logo
تكريت.. العراق :سيناريو الفلوجه 2004 يعيد نفسه:تحالف شيعي عراقي ايراني وامريكي يشن معركة الأرض المحروقة على تكريت!!
03.03.2015

تحوّلت مدينة تكريت العراقية وضواحيها إلى كتلة من الدخان واللهب المتصاعد، مع الساعات الأولى لإعلان الطائفي حيدر العبادي ساعة الصفر للهجوم على المدينة، نتيجة القصف الجوي والصاروخي والمدفعي الذي بدأته القوات الطائفيه العراقية؛ تساندها ستة فصائل من مليشيات شيعيه عراقية والعشرات من مقاتلي الحرس الثوري الإيراني بقيادة قائد فيلق القدس قاسم سليماني، في هجوم للسيطرة على تكريت ثاني كبرى المدن العراقية التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) منذ نحو تسعة أشهر.ويوضح العميد الركن محمد حسين، من لواء التدخل السريع الأول المتواجد حول تكريت، أن "أكثر من عشرين ألف جندي طائفي "عراقي؟" سيشاركون في العملية، منهم ثلاثة أفواج قتالية خاصة جرى تدريبها من قبل الجيش الأميركي خلال الأشهر الثلاثة الماضية".ويقول حسين، في حديث إن الهجوم على مدينة تكريت يقع ضمن خطة أُعدت مسبقاً وأشرف عليها فريق من المستشارين والضباط المتقاعدين في الجيش الأميركي، مؤكداً "مشاركة ثلاثة تشكيلات جوية في المعركة، هي الأميركية والفرنسية والعراقي".ويكشف حسين، الذي يتواجد حالياً في منطقة سور شناس الواقعة على بُعد 20 كيلومتراً شرق تكريت، أن "ستة تشكيلات من مليشيات عراقية، تُضاف إليها قوات إيرانية "استشارية" تابعة للحرس الثوري، تدعم القوات النظامية في حربها ضد تنظيم داعش".وكان مسؤول عسكري عراقي كشف أن سليماني وصل إلى تكريت قادماً من سورية بعد ساعات قليلة قضاها في بغداد، حيث حطت طائرته في مطار بغداد الدولي. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن "سليماني سيخوض المعارك بصفته داعماً وليس قائداً هذه المرة، إذ توجد وفرة كبيرة بالمقاتلين الذين يحتشدون على أسوار المدينة".وكانت وكالة فارس للأنباء قد أعلنت عن وصول سليماني إلى محافظة صلاح الدين لتقديم المشورة للقادة العراقيين في الحرب مع "داعش"، ونشرت صوراً له وهو يقف بين مجموعة من العناصر الأمنية.من جهته، يقول مسؤول عسكري عراقي آخر إن الهجوم الذي بدأته القوات الطائفيه العراقية لم يُحدد له تاريخ معيّن لإعلان النصر، وقد تستمر العمليات لأسبوع أو أكثر، لكن هناك إصرار على دخول سامراء وإنهاء سيطرة "داعش".ويؤكد المسؤول العسكري أن "خطة القوات البرية والحشد الشعبي تتناسق مع ضربات التحالف الدولي، إذ نركز على كثافة النيران والقصف الجوي بشكل يُفقد داعش عامل المناورة والتحرك وحتى المقاومة"، لافتاً إلى "تسديد أكثر من 49 ضربة جوية في الساعات الخمس الأولى من الهجوم؛ فضلاً عن إطلاق عشرات الصواريخ والمئات من قذائف المدفعية على المدينة".وكانت ثلاث مليشيات شيعيه عراقية رفعت شعارات دينية خلال الساعات الأولى للهجوم، ما دفع برئيس الوزراء إلى إصدار أوامر بإنزالها، وتغيير اسم العملية من "الثأر لشهداء سبايكر" إلى حملة "لبيك يا رسول الله"، وفقاً لما يكشفه مسؤول محلي عراقي في حكومة محافظة صلاح الدين .ويقول عضو في مجلس محافظة صلاح الدين، إن "القوات العراقية والتحالف الدولي يستخدمان سياسة الأرض المحروقة خلال اقتحام تكريت، وقد يكرران الخطة في مدن أخرى كالموصل"، موضحاً أن "القصف طال مدارس ومساجد ومنازل ومحطات ماء وكهرباء ومختلف البنى التحتية، كما أن هناك طائرات تجوب سماء المدينة وتقصف السيارات المتحركة بشكل منع الأهالي من الفرار من المدينة"، معلناً أنه تم الطلب من العبادي "بضرورة السماح للأهالي بالخروج من خلال إعطائهم مهلة لعدة ساعات، وإلا فإن القصف سيقضي عليهم جميعاً".القوات العراقية والتحالف الدولي يستخدمان سياسة الأرض المحروقة خلال اقتحام تكريت.من جهته، يؤكد نائب رئيس مجلس عشائر صلاح الدين الشيخ عبد الله الحردان وجود "ثلاثة تشكيلات دولية جوية في سماء مدينة تكريت فضلاً عن قوات إيرانية".ويلفت الحردان إلى أن "هناك قوات جوية أميركية وفرنسية وعراقية تشارك في المعركة، وعلى الأرض مدافع وصواريخ وقوات بالآلاف ستُدمر المدينة بمن فيها"، معتبراً أنه "كان على الحكومة إبلاغ المدنيين بضرورة ترك منازلهم والنزوح عن تكريت قبل الهجوم".إلا أن قيادياً بارزاً في مليشيا "حزب الله-الجناح العراقي" أعلن عن خلو تكريت من السكان المدنيين.وقال الشيخ جعفر عبد رضا من الحشد الشيعي إن "المدينة أصبحت خالية تماماً من السكان، وسيتم التعامل مع كل المتواجدين فيها على أنهم أعداء، ولن نأخذ أسرى بل كلهم سيصبحون قتلى"، معتبراً أن "تكريت ستكون المفتاح لتطهير محافظات أخرى من سيطرة داعش، كالموصل والأنبار".وحذر من أن خسارة هذه المعركة "يعني التسليم بترك البلاد للإرهابيين"، مشيراً إلى أن الهجوم من عدة محاور سيضيّق الخناق على عناصر التنظيم ويُقلل من فرص هروبهم.كما دعا زعيم مليشيا "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي، إلى "نشر جثث الدواعش في المزابل لتأكلها الكلاب"، مضيفاً في رسالة وجّهها لمقاتلي الحشد الشعبي: "لا أريد أن يُقال إن كلباً جاع في زمن قيس الخزعلي".لكن زعيم مليشيا "بدر" هادي العامري، طالب "جميع المدنيين بالخروج من تكريت لأن الحرب ستكون واسعة وقد لا يسلم منها أحد"، وهو ما يعارض تصريح عبد رضا بعدم وجود مدنيين في المدينة.في المقابل أعلن تنظيم "داعش" أن الدخول إلى تكريت "لن يكون نزهة للتحالف الشيطاني" وفق قوله.وقال في بيان له "وصلتم كما أردتم لكن ستخرجون كما نريد"، نافياً في بيانه الذي وُزّع في الموصل ومدن أخرى يسيطر عليها، تحقيق القوات المشتركة أي تقدّم منذ انطلاق العمليات العسكرية التي تجري في وقت واحد على تكريت والعلم والدور؛ وهي المدن المتجاورة التي تمثل غالبية مساحة محافظة صلاح الدين.وذكر شهود عيان من أهالي الموصل أن المئات من المقاتلين التابعين للتنظيم توجّهوا إلى تكريت على متن عربات مصفحة مستخدمين طرقاً صحراوية مختصرة.ويُعتبر هجوم تكريت هو الأول من نوعه الذي تشارك به قوات إيرانية وعراقية نظامية وغير نظامية، وتساندها طائرات أميركية وفرنسية، وهو ما يدفع مراقبين إلى استنتاج أهمية المعركة بالنسبة للتحالف الدولي والعراقيين، إذ إن خسارة التنظيم لتكريت تعني فقدانه أهم مواقعه في التواصل بين مدن شمال وغرب البلاد، والتي يفرض سيطرته عليها منذ أشهر طويلة....واضح ان سيناريو جريمة حرق وتدمير الفلوجه 2004تعيد نفسها في تكريت 2015,لكن يجمع الكثير من المراقبين ان معركة تكريت ستكون داميه وقاسيه وسيتكبد المهاجمون خسائر فادحه ان لم تكن ماحقه؟!


www.deyaralnagab.com