أحدث الأخبار
الأحد 09 آب/أغسطس 2026
1 2 3 48879
موجز اخبار فلسطين المحتلة : عشرات الاف العمليات الجراحية في غزة.. اعتقالات وهدم في الضفة..الاسرى في مرمى الجوع والامراض..دير جرير تقاوم الارهاب الصهيوني.حصار نابلس!!
27.07.2026

غزة: نحو مليون حالة ترددت للمستشفيات وإجراء عشرات آلاف العمليات والعلاجات هذا العام
أظهر التقرير الدوري الصادر عن وحدة نظم المعلومات الصحية التابع لوزارة الصحة في غزة، أرقاما قياسية خلال النصف الأول من العام الجاري، تعبر عن حجم الاحتياج المتزايد والضغط الهائل الواقع على كاهل المستشفيات والكوادر العاملة في ظل الظروف الراهنة.وقالت وزارة الصحة بالقطاع في بيان، إن المنظومة الصحية استجابت لجهود إنقاذ الحياة والرعاية المتقدمة عبر الأقسام والمستشفيات المتخصصة، حيث جاءت أبرز المؤشرات على النحو التالي:أقسام الطوارئ والعيادات: استقبلت أقسام الطوارئ 997,844 مترددا (على أعتاب المليون حالة)، بينما سجلت العيادات الخارجية 826,060 زيارة.العمليات وحالات الدخول: أجريت 57,112 عملية جراحية معقدة وطارئة، ونجم عن الضغط الميداني استقادة 111,378 حالة دخول إلى أسرة المستشفيات.
مرضى الكلى والقلب: أجريت 47,629 جلسة غسيل كلوي لـ3912 مريضا يعانون من الفشل الكلوي، إلى جانب إجراء 760 عملية قسطرة قلبية منقذة للحياة.الدعم النفسي والعلاجي: راجع العيادات النفسية 45 ألف مراجع، بينما نفذت 73 ألف جلسة علاج طبيعي لإعادة التأهيل.بنك الدم: تم صرف وتوفير 32,186 وحدة دم لتغطية العمليات والجراحات الطارئة وحالات نزيف الطوارئ.وأكدت وزارة الصحة في القطاع، أن "هذه المؤشرات الضخمة تؤكد أن القطاع الصحي يعمل بأقصى طاقة تشغيلية ممكنة، متجاوزا حدود قدرته الاستيعابية لضمان تقديم الخدمة الاستشفائية للمواطنين، مما يفرض ضرورة عاجلة لدعمه بالإمدادات الطبية والأدوية لضمان استمرار هذه الخدمات الحيوية".
الاحتلال ينفذ اعتقالات وعمليات هدم ويشدد إجراءاته العسكرية بالضفة والأغوار
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات فجر وصباح اليوم، الإثنين، اقتحامات تخللها اعتقالات وهدم منازل في عدة بلدات الضفة الغربية المحتلة.واقتحمت قوات الاحتلال بلدتي تقوع وجناته جنوب شرق بيت لحم وداهمت منازل. وذكرت مصادر أمنية، أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة تقوع وتمركزت في عدة مناطق، وداهمت وفتشت عددا من منازل المواطنين، وصورت هوياتهم الشخصية.كما داهمت قوات الاحتلال وفتشت منزلا في بلدة جناته، من دون الإبلاغ عن اعتقالات.واقتحمت قوات الاحتلال عدة مناطق في قلقيلية، واعتقلت 4 مواطنين من المحافظة بعد تفتيش منازلهم، كما اعتقلت 8 مواطنين من قرى قضاء نابلس.وهدمت قوات الاحتلال منزلا في بلدة نعلين غرب رام الله، وقال رئيس بلدية نعلين عماد الخواجا، إن "قوة من جيش الاحتلال ترافقها جرافتان، اقتحمت المنطقة الغربية من البلدة، وشرعت بهدم منزل المواطن وسيم محمود نافع الذي يؤويه مع أفراد أسرته المكونة من 5 أشخاص".وأضاف أن "المنزل يتكون من طابق واحد وتبلغ مساحته نحو 200 متر مربع"، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد أخطرت صاحبه بهدمه الشهر الماضي، فتقدم بالتماس قانوني، إلا أن الجرافات باشرت تنفيذ عملية الهدم صباح اليوم، بحجة إقامته في منطقة تصنفها سلطات الاحتلال على أنها "أرض محمية" يمنع البناء فيها.كما هدمت قوات الاحتلال منزلا مكونا من 3 طوابق في منطقة محطة عرابة جنوب غرب مدينة جنين، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال، في خطوة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي تستهدف المنطقة خلال الفترة الأخيرة.وشددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، إجراءاتها العسكرية على حاجزي تياسير وعين شبلي بالأغوار الشمالية. وأفادت مصادر محلية بأزمة مرورية خانقة جراء ذلك.وحسب تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بلغ عدد الحواجز العسكرية والبوابات في الأراضي الفلسطينية أكثر من 916، منها 243 بوابة نُصبت بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.وشهدت محافظات الضفة الغربية، يوم أمس، تشديدًا عسكريًا خانقًا فرضته قوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثل في إغلاق عدد من الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية، وتشديد إجراءات التفتيش، ما أدى إلى إعاقة حركة تنقل المواطنين بين المدن والبلدات.
غزة: مصابون بنيران الاحتلال ووزارة الصحة تحذر من توقف وشيك لخدمات النقل والإسعاف
أصيب عدد من الفلسطينيين بنيران الاحتلال في قطاع غزة صباح اليوم، الإثنين، مع تواصل التصعيد الإسرائيلي والغارات ووقوع شهداء وإصابات بشكل يومي.وأعلن اتحاد لجنة الصيادين في غزة، عن إصابة 3 صيادين بنيران مسيّرة إسرائيلية أثناء عملهم قرب ميناء غزة، كما أفاد مجمع ناصر الطبي بوصول مصابين بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق سيطرتها جنوب مدينة خانيونس.وحذرت وزارة الصحة في القطاع، من توقف وشيك لحافلات نقل الكوادر الطبية والمرضى خلال أيام قليلة بسبب النفاد الحاد لركائز التشغيل من وقود وزيوت وإطارات وقطع غيار.ونوهت إلى أن توقف خدمات النقل سيتسبب في شلل تام لوصول الطواقم الطبية للمستشفيات وعدم تمكن المرضى من حصولهم على الرعاية التخصصية خاصة مرضى السرطان وأمراض الكلى، وطالبت الجهات الدولية والإغاثية بالتدخل الفوري لإنقاذ منظومة النقل والإسعاف.وفي سياق متصل، صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، مساء الأحد، على إدخال "مجلس السلام"، وقوات دولية إلى قطاع غزة، وذلك خلال اجتماع صادق خلاله على خطة لإطلاق مرحلة تجريبية في مدينة رفح جنوبي القطاع، تشمل إعادة تأهيل خدمات أساسية وإدخال مساعدات وإقامة مساكن مؤقتة في مناطق لا تخضع لسيطرة حركة حماس، على أن تتولى إدارتها لجنة التكنوقراط الفلسطينية، بدعم قوة متعددة الجنسيات.وتتضمن الخطة إطلاق مشروع تجريبي في رفح خلال الأسابيع المقبلة لإعادة تشغيل الخدمات الأساسية، وتقديم المساعدات الإنسانية، وإقامة مبانٍ مؤقتة لإسكان فلسطينيين في مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي ولا تخضع لإدارة حماس. وزعمت التقارير أن الفلسطينيين الراغبين في الانتقال إلى هذه المناطق، سيخضعون لإجراءات تدقيق مشددة، بهدف التأكد من عدم ارتباطهم بحماس، من دون توضيح الجهة التي ستنفذ عمليات التدقيق أو المعايير التي ستعتمدها.!!
الاحتلال يسلّم جثمان الشهيد سفيان أبو ليل بعد احتجازه 4 أشهر..
سلّمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، جثمان الشهيد سفيان أحمد صالح أبو ليل (46 عاما) إلى عائلته، بعد احتجازه منذ استشهاده في 27 آذار/ مارس 2026، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة.وشُيّع جثمان الشهيد أبو ليل في مدينة القدس المحتلة، قبل أن يُوارى الثرى في مقبرة باب الساهرة، وسط حضور عائلته ومشيّعين من أبناء شعبنا، فيما فرضت سلطات الاحتلال إجراءات وقيودا على مراسم التشييع. وكان الشهيد أبو ليل قد ارتقى متأثرا بإصابته خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم قلنديا، في إطار عملياتها العسكرية المتواصلة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين عدد من الشهداء وفق سياسة العقاب الجماعي بحق عائلاتهم.
تدهور صحي ومعيشي متواصل للأسرى في سجن النقب
تتواصل الأوضاع الصحية والمعيشية المتردية في سجن النقب، في ظل شكاوى الأسرى من الإهمال الطبي، ورداءة الطعام وقلته، ونقص الملابس الصيفية، إلى جانب الاعتداءات الجسدية واللفظية التي يتعرضون لها داخل السجن.وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين اليوم الأحد، في بيان، بأن محاميها زار عددًا من الأسرى في السجن، ورصد استمرار انتشار الأمراض وحرمان عدد منهم من العلاج اللازم، إلى جانب سوء ظروف الاحتجاز.وقالت الهيئة إن الأسير هاشم مأمون محاسنة (19 عامًا)، من مخيم جنين، والمعتقل إداريًا منذ 28 نيسان/ أبريل 2025، يعاني آلامًا حادة في الأسنان تستدعي علاجًا عاجلًا، إلى جانب إصابته بمرض الفطريات المنتشر في جسده.وأضافت أن محاسنة تلقى علاجًا موضعيًا، إلا أن حالته تستدعي استكمال العلاج، مشيرة إلى أنه اشتكى أيضًا من قلة الطعام ورداءته، والتعرض للضرب والشتم من دون مبرر، والنقص الحاد في الملابس الصيفية.ونقلت الهيئة عن الأسير عماد مؤيد فوزي حبش (37 عامًا)، من نابلس، والمعتقل إداريًا منذ 28 تموز/ يوليو 2025، أنه يعاني ارتفاع ضغط الدم ويتلقى علاجًا من عيادة السجن.ويعاني حبش كذلك ضعفًا في السمع وطنينًا دائمًا في أذنه اليسرى، إثر إصابة تعرض لها خلال عمليات قمع نفذتها إدارة سجن مجدو في أواخر عام 2025 باستخدام قنابل الصوت.أما الأسير معتز هشام محمد يعقوب (28 عامًا)، من طولكرم، والمعتقل إداريًا منذ 17 تموز/ يوليو 2025، فيحتاج إلى مضادات حيوية ومسكنات بسبب التهابات متكررة أعقبت ثلاث عمليات جراحية لعلاج "الناسور" خضع لها قبل اعتقاله، فيما لا توفر له إدارة السجن العلاج اللازم.وأفاد يعقوب بأنه يحتاج كذلك إلى نظارته الطبية التي اعتُقل من دونها، مشيرًا إلى استمرار الإهمال الطبي وسوء الطعام والاعتداءات على الأسرى، إلى جانب نقص الملابس الصيفية، وأنه فقد نحو 40 كيلوغرامًا من وزنه منذ اعتقاله.كما يعاني الأسير محمد رجا أحمد الخطيب (28 عامًا)، من بلدة بيتونيا غرب رام الله، والمعتقل إداريًا منذ 5 آب/ أغسطس 2024، من مرض الجرب منذ بداية العام.وبحسب الهيئة، تلقى الخطيب العلاج مرتين، إلا أن المرض عاد بعد توقفه، كما يعاني ضعفًا في السمع في أذنه اليمنى، نتيجة تعرضه للضرب خلال احتجازه في سجن عوفر.وزار محامي الهيئة أيضًا الأسير رامي رشيد هلال (28 عامًا)، من محافظة رام الله والبيرة، والمعتقل إداريًا منذ 16 شهرًا، ومن المقرر انتهاء اعتقاله في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026.وشملت الزيارة الأسير آدم محمد جمال أبو بكر (20 عامًا)، من جنين، والمعتقل منذ 22 كانون الأول/ ديسمبر 2024، والذي يقضي تمديدًا إداريًا رابعًا لمدة ستة أشهر ينتهي في 27 آب/ أغسطس 2026.كما زار المحامي الأسير مصطفى محمود السعدي (22 عامًا)، من جنين، والمعتقل منذ 11 شباط/ فبراير 2025، والذي يقضي تمديدًا إداريًا ثالثًا ينتهي في 8 آب/ أغسطس 2026.وزار كذلك الأسير أحمد محمد سراري (23 عامًا)، من رام الله، والمعتقل منذ 8 تموز/ يوليو 2025، ومن المقرر الإفراج عنه في 5 كانون الثاني/ يناير 2027.وشملت الزيارة أيضًا الأسير عبد الرحمن بسيسي (23 عامًا)، من محافظة طولكرم، والمعتقل منذ 22 أيلول/ سبتمبر 2024، والذي يقضي تمديدًا إداريًا رابعًا لمدة ستة أشهر ينتهي في 2 أيلول/ سبتمبر 2026.!!
مستوطنون فاشيون يحرقون شاحنة فلسطينية في بلدة بيتا
رام الله: أحرق مستوطنون إسرائيليون، فجر الاثنين، شاحنة في المنطقة الصناعية ببلدة بيتا، جنوبي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، وفق مصادر محلية.وقالت المصادر إن مجموعة من المستوطنين هاجمت المنطقة الصناعية شرقي البلدة، وأضرمت النار في شاحنة متوقفة هناك.وأضافت أن أهالي البلدة توجهوا إلى المكان وتمكنوا من إخماد النيران، التي ألحقت أضرارا مادية بالشاحنة.وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ استشهد أكثر من ألف و182 فلسطينيا، وأصيب آلاف، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.والجمعة، استشهد 4 فلسطينيين وأصيب 4 آخرون خلال تصديهم لهجوم مستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي في بلدة تل، جنوب غربي نابلس، وأعقب ذلك اقتحامات واعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة، فيما هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوسيع العدوان العسكري فيها.وخلال النصف الأول من العام الجاري، ارتكب المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية) في 6 يوليو/ تموز الجاري.ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين.
الاحتلال يهدم منزلين في رام الله وجنين في الضفة
هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، منزلا في بلدة نعلين، غرب رام الله وآخر في عرابة في جنين.وقال رئيس بلدية نعلين عماد الخواجا، لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”، إن قوة من جيش الاحتلال، ترافقها جرافتان، اقتحمت المنطقة الغربية من البلدة، وشرعت بهدم منزل المواطن وسيم محمود نافع، الذي يؤويه مع أفراد أسرته المكونة من خمسة أشخاص.وأوضح الخواجا أن المنزل يتكون من طابق واحد، وتبلغ مساحته نحو 200 متر مربع، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد أخطرت صاحبه بهدمه الشهر الماضي، فتقدم بالتماس قانوني، إلا أن الجرافات باشرت تنفيذ عملية الهدم صباح اليوم، بحجة إقامته في منطقة تصنفها سلطات الاحتلال على أنها “أرض محمية” يمنع البناء فيها.وفي جنين، هدمت قوات الجيش الإسرائيلي منزلا مكونا من ثلاثة طوابق في منطقة محطة عرابة جنوب غربي المدينة، بعد اقتحام المنطقة بثلاث جرافات عسكرية مدعومة بقوات كبيرة من الجنود والآليات وفرض طوق أمني وإغلاق مداخلها، بحسب مصادر محلية.وأضافت المصادر أن المنزل يعود للمواطن جهاد موسى، وأن السلطات الإسرائيلية كانت قد أخطرته أيضا قبل أشهر بقرار الهدم، فتقدم باعتراضات قانونية في محاولة لمنع التنفيذ، إلا أن الجيش نفذ القرار.
دير جرير المسجونة خلف بوابة حديدية تقاوم إرهاب المستوطنين
خمسة شهداء في أقل من 11 شهراً، هو ثمنٌ باهظ تدفعه قرية دير جرير شمال شرق رام الله وسط الضفة الغربية، لتصديها الدائم لهجمات المستوطنين المتكررة وآخرها يوم الاثنين الماضي، ما أدى إلى استشهاد عودة فراخنة (53 عاماً)، وأحمد أبو مخو (26 عاماً). فالاحتلال الإسرائيلي، وعبر مستوطنيه المنتشرين بطرق مختلفة حول القرية بما يشبه الحصار الخانق، يسعى إلى تضييق المساحات التي يستطيع الأهالي الوصول إليها، ويحاصر الأهالي في مناطقهم السكنية، كما هو الحال في معظم القرى الشرقية لرام الله، بسبب امتدادها الطبيعي نحو الأغوار الفلسطينية حيث النقطة الرئيسية لمشروع الضم.وتحولت هندسة العزل إلى واقع يومي في دير جرير يخنق القرية، ولا يحتاج المستوطنون إلى أكثر من أخذ زمام المبادرة بإغلاق البوابة الحديدية على المدخل الغربي الرئيسي للقرية، لكي يُعزل أهلها ويُمنعوا من التحرك، أو أن يكونوا في الأراضي بحجة رعي أغنامهم لحرمان الأهالي من الوصول إلى آلاف الدونمات. ولا يكتفي المستوطنون بهذه الأساليب التي يعتمدونها في جبال وسهول الضفة، بل ينفذون هجمات عنيفة، ومتكررة، تستهدف المنازل، ومزارع المواشي، والأراضي الزراعية.معاناة دير جرير
عند المدخل الغربي للقرية، وتحديداً الطريق بين دير جرير وكفر مالك، أصبحت البوابة الحديدية أداة إذلال ممنهجة لشلّ حركة الأهالي. جيش الاحتلال نصب البوابة في شهر مارس/آذار الماضي، وأصبحت أداة في يد جنوده للتحكم بحركة المواطنين من القرية وإليها، لكنها مع الوقت تحولت أيضاً إلى أداة بيد المستوطنين، حيث يكفي إغلاق مستوطن واحد مدجج بالسلاح للبوابة أو للشارع بمركبته، بحسب ما يؤكد رئيس المجلس القروي عيد حماد لـ"العربي الجديد".ينفذ المستوطنون في القرية هجمات عنيفة ومتكررة، تستهدف المنازل ومزارع المواشي والأراضي الزراعيةويمتد الخنق إلى الطريق المؤدي إلى كفر مالك، بإغلاق هذا المدخل بين القريتين بشكل دائم منذ حرب الإبادة على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهو ما يعرف ببوابة العاصور.وليس إغلاق الطرق والمداخل الأسلوب الوحيد للخنق، فحي واد المغربة قرب مدخل كفر مالك، يخوض بدوره، معركة متواصلة، ما اضطر أحد سكانه للرحيل مع أسرته إلى سلواد المجاورة، تحت وطأة الهجمات المتكررة، لكن 25 منزلاً لا تزال تعاني. ويؤكد حماد أن الأهالي، وبمساعدة المجتمع المحلي، أقاموا حول هذه المنازل أسلاكاً شائكة للحماية، في محاولة للحفاظ على بقائهم هناك، رغم الاعتداءات المتكررة.ويستهدف المستوطنون في كثير من الأحيان سرقة الأغنام من المزارع في القرية، كما حصل خلال الهجوم الأخير. يروي الأهالي طريقة السرقة والهجمات: يقوم المستوطنون باقتحام القرية، والوصول إلى إحدى المزارع أو الحظائر، حيث يقومون على الفور، وبأسلوب المافيا، باستخدام آلات خاصة بوضع علامات مميزة على جزء من الأغنام والمواشي قبل سرقتها، للادعاء بأن ملكيتها تعود بالأساس للمستوطنين، فيما يتدخل في كثير من الأحيان جيش الاحتلال أو شرطته لحمايتهم بسبب ذلك.الشهيدان فراخنة وأبو مخو، ارتقيا خلال التصدي لهجوم عنيف استهدف سرقة المواشي، وتخللته عمليات تفتيش من المستوطنين لمنازل وحظائر، ووصل الأمر بقوات الاحتلال التي حمت المستوطنين إلى إطلاق النار على سيارة إسعاف كانت تنقل أحد المصابين.الأراضي الزراعية أصبحت هي الأخرى شبه محرّمة على الأهالي، يقول رئيس المجلس القروي، إن ثلثي أراضي القرية مصادرة أو محروم أصحابها من الوصول إليها. ويتابع: "مساحة أراضي دير جرير حوالي 30 ألف دونم، وهي ثاني أكبر مساحة لقرى المنطقة الشرقية لرام الله، لكننا لا نستطيع التصرف بأكثر من 9 آلاف دونم".**عيد حماد: مساحة أراضي دير جرير حوالي 30 ألف دونم، لكننا لا نستطيع التصرف بأكثر من 9 آلاف دونم ويشرح حماد أن الاستيطان على أراضي قريته بدأ مبكراً، فمستوطنة كوخاف هشاحر المقامة على أراضي قريتي دير جرير وكفر مالك أقيمت في عام 1977، فيما بدأ الاهتمام بمنطقة تل العاصور منذ النكسة (1967)، ليقام عليها معسكر تل العاصور، لكن المرحلة الأكثر تأثيراً، كانت نتيجة للبؤر الرعوية الاستيطانية التي بدأت ببؤرة على جبل الشرفة أواخر عام 2020، ما تطور بعد حرب الإبادة بانتشار أكبر للبؤر الاستيطانية بحيث تحاصر القرية وتشكل مصدراً للهجمات العنيفة عليها، وفق شرحه.
عملية ممنهجة
حسن أبو حشيش (72 عاماً) هو أحد ضحايا عنف المستوطنين. منذ عامين تقريباً، تعرض لهجوم في الأراضي الزراعية، حطّموا زجاج مركبته وهو في داخلها، فأصابوه إصابات لا يزال يعاني من بعضها ويتردد على الأطباء بسببها، خصوصاً في الكتف بسبب الضرب المبرح. يملك ثلاث أراضٍ زراعية في أماكن مختلفة من القرية، لكنه لا يستطيع الوصول إلى أي منها بسبب عنف المستوطنين، واحدة منها كانت تحوي 75 شجرة زيتون، قطعها المستوطنون بالكامل لتبقى فيها شجرة واحدة فقط.يؤكد أبو حشيش لـ"العربي الجديد"، أن موقع دير جرير كباقي قرى رام الله الشرقية، مميز، إذ تقع القرية على السفوح الشرقية وتمتد أراضيها إلى الأغوار الفلسطينية، حتى أنها تتشارك مع عدد من البلدات المجاورة تتشارك مع منطقة الأغوار بالسهول والأراضي، وهو ما جعلها محط استهداف أخذ شكل الاستيطان الرعوي.ويؤكد أبو حشيش أن ثلاث بؤر استيطانية أقيمت بعد حرب السابع من أكتوبر 2023، ليكتمل الحصار على القرية، وتجري السيطرة على مساحات شاسعة منها. ويتفق عبد الله أبو رحمة، المدير العام لـ"العمل الشعبي وتعزيز الصمود في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان"، على تقدير سبب الاستهداف المكثف على دير جرير والمنطقة الشرقية، مؤكداً أن كل ما يحصل عبارة عن عملية ممنهجة ومخطط لها. ويشرح أبو رحمة، لـ"العربي الجديد"، أن "تركيز الاحتلال والمستوطنين كان ينصب خلال السنوات الماضية على المناطق الأقل عدداً بالسكان وذات المساحات الشاسعة، وهي الأغوار وبادية القدس وبرّية بيت لحم ومسافر يطا وبني نعيم والظاهرية، أي مناطق تواجد التجمعات البدوية، ومع تسريع عملية تهجير العشرات من هذه التجمعات بعد حرب غزة خلال فترة قصيرة، ينتقل المخطط ذاته إلى منطقة شفا الغور، ولينتقل الزحف في المخططات إلى القرى المتاخمة لمنطقة الغور، وتحديداً السفوح الشرقية لجبال رام الله".يؤكد أبو رحمة أن القرى والبلدات من ترمسعيا والمغير وأبو فلاح وصولاً إلى دير دبوان ورمون ومروراً بكفر مالك ودير جرير وغيرها من القرى شرقاً، بالإضافة إلى قرى شرقي القدس، وبادية القدس بما فيها الخان الأحمر، وصولاً إلى منطقة شرق نابلس، تقع في عين عاصفة الاستهداف، وتتعرض يومياً لاعتداءات تؤدي إلى ارتقاء شهداء، وهو ما يجعل أهالي هذه القرى المطلة على الأغوار الأكثر دفعاً للثمن الباهظ من حياة أبنائهم، وليس أمامهم إلا أن يصمدوا ويبقوا في بيوتهم وأراضيهم.ذلك التوصيف ينطبق على دير جرير، فكما يؤكد الأهالي لـ"العربي الجديد"، فإن الشبان والكبار والصغار بمجرد وصول معلومات عن اعتداء أو حصار من المستوطنين لأحد المنازل أو المزارع، يهبون لصدّ الهجوم". "يفزع الجميع" بحسب المصطلح المحلي، وتندلع المواجهات التي تنتهي عادة بتدخل جيش الاحتلال لحماية المستوطنين، وزيادة عنف المستوطنين وجيش الاحتلال ومحاولتهم التسريع في تنفيذ المخططات بالسيطرة على تلك المناطق في السفوح الشرقية، ما يرفع عدد الشهداء، وقد وصل ليصل العدد إلى خمسة شهداء في دير جرير خلال أقل من 11 شهراً، إلى جانب العديد من الشهداء في قرى كفر مالك والمزرعة الشرقية والمغير وأبو فلاح وغيرها من القرى...*تقرير جهاد بركات..*العربي الجديد
حصار نابلس... سيدات يضعن حملهن عند حواجز الاحتلال العسكرية
*كتب سامر خويرة...اضطرت خمس نساء حوامل من محافظة نابلس شمالي الضفة الغربية خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، لوضع مواليدهن الجدد في ظروف غير اعتيادية، بسبب الحواجز العسكرية والحصار المفروض بعد المجزرة التي وقعت يوم الجمعة الماضي، في قرية تل جنوب غرب نابلس، فيما تسببت تلك الإجراءات الإسرائيلية بمعاناة للمرضى أيضاً.إحدى تلك النساء وضعت مولودها داخل مركبة والأخريات وضعن في سيارات الإسعاف أو مراكز صحية غير مؤهلة بسبب رفض الاحتلال الإسرائيلي بمرورهن عبر الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس. لم تكن ماجدة منذر (25 عامًا) تتخيل أن اللحظة التي انتظرتها تسعة أشهر ستتحول إلى رحلة خوف وإذلال على حاجز عسكري إسرائيلي، وأنها ستُجبر، وهي تتلوى من آلام المخاض، على السير وحدها بين جنود الاحتلال الإسرائيلي المدججين بالسلاح بعدما منعوا زوجها ومرافقيها من عبور الحاجز العسكري المقام على مدخل بلدة بيت فوريك، شرق نابلس.وكانت خطوات ماجدة -وهو اسم مستعار- بطيئة، بينما تشتد الانقباضات مع كل متر تقطعه نحو سيارة الإسعاف التي كانت تنتظرها على الجانب الآخر من الحاجز، كما تؤكد في حديث مع "العربي الجديد". لم يكن أمام ماجدة سوى أن تعبر وحدها، تاركة خلفها عائلتها، لتصل إلى المستشفى وتضع مولودها الأول، فيما بقيت لحظات العبور محفورة في ذاكرتها أكثر من لحظة الولادة نفسها.لم تعد قصة السيدة ماجدة استثناءً في الضفة الغربية عامة وفي نابلس المحاصرة لليوم الثالث على التوالي خاصة، بل أصبحت جزءًا من واقع تفرضه الحواجز العسكرية الإسرائيلية التي تحاصر المدن والقرى، وتحول رحلة النساء الحوامل إلى المستشفيات إلى سباق مع الزمن قد ينتهي داخل سيارة إسعاف، أو مركبة خاصة، أو حتى في مركز صحي يفتقر إلى الحد الأدنى من الإمكانات الطبية.وتضرب قوات الاحتلال الإسرائيلي حصاراً خانقاً على المدينة وتغلق معظم مداخلها وتفصلها عن محيطها الخارجي عقب المجزرة التي وقعت، الجمعة الماضي، في قرية تل الواقعة إلى الشمال الغربي منها وأسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل جنديين إسرائيليين. وفي بلدة عقربا، جنوب نابلس، استقبل مجمع دار الحكمة الطبي خلال ليلة واحدة حالتي ولادة طارئتين لسيدتين من القرى المحاصرة، بعدما منع إغلاق الحواجز وصولهما إلى مستشفيات مدينة نابلس. ورغم نجاح الطواقم الطبية في التعامل مع تلك الحالات، إلا أن العاملين يؤكدون أن المراكز الصحية غير مجهزة لاستقبال الولادات المعقدة أو التدخلات الجراحية الطارئة، ما يجعل كل حالة ولادة مخاطرة حقيقية بحياة الأم والجنين.
ويقول المسعف يوسف ديرية لـ"العربي الجديد"، "إن إحدى السيدتين تعرضت لنزيف حاد، وكانت بحاجة ماسة للوصول إلى المستشفى، إلا أن جنود الاحتلال احتجزوا سيارة الإسعاف أكثر من ساعتين"، مضيفا: "في النهاية اضطررنا إلى إنزال المريضة من سيارة الإسعاف ونقلها إلى مركبة مدنية لا تحتوي أي تجهيزات طبية، لأن الجنود رفضوا مرور الإسعاف، ولم يكن أمامنا أي خيار آخر"، مشيراً إلى أن طواقم الإسعاف اضطرت أيضًا إلى تغيير وجهة حالتي ولادة أخريين نحو مستشفى سلفيت الحكومي، بعدما رفض الاحتلال السماح لهما بدخول نابلس، الأمر الذي أجبر الطواقم على قطع عشرات الكيلومترات الإضافية، رغم أن إحدى الحالتين كانت تحتاج إلى تدخل جراحي عاجل.وتؤكد مديرة الإعلام في مستشفى نابلس التخصصي، منى خاروف، في حديث مع "العربي الجديد"، أن المستشفى استقبل، أمس السبت، سيدة وضعت طفلها داخل مركبة بعد تأخرها على أحد الحواجز، بينما كانت الحالة الأكثر قسوة للشابة التي أُجبرت على عبور الحاجز سيرًا على الأقدام بمفردها، بعدما منع الجنود مرافقيها من العبور. وتصف تلك اللحظات بأنها "أقسى ما يمكن أن تواجهه امرأة تستعد للولادة"، مشيرة إلى أن الطواقم الطبية سارعت إلى تقديم الرعاية اللازمة للأم والمولود فور وصولهما.وكانت منظمة أطباء لحقوق الإنسان، حذرت في بيان لها، وصل اليوم الأحد، إلى "العربي الجديد"، من أن إغلاق الحواجز حول نابلس أدى بالفعل إلى ولادة سيدتين داخل مركبتين بعد تعذر وصولهما إلى المستشفى، مؤكدة أن القيود الإسرائيلية على الحركة تحرم النساء من حقهن في الحصول على الرعاية الصحية الآمنة. وشددت المنظمة على أن الوصول إلى الخدمات الطبية حق تكفله القوانين الدولية، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية عن المخاطر التي تتعرض لها النساء الحوامل والمرضى نتيجة استمرار إغلاق الطرق والحواجز.
شهادات مرعبة على الحواجز العسكرية في نابلس
من جهته، يقول مدير الإغاثة الطبية في محافظة نابلس غسان حمدان: "إن شهادات المسعفين والمرافقين أصبحت مرعبة"، موضحًا أن جنود الاحتلال لم يعودوا يكتفون بتأخير سيارات الإسعاف لدقائق كما كان يحدث سابقًا، بل بات الاحتجاز يمتد لساعات، ويترافق مع الإهانات والتفتيش، وإجبار المرضى، بمن فيهم النساء الحوامل، على النزول من سيارات الإسعاف، بل واحتجاز مفاتيح المركبات أحيانًا، مؤكداً أن هذه الممارسات "لم نشهدها بهذا الشكل حتى في الأشهر الأولى بعد السابع من أكتوبر/تشرين الاول 2023". ولا تقتصر الأزمة على النساء الحوامل، إذ يؤكد حمدان أن القيود العسكرية عطلت وصول عشرات المرضى، بينهم مرضى غسل الكلى والحالات الطارئة، فيما تبذل طواقم الإسعاف جهودًا يومية بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتأمين مرور الحالات الحرجة.ليست هذه المرة الأولى التي تلد فيها فلسطينيات بعيدًا عن غرف الولادة. فمنذ اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000، وثق صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) ومنظمة الصحة العالمية ومؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية مئات الحالات لنساء اضطررن للولادة على الحواجز العسكرية أو في الطرقات بسبب منعهن من الوصول إلى المستشفيات. وتشير بيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى تسجيل أكثر من 130 حالة ولادة على الحواجز الإسرائيلية منذ عام 2000، توفي خلالها عشرات الأطفال وعدد من الأمهات نتيجة تأخر الوصول إلى الرعاية الطبية. كما تسببت الحواجز العسكرية الإسرائيلية باستشهاد طفل رضيع من قرية بيتللو شمال غرب رام الله وسيدة من سنجل شمال رام الله خلال الشهر الجاري...المصدر: العربي الجديد

1