logo
آمال مرابطي جزائرية الهوية فلسطينية الكوفية!!
بقلم : ثائر أبو عطيوي ... 08.08.2016

غيب الموت عن عالمنا مبكرا الصحفية الجزائرية "أمال مرابطي" عن عمر يناهز 33 عاما أثر حادث مؤسف أودى بربيع شبابها وقلمها الصحفي المتألق نحو العشق الأبدي لفلسطين ولقضاياها الوطنية ، فقد كانت الصحفية الفدائية مرابطي نموذجا شبابيا قوميا ليس للعاملين في مهنة الصحافة والإعلام اتجاه القضايا القومية العروبية ، بل تعد نموذجا بمعني الكلمة لكل شباب العروبة اللذين يقفون اتجاه قضايا أشقائهم في أتراحهم وأفراحهم . فقد كانت الراحلة الإعلامية " امال مرابطي" من المدافعين الأشداء عن القضية الفلسطينية ، فسطرت بقلمها الثائر حكايات الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ، وإبراز دورهم النضالي نحو الحرية والاستقلال ، وكتبت عن معاناتهم وأمالهم وأحلامهم من أجل أن يبقوا صامدين خلف القضبان والأسلاك الشائكة التي تخيم في ظلالها على ظلم السجان وعتمة المكان. والتي عزمت على تطبيق ذلك في كتاب عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ، ولكن الموت والقدر غيب شمس الكلمة الإعلامية الجزائرية وقلمها الحر الثائر . الراحلة الصحفية حملت في ثنايا قلبها وعقلها صورة القدس الأبية برغم أن العاصمة الأبدية لفلسطين لم يتسنى بها اللقاء على أرض الواقع والمكان , ولم تعطر " امال مرابطي " بعبير شداها الوطني والإنساني أروقة القدس وساحات المسجد الأقصى التي كتبت عنه وعن مدينته الخالدة الفلسطينية أروع حكايات العشق للوطن المحتل البعيد وكانت دوما تسطر بقلمها حروف حنين الشوق لفلسطين ليس لها فقط بل للجزائريين الأشقاء جميعا ، اللذين حفظوا الأمانة وتناقلوها جيلا بعد جيل ، بأن يبقوا على العهد لفلسطين القضية وفي كل المواقع والميادين حاضرين. الزميلة الاعلامية صاحبة القلم الفدائي " امال مرابطي " سوف نفتقدك ... وفي الليلة الظلماء يفتقد القمر ... قمر الكلمة الحرة والقلم الوطني الهادف نحو قضايا الإنسانية جمعاء وقد عملت الراحلة لأكثر من سبع سنوات متواصلة ضمن ملفات خاصة بالأسرى وبالتنسيق والتعاون مع مسؤول ملف الاسرى في سفارة دولة فلسطين بالجزائر ومسؤول ملف الأسرى فى الإعلام الخارجي" خالد عز الدين" ، وأيضا ضمن ملحق الشعب المقدسي والذى كان يصدر منذ العام 2009 مع اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية وثلاث سنوات ضمن ملحق صوت الاسير والذى كان يصد ر أسبوعيا ضمن صفحات جريدة الشعب الجزائرية. اليوم ونحن نعزيك ببالغ الحزن والأسى ... نعزي أنفسنا وأقلامنا وأمالنا وأحلامنا ونعزي الجزائر العروبة ... جزائر جميلة بوحيرد التي عشقت فلسطين وترابها ودافعت عن قضاياها في كل المحافل .. "امال مرابطي" تعجز الكلمات عن وصف الشباب الثائر نحو المجد وعلاه ، وعن أقلام إعلامية تكتب للإنسانية وعن الشعوب المقهورة من ظلم الطغاة والاحتلال . فإلى روحك الطاهرة وردة وسلام!!


www.deyaralnagab.com