
مواجهات واعتقالات واعتداءات مستوطنين في الضفة الغربية
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الفربية الفلسشطينية حملة اقتحامات واعتقالات نفذتها قوات الاحتلال، تخللتها مواجهات أسفرت عن إصابات وحالات اعتداء بالضرب. بالتوازي، واصل المستوطنون تنفيذ اعتداءات طالت منشآت وممتلكات زراعية في عدد من القرى والبلدات، وسط عمليات دهم وتفتيش للمنازل.شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح وفجر الإثنين، حملة مداهمات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللها اندلاع مواجهات واعتداءات أسفرت عن إصابات وحالات اختناق نتيجة إطلاق الغاز السام، بالتزامن مع استمرار اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.في مدينة نابلس، أفادت مصادر محلية باعتقال الشاب ناصر دويكات عقب مداهمة منزله في منطقة عسكر البلد شرقي المدينة، إضافة إلى اعتقال شاب آخر من حي المخفية غربي نابلس.كما اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وحي رفيديا من جهة حاجز "صرة" العسكري بعدة آليات، وداهمت منزلا في بلدة بيت وزن غرب المدينة. وخلال الاقتحامات، اعتدى جنود الاحتلال على سيدة بالضرب في بلدة كفر قليل.وفي محافظة رام الله والبيرة، ذكرت مصادر محلية اعتقال الدكتور مازن الرنتيسي بعد اقتحام وتفتيش منزله في قرية رنتيس غرب رام الله.كما داهمت قوات الاحتلال حي جبل الطويل في مدينة البيرة واعتقلت الشاب إسلام الطويل من منزله. وفي بلدة شقبا غرب المحافظة، أقدم مستوطنون على إضرام النار في منشأة مخصصة للمركبات.أما في محافظة جنين، فقد اقتحمت قوات الاحتلال حي الخروبة في المدينة واعتقلت الشاب زياد السعدي عقب مداهمة منزله. وفي الوقت نفسه، نفذت القوات عمليات دهم وتفتيش في عدد من المنازل.وفي محافظة طولكرم، داهمت قوات الاحتلال بلدات صيدا وعلار شمال المدينة وبلدة بلعا شرقها، وفتشت منازل الفلسطينيين، ما أدى إلى إصابة شاب جراء الاعتداء عليه بالضرب من قبل الجنود.وفي محافظة سلفيت، أقدم مستوطنون على إحراق منشأة زراعية وعدد من أشجار الزيتون في بلدة كفر الديك غرب المدينة، في إطار اعتداءات متكررة على الممتلكات الزراعية.من جهته، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت مع إصابتين في نابلس وطولكرم نتيجة اعتداءات قوات الاحتلال، حيث جرى إسعاف شاب تعرض للضرب خلال اقتحام قرية صيدا، بالإضافة إلى إسعاف سيدة تبلغ من العمر 50 عاما بعد الاعتداء عليها خلال اقتحام بلدة كفر قليل.
شهداء وإصابات بإطلاق نار وقصف شرقي غزة وخانيونس
تواصل قوات الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب على قطاع غزة لليوم الـ257 على التوالي، رغم توقيعه بوساطة عربية وأمريكية في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بمدينة شرم الشيخ المصرية.وشهدت الساعات الأولى من فجر الإثنين تسجيل أربعة انتهاكات جديدة لاتفاق التهدئة، تمثلت في عمليات إطلاق نار كثيف في المناطق الشرقية لمدينتي غزة وخانيونس.كما أطلقت مروحيات إسرائيلية النار في محيط شرق مدينة غزة، بالتزامن مع قيام الآليات العسكرية بإطلاق النار باتجاه المناطق الشرقية للمدينة.وفي السياق ذاته، أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل إنارة في أجواء حي التفاح شرقي مدينة غزة، فيما استهدفت نيران مكثفة من الآليات العسكرية مناطق شرقي مدينة خانيونس جنوبي القطاع.وكان يوم الأحد قد شهد تصعيدا مماثلا، أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين، إضافة إلى اعتقال 7 نازحين من عائلة بربخ قرب دوار أبو حميد شرقي خانيونس، ضمن 12 خرقًا لاتفاق التهدئة.من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73,032 شهيدا و173,357 إصابة.كما أوضحت أن إجمالي الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 بلغ 1,021 شهيدا، إلى جانب 3,249 إصابة، و784 حالة انتشال جثمان.
بيت أمر: شهيدان أحدهما فتى برصاص الاحتلال واحتجاز جثمانيهما
استشهد فتى وشاب فلسطينيان، وأصيب شابان آخران، فجر الاثنين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مستوطنة "كرمي تسور" شمال الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، في حادثة شهدت اقتحاما عسكريا للمنطقة.وأفادت مصادر محلية باستشهاد عيسى عرفات إسماعيل عوض (19 عاما) ورضا سامي حسن عوض (15 عاما) من بلدة بيت أمر، بعد إطلاق النار عليهما قرب المستوطنة، قبل أن تقوم قوات الاحتلال باحتجاز جثمانيهما.كما أصيب شابان آخران خلال الحادثة ذاتها، ونقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث وصفت حالتهما بالمستقرة.من جانبه، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن قواته أطلقت النار على ثلاثة فلسطينيين قرب المستوطنة، بزعم تنفيذهم أعمال إلقاء زجاجات حارقة وإشعال إطارات في المنطقة.وأضاف أن القوات أسفرت عن مقتل اثنين من الفلسطينيين وإصابة ثالث، مشيرًا إلى أن عمليات تمشيط واسعة نُفذت في محيط المنطقة، تزامنًا مع إخماد حرائق اندلعت قرب المستوطنة، مع استمرار العمليات العسكرية في الضفة الغربية.تشهد بلدة بيت أمر في شمال الخليل اقتحامات وعمليات عسكرية متكررة من قبل قوات الاحتلال، وسط استمرار سقوط شهداء من أبنائها منذ بداية الحرب، في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية.كما تزايدت خلال الفترة الأخيرة اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية، بالتزامن مع الحرب الجارية في قطاع غزة وتطورات التصعيد الإقليمي.وفي سياق متصل، تواصل قوات الاحتلال احتجاز جثامين عدد من الشهداء منذ سنوات، في سياسة تهدف إلى حرمان عائلاتهم من وداعهم ودفنهم وفق الطقوس الإنسانية، وفق ما يؤكده الفلسطينيون.

