أحدث الأخبار
الأحد 09 آب/أغسطس 2026
1 2 3 48879
نادي الأسير: 24 ألفا و600 حالة اعتقال بالضفة منذ بدء حرب الإبادة بغزة وبلاغ لـ”الجنائية الدولية” يوثق استشهاد 9 معتقلين في سجون الاحتلال!!
29.07.2026

غزة: قال نادي الأسير الفلسطيني، الأربعاء، إن أكثر من 24 ألفا و600 حالة اعتقال سُجلت في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.وأوضح النادي، في بيان، أن هذه الحصيلة لا تشمل حالات الاعتقال في قطاع غزة، التي تقدر بالآلاف، في ظل صعوبات التوثيق والرصد الناجمة عن استمرار الحرب وما رافقها من إخفاء قسري وظروف احتجاز وانتهاكات بحق المعتقلين من قطاع غزة.وأشار إلى أن حملات الاعتقال طالت مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، ومن بين المعتقلين أكثر من 785 امرأة وأكثر من ألف و900 طفل في الضفة الغربية منذ بدء الحرب.واعتبر النادي أن هذه الأرقام تعكس تصعيدا غير مسبوق في سياسة الاعتقال والملاحقة، وتحول الاعتقال إلى أداة للعقاب الجماعي والانتقام، ضمن حملة تستهدف الفلسطينيين بمختلف فئاتهم.وأضاف أن الاعتقالات باتت جزءا من منظومة قمع واسعة، ترافقها انتهاكات داخل سجون الاحتلال ومراكز التحقيق والمعسكرات، مشيرا إلى أن المؤسسات المختصة وثقت هذه الانتهاكات عبر مئات الشهادات والإفادات.وأكد نادي الأسير أن استمرار عمليات الاعتقال، إلى جانب ما يرافقها من إخفاء قسري وظروف احتجاز قاسية، يستدعي تدخلا دوليا لضمان حماية الأسرى الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحقهم.والثلاثاء، قال نادي الأسير الفلسطيني إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي نفذت أكثر من 3 آلاف و600 حالة اعتقال في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ومئات الحالات في قطاع غزة خلال النصف الأول من عام 2026.وبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و400 حتى بداية يوليو/تموز 2026، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلا و3 آلاف و244 معتقلا إداريا، إضافة إلى ألف و320 معتقلا تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”، وفق معطيات فلسطينية.وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل، في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفا، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي هجماتها اليومية على القطاع، ما أسفر عن استشهاد ألف و207 فلسطينيين وإصابة 3 آلاف و914 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب استمرار الدمار الواسع. في هذا الاتجاه قدمت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة، بلاغًا رسميًا إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وثقت فيه استشهاد تسعة أسرى مدنيين فلسطينيين من قطاع غزة أثناء احتجازهم لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي في الفترة الممتدة بين كانون الأول/ ديسمبر 2023 وحزيران/ يونيو 2024، في وقت كشفت فيه أسيرة فلسطينية عن “تعرضها للتحرش” خلال التحقيق.وقالت المؤسسة الحقوقية إن ذلك يأتي في إطار التحقيق القائم والمفتوح بشأن الحالة في دولة فلسطين، موضحة أن أعمار الأسرى التسعة تراوحت ما بين 25 و75 عامًا، وكانوا جميعًا يتمتعون بصحة جيدة وقت اعتقالهم، وأوضحت أنه جرى اعتقالهم من منازلهم، ومن الحواجز العسكرية، ومن أحد مراكز إيواء المدنيين النازحين، وفي حالتين من داخل مستشفى الشفاء، قبل نقلهم جميعا إلى معسكر “سدي تيمان” العسكري للاحتجاز، في انتهاك للمادة 76 من اتفاقية جنيف الرابعة.وذكرت أن سلطات الاحتلال منعت زيارات العائلات، وحالت دون وصول المعتقلين إلى المحامين، كما منعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إليهم في جميع الحالات طوال فترة الاحتجاز، لافتة إلى أنه تم تأكيد حالات الوفاة من خلال الردود الرسمية الإسرائيلية على طلبات الحصول على المعلومات، وأن سلطات الاحتلال رفضت الكشف عن أي معلومات بشأن أسباب الوفاة.وأشارت إلى أنه لم تُسلَّم جثامين أي من المعتقلين إلى عائلاتهم، وأن إسرائيل ادعت فتح تحقيقات داخلية، لكنها لم تُسفر عن توجيه أي اتهامات أو إصدار أي نتائج، كما لم تقدم أي معلومات إلى عائلات الضحايا. وحسب المركز، فقد توفي ستة من المعتقلين خلال 20 يوما من اعتقالهم، فيما استشهد أسيران اعتُقلا من مستشفى الشفاء في اليوم ذاته خلال فترة لم تتجاوز أسبوعين، كما استشهد أسيران آخران اعتُقلا من موقعين مختلفين في اليوم نفسه بعد 98 يوما من اعتقالهما.وأكدت مؤسسة الضمير أن هذه الوقائع توفر أساسا للاعتقاد بأن حالات الوفاة نجمت عن القتل العمد والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية، بما يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بموجب المادة 7 من نظام روما الأساسي.وطالبت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى إعطاء الأولوية للتحقيق في حالات الوفاة التي وقعت في “سدي تيمان”، كما دعت المجتمع الدولي لمطالبة سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالكشف عن أسباب الوفاة، وإعادة جميع الجثامين إلى عائلاتها، والخضوع لمساءلة حقيقية عن الجرائم المرتكبة داخل منظومة الاحتجاز التابعة لها.وحسب مؤسسات الأسرى فإن قوات الاحتلال اعتقلت آلاف الفلسطينيين من قطاع غزة، منذ بدء حرب الإبادة، وقد قضى العشرات منهم جراء التعذيب وسوء الرعاية الصحية، ولا يزال مصير الكثير منهم مجهولا حتى اللحظة.وفي سياق الحديث عن معاناة الأسرى الفلسطينيين، كشفت أسيرة فلسطينية، في إفادة وثقتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين خلال زيارة محاميتها لـ”سجن الدامون”، عن تعرضها لانتهاكات جسيمة منذ لحظة اعتقالها وحتى احتجازها في ذلك السجن.وأكدت أنها واجهت تحقيقات قاسية وضغوطاً نفسية متواصلة، وتهديدات بحق أفراد عائلتها، إلى جانب تعرضها لـ”التحرش” من أحد المحققين، وفق ما جاء في إفادتها.وقالت الأسيرة التي لم تكشف الهيئة عن هويتها، إن رحلة اعتقالها بدأت إثر اقتحام منزل عائلتها فجراً، قبل أن تُنقل بين عدة مراكز تحقيق، حيث خضعت لجلسات استجواب امتدت لساعات طويلة وعلى مدار أيام، رافقتها تهديدات بالاعتداء على أفراد عائلتها، وإهانات متكررة، ومحاولات مستمرة لانتزاع اعترافات تحت الضغط.وأشارت إلى أن أحد المحققين “تعمد خلال جلسات التحقيق، التحرش بها جسدياً بصورة متكررة”، رغم اعتراضها الواضح، مؤكدة أنه رغم إبلاغه بأن ما يقوم به يمثل تحرشاً، إلا أنه استمر في سلوكه، في انتهاك خطير لكرامة الأسيرات وحقوقهن.وأكدت الأسيرة أنها تعرضت أيضاً للتفتيش العاري أكثر من مرة، قبل نقلها إلى “سجن الدامون”، حيث تواجه ظروف احتجاز وصفتها بأنها لا تليق بالحد الأدنى من الكرامة الإنسانية، في ظل الاكتظاظ الشديد، ورداءة الطعام، والبرد القارس، وانتشار الحشرات، وشح مواد النظافة والملابس، واضطرار بعض الأسيرات للنوم على الأرض بسبب نقص الأسرّة.وأشارت إلى أن إدارة السجن تواصل فرض إجراءات تضييقية بحق الأسيرات، تشمل الاقتحامات والتفتيشات المفاجئة، والعزل، ومنع التواصل بين الغرف، إلى جانب حرمانهن من أبسط الاحتياجات الأساسية.وذكرت هيئة الأسرى أن هذه الإفادة تعد واحدة من الشهادات التي توثق، وفق رواية الأسيرة، ما تتعرض له الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية من انتهاكات تمس الكرامة الإنسانية، وتستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لضمان حمايتهن ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبت بحقهن وفق أحكام القانون الدولي.
(وكالات)

1