قال رئيس مجلس الوزراء السوداني، كامل إدريس، إن القوات المسلحة "تمسك تماما بزمام المبادرة"، مؤكدا أن إقليمَي دارفور وكردفان "على مرمى حجر من التحرير الكامل"، السبت.وجاء قوله خلال حضوره مراسم توقيع ميثاق الصلح والتعايش السلمي بين المكونات الأهلية والمجتمعية، في ولاية سنار جنوب شرق البلاد، وفق وكالة الأنباء السودانية.وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"، منذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إلى جانب المواجهات المستمرة في إقليم دارفور غربي البلاد.وأكد إدريس مضاعفة جهود حكومته في التنمية والخدمات بولاية سنار، داعيا إلى استخلاص الدروس من المصالحات المجتمعية، باعتبارها "المحرك الأساسي في التنمية والإعمار".وأضاف أن السودانيين سيكونون "في مقدمة الأمم" عبر هذا النهج الاجتماعي، معتبرا أن "إنسان السودان هو أعظم ما نملك".ومنذ نيسان/ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" حربا خلفت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات دولية.وحذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الجمعة، من "كارثة" تتكشف في الأبيّض، إحدى أكبر مدن السودان التي تحاصرها قوات الدعم السريع.وتتعرض مدينة الأبيّض الواقعة في إقليم كردفان، منذ أشهر، لحصار تفرضه قوات الدعم السريع التي تخوض حربا ضد الجيش منذ نيسان/ أبريل 2023.وقال تورك في افتتاح جلسة نقاش عاجلة بشأن السودان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إن "المؤشرات الواردة من الأُبيِّض واضحة ولا لبس فيها: هناك كارثة جديدة في حقوق الإنسان تتحضّر في السودان، وهذه المرة في عاصمة ولاية شمال كردفان، ذات الأهمية الإستراتيجية".وجاءت الدعوة لعقد هذه الجلسة، بناء على طلب من بريطانيا مدعوم من ألمانيا وإيرلندا وهولندا والنرويج التي تقترح مشروع قرار يدعو إلى "هدنة إنسانية تفضي إلى وقف فوري لإطلاق النار".ويُتوقع أن يُناقش، الإثنين، النص الذي يدين أيضا "بشدة تصاعد العنف" في مدينة الأبيض على يد قوات الدعم السريع.وقالت ممثلة بريطانيا، إليانور ساندرز، خلال المناقشات "لقد أدت الزيادة في ضربات الطائرات المسيّرة إلى مقتل مدنيين، وتدمير بنى تحتية مدنية. تم ضرب طرق إمداد أساسية في المنطقة، وكذلك محطات وقود وشبكة الكهرباء".وفي الأيام الماضية، أعربت الأمم المتحدة ومنظمات عدة عن قلقها من احتمال شن هجوم وشيك على الأبيّض، على غرار الهجوم الذي أدى العام الماضي لسقوط مدينة الفاشر في إقليم دافور، حيث اتُهمت قوات الدعم السريع بارتكاب فظائع.وقال تورك "إنها حالة إنذار قصوى ينبغي أن تصل إلى رؤساء الدول والحكومات في كل أنحاء العالم، وينبغي أن تنشغل هواتفهم في الأيام والأسابيع المقبلة في التداول بالأفكار التي يمكن ان تجنّب مدينة الأبيّض الفظائع، وأيضا سائر مناطق كردفان، حيث تستخدم الأساليب نفسها".











.jpg)


















