logo
باريس.. فرنسا :اسمها إيمان وترتدي الحجاب.. طالبة من أصول جزائرية تتعرض لحملة تشويه في فرنسا!!
22.09.2020

ظهرت فتاة مسلمة على قناة تلفزيونية للحديث عن شغفها بالطبخ والترويج لوصفاتها اللذيذة وغير المكلفة، لتجد نفسها عرضة لسيل من الشتائم والتهديدات بالقتل، لمجرد أنها مسلمة ترتدي الحجاب.في تقرير نشرته صحيفة "نوفال أوبسرفاتور" Nouvelobs الفرنسية، قالت الكاتبة سيسيل ديفونتان إن إيمان بونو -الطالبة المسلمة التي تقدم وصفات طبخ على موقع إنستغرام- وجدت نفسها في قلب جدل محتدم بشأن الإسلام والحجاب والتطرف، بسبب مقطع فيديو على قناة "بي إف إم" (BFM) الإخبارية تحدثت فيه عن شغفها بالطبخ.وذكرت الكاتبة أن الطالبة الفرنسية ذات الأصول الجزائرية تعرضت لحملات تشهير وتلقت تهديدات بالقتل على خلفية الفيديو الذي بثته القناة الفرنسية في الـ11 من سبتمبر/أيلول 2020 تفكر جديا في تقديم دعوى قضائية.إيمان بونو طالبة مسلمة تبلغ من العمر 21 عاما، تملك حسابا على موقع إنستغرام يحمل اسم "recettes.echelon7"، تقوم من خلاله بتقديم وصفات طبخ بسيطة وغير مكلفة، وتقدمها أساسا للطلاب الذين يملكون ميزانيات محدودة ويريدون تناول وصفات طعام شهية في البيت، وكان يتابع حساب إيمان حوالي 80 ألف مشترك -والذين زاد عددهم إلى 140 ألف مشترك بعد الأزمة- يشاهدون وصفاتها المميزة.وتقول الكاتبة إن الجدل احتدم عندما نشرت الصحفية جوديث واينتروب من صحيفة "لوفيغارو" تغريدة كتبت فيها عبارة "11 سبتمبر/أيلول" مع صورة إيمان بونو.وأثارت التغريدة موجة عارمة من التعليقات والانتقادات اللاذعة، حيث اعتبر العديد من المتابعين أنه من المخزي ربط فتاة محجبة بالإرهاب، واتهموا الصحفية بالعنصرية والإسلاموفوبيا.وتضيف الكاتبة أن جوديث ذاتها كانت قد ربطت بين الإسلام والإرهاب في تصريح لها على قناة "إل سي إي" (LCE) عقب هجوم بالسكين في باريس في أكتوبر/تشرين الأول 2019 حينما قالت إن "التحول إلى الإسلام جرس إنذار يستوجب فتح تحقيق".وقد تعرضت الصحفية إلى تهديدات بالقتل عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشر تغريدتها الأخيرة، وهو الأمر الذي ندد به وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، وجلب لها حملة مساندة واسعة.أما إيمان -التي أغلقت حسابها على تويتر بعد تعرضها إلى سيل من الشتائم وحملات التشويه- فلم تحظ سوى بالقليل من الدعم السياسي كما تقول الكاتبة.وقد كتبت الوزيرة الفرنسية من أصول مغربية نادية حي على حسابها بموقع تويتر "كل ما في هذا الفيديو يعبر عن العطاء: ابتسامة الطالبة، مشاركة الطبخ مع الآخرين، والوصفات غير المكلفة، لكن لأن اسمها إيمان، ولأنها ترتدي الحجاب قامت جوديث واينتروب بهذا التلميح المحزن والتافه".وتتساءل الكاتبة "لكن لماذا كل هذا الجدل بشأن إيمان؟ ولماذا ارتبط اسمها بالإرهاب رغم أنها تعرف أساسا من خلال وصفات الطبخ اللذيذة على موقع إنستغرام؟".تقول الكاتبة إن الربط بين الطالبة المسلمة والإرهاب سببه بعض التغريدات السابقة التي نشرتها إيمان على حسابها في تويتر.فقد عبرت في إحدى التغريدات عن استعدادها لإرسال هدية تتكون من مصحف وسجادة صلاة وحجاب إلى كل مسلمة تحتاج إلى ذلك.وفي تغريدة أخرى، حثت إيمان مسلمي فرنسا على التبرع للمساجد، وذكرت تحديدا مسجد بانتان في باريس، وهو أحد المساجد المحسوبة على التيار السلفي كما تقول الكاتبة.كما أعادت إيمان نشر تغريدة تتحدث عن 8 شروط للحجاب الشرعي، بينها ألا تتشبه المسلمة في لباسها بغير المسلمات.وقد علق أحد المغردين ساخرا من أولئك الذين اتهموا إيمان بالتطرف بسبب تغريداتها قائلا "بحثوا في التغريدات ليكتشفوا أن إيمان المسلمة تريد أن تهدي مصاحف لنساء مسلمات، الصدمة كبيرة".أما زينب الغزوي -الصحفية السابقة في مجلة "شارلي إيبدو" المعروفة بمناهضتها للحجاب- فقد وصفت إيمان بأنها إسلامية متشددة وراديكالية.تقول زميلة سابقة لإيمان لصحيفة "نوفال أوبسرفاتور" إن إيمان تتمتع بمرونة كبيرة، وتصفها بأنها فتاة مستقيمة وغير متطرفة، تهتم كثيرا بقضايا العدالة الاجتماعية.ويصفها أحد المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي بأنها فتاة مرحة تهتم بالتفاصيل وتفرح بالأشياء البسيطة، ويقول إنها صورت ذات مرة "مقطع فيديو لأنها تمكنت أخيرا من شراء فرن، كانت كأنها وجدت منجما من الذهب".وحسب رأيه، فإن هناك حالة هستيريا بشأن كل ما يتعلق بالإسلام، وإن إهداء مصاحف للمسلمين المحتاجين شيء "جيد جدا، لأنه يجنبهم اللجوء إلى التعلم عبر مواقع الإنترنت التي يمكن أن تكون متطرفة".وتختم الكاتبة بأن إيمان كانت على وشك أن تصدر كتاب طبخ يتضمن عددا من الوصفات والنصائح في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2020، لكن الصحيفة علمت أن دار النشر التي كان من المقرر أن تنشر الكتاب قررت إلغاء الإصدار دون تقديم أي توضيح للأسباب!!


www.deyaralnagab.com