أحدث الأخبار
الثلاثاء 16 حزيران/يونيو 2026
1 2 3 48779
غزة:استشهاد فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف متواصل على غزة..حماس تتهم الاحتلال بالتصعيد الخطير والامم المتحدة تحذر من توسيع سيطرة الاحتلال على غزة!ا
30.05.2026

تقرير...استشهد فلسطينيان وأصيب11 آخرون بينهم طفلان، منذ فجر الجمعة، جراء هجمات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة، في إطار الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.وأفادت مصادر طبية ومحلية باستشهاد فلسطيني جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مواطنين داخل فناء منزل في حي الرمال بمدينة غزة.وفي وقت سابق، أعلنت مصادر طبية أن فلسطينيا استشهد وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف تجمعا لمواطنين في منطقة ساحة الشوا شرقي مدينة غزة. كما أفادت المصادر بوصول 7 مصابين تراوحت إصاباتهم بين المتوسطة والخطيرة إلى عدة مستشفيات إثر غارة إسرائيلية استهدفت مدينة غزة.وأوضح شهود عيان أن مروحية إسرائيلية قصفت مخازن تجارية أسفل بناية “حرز” قرب ملعب اليرموك وسط مدينة غزة، فيما أعلنت مديرية الدفاع المدني سيطرة طواقمها على حريق اندلع في المكان المستهدف جراء الغارة.وفي وسط القطاع، أصيب طفلان في قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية واستهدف تجمعا لمواطنين قرب أبراج أبو جبة في “بلوك 12” بمخيم البريج، بحسب مصدر طبي في مستشفى العودة بمخيم النصيرات وشهود عيان، الذين أكدوا نقل الطفلين إلى المستشفى لتلقي العلاج.كما أصيبت سيدة فلسطينية بجروح وصفت بالخطيرة إثر إطلاق نار إسرائيلي قرب مدخل مخيم البريج، فيما أصيب فلسطيني آخر برصاص الجيش الإسرائيلي قرب جسر وادي غزة وسط القطاع.وقالت مصادر محلية إن آليات إسرائيلية توغلت قرب جسر وادي غزة على شارع صلاح الدين وأطلقت النار باتجاه الفلسطينيين، بينما قصفت المدفعية الإسرائيلية بثلاث قذائف مناطق شمال شرقي مخيم البريج، كما استهدفت فناء منزل في منطقة “بلوك 9” بالمخيم دون الإبلاغ عن إصابات.وفي مدينة غزة، أطلقت البحرية الإسرائيلية نيران رشاشاتها وقذائفها تجاه مراكب الصيادين وساحل المدينة، في حين قصفت المدفعية المناطق الشرقية لحي التفاح بالتزامن مع إطلاق نار من آليات عسكرية، دون تسجيل إصابات.ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل أكثر من سبعة أشهر، استُشهد 922 فلسطينيا وأصيب 2786 آخرون جراء الخروقات الإسرائيلية للاتفاق حتى الخميس، وفق وزارة الصحة في غزة.وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرباً على قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 172 ألفا، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.في هذة الاثناء قالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) اليوم الجمعة إن إعلان رئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع إسرائيل نطاق سيطرتها في قطاع غزة يمثل تصعيدا خطيرا.وكان اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر تشرين الأول ينص على أن يظل الجيش الإسرائيلي مسيطرا على 53 بالمئة من غزة لكن نتنياهو قال اليوم إن إسرائيل ستوسع تلك المنطقة إلى 70 بالمئة مبدئيا، دون أن يذكر تفاصيل أو جدولا زمنيا.ووصفت حماس تصريحات نتنياهو بأنها خطة تطهير عرقي وتشريد قسري للفلسطينيين .وقال إسماعيل الثوابتة مدير المكتب الإعلامي لحكومة غزة التي تديرها حماس إن أي محاولة لفرض واقع جديد في غزة ستكون باطلة وغير شرعية، مضيفا أن تصريح نتنياهو يمثل تصعيدا ‌خطيرا.وبعد مرور أكثر من ثمانية أشهر على بدء وقف إطلاق النار، ومع تركيز ‌الاهتمام العالمي على الحرب في إيران، لا يزال الصراع في غزة دون حل في حين تستمر الهجمات الإسرائيلية وتنحسر المساعدات التي ‌تصل إلى المدنيين ولا يزال خطر اندلاع أعمال عنف جديدة كبيرا.ووسعت إسرائيل بالفعل منطقة سيطرتها في غزة من 53 بالمئة تقع خلف “الخط الأصفر” المحدد في اتفاق وقف إطلاق النار إلى نحو 64 بالمئة بعد أن حددت منطقة على أنها محظورة في خرائط أرسلتها إلى منظمات إغاثة. من ناحيتها حذّرت الأمم المتحدة الجمعة من أن خطّة إسرائيل لتوسيع سيطرتها على قطاع غزة إلى 70% من مساحته، ستزيد من معاناة الأطفال الذين يقاسون أصلا آثار الاكتظاظ الشديد.وجاء التحذير الأممي على خلفية إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس أوامر للجيش بتوسيع سيطرته على قطاع غزة، رغم استمرار العمل بوقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيّز التنفيذ اعتبارا من تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي.وقال نتنياهو إن الجيش سيطر على 50% من القطاع بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، ثم تقدَّم للسيطرة على 60% من مساحته، مضيفا “توجيهي هو الانتقال إلى… 70%”.لكن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) حذّرت من أن الخطوة الإسرائيلية ستفاقم من حدةّ الأزمة الصحية لدى الأطفال في القطاع الفلسطيني المدمَّر والذي يعاني أصلا نقصا في الغذاء والمياه وأدوات النظافة الشخصية.وأشار المتحدث باسم اليونيسف سليم عويس إلى أن غزة كانت، حتى قبل بدء الحرب التي أعقبت هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، “أحد أكثر الأماكن اكتظاظا بالسكان في العالم”.وقال من جنيف إن السكان “مكدّسون داخل نحو 40% من المساحة المتبقية لهم، ويلجؤون بين المباني المدمرة والأنقاض والنفايات الصلبة المتراكمة”، مضيفا أنه “لم يَعُد هناك أيّ مساحة متاحة للتخلّص من النفايات”.وأوضح أن “آثار ذلك انعكست بوضوح الآن، في ظلّ معاناة الأطفال من التهابات تنفسية وإسهال حاد، فيما أفادت أكثر من نصف الأسر بانتشار أمراض جلدية”.
**قوارض تهاجم الأطفال
قال عويس إن “البراغيث والقمل والجرب أصبحت شائعة”، مشيرا أيضا إلى تسجيل حالات عديدة لعضّات القوارض للأطفال، وحتى الرضّع، بعد تسلّلها إلى الخيام والملاجئ التي تؤوي مئات الآلاف من النازحين.وروى قصة امرأة تُدعى هند “لم تنم منذ أن تعرضت ابنتها ماسة (4 سنوات) لعضة جرذ خلال الليل”.وأضاف “مثل كثير من الأسر، لجأوا إلى مكان متاح، وتحديدا إلى الطابق الثاني من مبنى تتسرّب إليه مياه الصرف الصحي عبر السقف، بينما تزحف القوارض عبر الشقوق وتتسلّق الأنابيب المكشوفة”.وتابع “يتزايد عدد الأطفال الذين يحتاجون إلى دخول المستشفى، وذلك في وقت لا يوجد فيه أي مستشفى يعمل بشكل كامل في أنحاء قطاع غزة”.وفيما وصف الوضع بأنه “كارثي”، أشار سليم عويس إلى أن الاكتظاظ “يسهم في انتشار الأمراض ويضغط على المنظومات ويؤدي بالطبع إلى تقليص الخدمات”.وبيّن أنه في حال مضت إسرائيل قدما في السيطرة على مزيد من الأرض، فإن من شأن خطوتها تلك أن “تمنع الوصول إلى بعض نقاط الخدمات، وكذلك إلى مناطق يصعب الوصول إليها حيث تعيش عائلات وأطفال”.وختم قائلا “هذا سيعني ببساطة أن مزيدا من الأطفال سيعانون… وبصراحة، لا يمكننا تحمّل ذلك في الوقت الحالي”.رغم اتفاق وقف إطلاق النار، لا يزال قطاع غزة يشهد أعمال عنف يومية.وبحسب وزارة الصحة في غزة التي تعمل تحت سلطة حركة حماس وتعتبر الأمم المتحدة بياناتها موثوقة، فقد استشهد أكثر من 900 شخص في القطاع منذ إعلان اتفاق وقف النار!!

1