف الواسع للسكان المدنيين والبنية التحتية المدنية، يندرج ضمن الأفعال المكونة لجريمة الإبادة الجماعية، بوصفها جريمة دولية تستهدف الوجود المادي والهوية التاريخية والثقافية للشعب الفلسطيني، بما يستوجب المساءلة والمحاسبة وفقًا لقواعد القانون الدولي.وتطرق التقرير إلى الإطار القانوني الدولي الذي يوفر حماية خاصة للممتلكات الثقافية، وفي مقدمته اتفاقية لاهاي لعام 1954، والبروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مؤكدًا أن تعمد استهداف الممتلكات الثقافية المحمية، متى لم تكن أهدافًا عسكرية، قد يشكل جريمة حرب، فضلًا عن كونه جزءًا من نمط أوسع من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.وطالب الأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، إلى إدراج الجرائم المرتكبة بحق التراث الثقافي ضمن التحقيقات الدولية الجارية، باعتبارها عنصرًا من عناصر النمط الإجرامي الشامل الذي وثقه التقرير، والعمل على ضمان عدم إفلات المسؤولين من المساءلة، مؤكدا أن حماية التراث الثقافي تمثل التزامًا قانونيًا دوليًا، وأن الاعتداء عليه لا يستهدف المباني والآثار فحسب، بل يمس ذاكرة الشعوب وهويتها وحقها في الحفاظ على إرثها الحضاري.
الحرّ يضاعف معاناة التنقل في غزة
**كتب علاء الحلو ..*العربي الجديد ...مع تراجع عدد المركبات القادرة على العمل، يملك سكان غزة خيارات محدودة للوصول إلى أماكن عملهم والأسواق والمراكز الصحية ووجهات أخرى. وقد يتعذر عثورهم على مركبات تقلّهم، فيسيرون مسافات طويلة تحت الشمس.لا تتوقف معاناة سكان غزة عند نقص الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية، إذ باتت المواصلات أزمة يومية تثقل كاهلهم في ظل النقص الحاد في المركبات وقطع الغيار والوقود ومستلزمات الصيانة، التي تخضع أيضاً لقيود الاحتلال التي تمنع إدخالها إلى القطاع. وهم يقضون ساعات طويلة في انتظار وسيلة نقل، ويُضطر كثيرون إلى السير مسافات طويلة بسبب عدم العثور على مركبة، أو بسبب ارتفاع أجور النقل التي لا يستطيعون دفعها.
وتزداد قسوة المشهد مع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف الحالي، إذ يقطع المواطنون مسافات طويلة سيراً على الأقدام تحت أشعة الشمس بحثاً عن وسيلة نقل أو للوصول إلى وجهاتهم، بينما تحوّلت الطرقات التي كانت تربط مناطق القطاع إلى مسارات شاقة بفعل الدمار الذي طاول الشوارع والبنى التحتية، ما يجعل حتى رحلات قصيرة بالسيارة أو سيراً على الأقدام أصعب وأخطر.
وتفيد جمعية النقل الخاص بأن قطاع النقل في قطاع غزة يواجه أزمة خانقة تهدد بتوقف عدد كبير من الشاحنات ومركبات النقل الداخلي والخارجي، في ظل النفاد شبه الكامل للإطارات والزيوت والبطاريات وقطع الغيار، وهذه مستلزمات أساسية لضمان استمرار المركبات في العمل بأمان. وتوضح أن "استمرار تشغيل الشاحنات والمركبات بإطارات مهترئة، ومن دون تغيير الزيوت أو إجراء الصيانة الدورية، يعرّض حياة السائقين والمواطنين لخطر حقيقي، وينذر بوقوع حوادث جسيمة. واضطرت العديد من المركبات إلى التوقف عن العمل بسبب عدم توفر مستلزمات الصيانة الأساسية وعدم القدرة على تشغيلها بطريقة آمنة".
ويقول رئيس جمعية النقل الخاص ناهض شحيبر لـ"العربي الجديد": "غالبية أسطول الشاحنات في قطاع غزة دُمّرت أو تعرضت لأضرار جسيمة خلال الحرب، فيما أصبحت الشاحنات المتبقية قديمة ومتهالكة، وباتت غير قادرة على تلبية احتياجات القطاع المتزايدة أو مواكبة متطلبات العمل، ما يجعل السماح بإدخال شاحنات حديثة إلى غزة ضرورة ملحة لإعادة إنعاش قطاع النقل".
ويناشد شحيبر الجهات المسؤولة والمؤسسات الدولية وكل الجهات المعنية التدخل العاجل لتوفير الإطارات والزيوت والبطاريات وقطع الغيار وتسهيل إدخالها، والسماح بإدخال شاحنات حديثة، و"استمرار نقص هذه المستلزمات قد يدفع قطاع النقل نحو التوقف بالكامل". ويؤكد أن "الجمعية لا تتحمّل مسؤولية أي تعطّل أو تأخير قد يطرأ على حركة نقل البضائع خلال الفترة المقبلة، إذا استمرت الأزمة الحالية، لأن هذه الظروف خارجة عن إرادة السائقين وأصحاب المركبات، وقطاع النقل لا يستطيع مواصلة العمل في ظل مركبات تفتقر إلى أبسط متطلبات السلامة والصيانة".
ويحذر شحيبر من أن "تداعيات الأزمة لن تقتصر على العاملين في قطاع النقل، بل ستطاول حياة المواطنين مباشرة، فتوقف الشاحنات سيؤثر في حركة البضائع والخدمات، ويعرقل وصول الاحتياجات الأساسية إلى السكان، ما قد يفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة في القطاع، وإنقاذ قطاع النقل ضرورة إنسانية ووطنية، باعتبار أن النقل شريان أساسي للحياة والاقتصاد".
وفي شوارع غزة تبدو الأزمة واضحة في تفاصيل الحياة اليومية. ينتظر مواطن طويلاً على جانب الطريق، ويسير آخر حاملاً احتياجاته، وتضطر عائلات إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى وجهاتها، فيما يحاول السائقون تشغيل مركباتهم القديمة رغم أنها تحتاج إلى صيانة دائمة. وبين هذا وذاك يتحوّل التنقل من أمر اعتيادي إلى رحلة مرهقة تستنزف الوقت والجهد والمال.
ويقول المواطن سعيد الجرو لـ"العربي الجديد" إن "أزمة المواصلات أصبحت جزءاً من المعاناة اليومية التي يعيشها سكان غزة، وأضطر في كثير من الأحيان إلى السير مسافات طويلة للوصول إلى وجهتي إذا فشلت في العثور على وسيلة نقل أو بسبب ارتفاع أجرة المواصلات". يتابع: "المشي في الظروف الحالية ليس أمراً سهلاً، فالطرقات مدمّرة ومليئة بالحفر والركام، وتجعل درجات الحرارة المرتفعة قطع مسافات طويلة أمراً مرهقاً جداً خصوصاً لكبار السن والأطفال والمرضى. أزمة المواصلات لا تعني فقط الانتظار طويلاً على الطرقات، بل تعطيل مصالح الناس وحركتهم اليومية، ونطالب بتوفير المركبات ومستلزمات تشغيلها وإصلاح الطرق التي تضررت كي يستطيع المواطنون التنقل بطريقة أسهل".
ويتحدث مواطن آخر يدعى سعدي أبو الروس لـ"العربي الجديد" عن أن "أزمة المواصلات أصبحت عبئاً إضافياً على المواطنين في ظل قلّة المركبات العاملة وصعوبة الوصول إلى وسيلة نقل في الوقت المناسب. وأضطر أحياناً إلى الانتظار فترات طويلة على الطريق، وأختار أحياناً أخرى السير على الأقدام لتجنّب الانتظار". ويصف التنقل في غزة بأنه "رحلة شاقة وسط الدمار الواسع، والسير مسافات طويلة وسط الركام والحفر وتحت أشعة الشمس يُضاعف معاناة المواطنين ويستنزف طاقتهم".

