logo
تونس..تونس : سعيّد يتوعد «المتآمرين مع الخارج»: الجيش التونسي سيواجه العملاء بقوة!!
23.07.2020

توعد الرئيس التونسي قيس سعيد، الأربعاء، بأن الجيش سيواجه بحسم من يتآمرون مع الخارج على الشرعية في بلاده.جاء ذلك في بيان صادر عن الرئاسة التونسية، غداة زيارة سعيد مقر قيادة فيلق القوات الخاصة للجيش، في ولاية بنزرت (شمال)، ومقر وزارة الداخلية في العاصمة تونس.وقال سعيد: «كل من يتآمر على الدولة التونسية ليس له مكان فيها (..) القوات المسلحة جاهزة في كل وقت ومكان، وستواجه بقوة كل من يتعدى على الدولة أو يفكر مجرد التفكير بتجاوز الشرعية».وأضاف: «من يفكر بأن يتعدى على الشرعية من الخارج أو الداخل، فإن القوات المسلحة ستتصدى للمؤامرات التي تحاك (..) جيشنا الوطني البطل لا يقبل إلا الانتصار أو الاستشهاد، ولن يقبل بأي تعد على تونس بالخروج عن الشرعية».وتابع: «من يفكر في الخروج على الشرعية فليعلم أنه سيصطدم بحائط تنكسر عليه أحلامه أو أضغاث أحلامه. أعلم جيدا تفاصيل ما يقومون به وما يسعون إلى تحقيقه، وما يقولون على مآدبهم وفي لقاءاتهم»، دون تفاصيل أكثر بشأنها.وأكد سعيد: «سيتم إفشال الفوضى التي يسعون إلى إدخالها في البلاد بإرادة الجيش وعزيمته مهما كانت التضحيات (..) لن نقبل أبدا بأن يكون هناك عملاء يتآمرون لإدخال تونس في الفوضى».هذا واتهم نور الدين البحيري، رئيس الكتلة البرلمانية لحركة «النهضة» (54 نائبا من 217)، الأربعاء، رئيسة كتلة الحزب «الدستوري الحرّ»، عبير موسي ونوابها، بأنهم يمهدون الطريق لقوى خارجية، هي «الإمارات ومصر»، للانقلاب على «الدولة التونسية المنتخبة».وأعلنت موسي، في وقت سابق الأربعاء، اتخاذ قرار بتغيير مكان اعتصام كتلتها من مكتب مدير ديوان البرلمان وقاعة الجلسات العامة إلى أمام مكتب رئيس البرلمان، راشد الغنوشي (رئيس حركة النهضة).وقال البحيري، للأناضول، إن «كتلة عبير موسي (16 نائبا) مصرّة على خيار الاعتداء على مؤسسات الدولة واقتحام مقراتها بالقوة والعنف وتعطيل عمل البرلمان وتهديد وثائقه ووثائق رئيس الديوان، التي تهم الأمن القومي».ويعتصم نواب «الدستوري الحر» في مقر البرلمان منذ أسبوعين، وتعمّدوا منع انعقاد جلسات عامّة كانت مخصصة للتصويت على مشاريع قوانين اقتصادية واجتماعية وانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، وهم يطالبون بعقد جلسة عامّة لسحب الثقة من الغنوشي.واعتبر أن «ما تقوم به عبير يأتي في إطار مخطط إقليمي يدفع للانقلاب على الدولة التونسية المنتخبة».وتابع: «هذا الحزب، وهو حزب عبير الإمارات و(ضاحي) خلفان (نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي)، يحاول مواصلة تعطيل مؤسسات الدولة وتهيئة الأجواء للإمارات ومصر للانقلاب على الدولة التونسية كلّها بأطرافها الاجتماعية والأيديولوجية المختلفة».وثمة اتهامات لدول عربية، خاصة الإمارات، بقيادة ما تُسمى بـ«ثورة مضادة»، لإسقاط الأنظمة الحاكمة في دول عربية شهدت ما تُسمى بثورات «الربيع العربي». وعادة ما تنفي أبو ظبي والقاهرة تدخلهما في شؤون أي دولة أخرى.‎وأردف البحيري أن «كل الكتل البرلمانية أدانت، في جلسة عامّة أمس (الثلاثاء)، تصرف هذه الكتلة، واعتبرته اعتداءً على الدولة ومساسا بمؤسسة دستورية منتخبة (البرلمان) ومحاولة لتهيئة الأجواء للانقلاب على الدولة التونسية، ويقع تحت طائلة القانون، لأنها تعد جرائم تحتاج للمتابعة».ولفت إلى أن «النيابة العامة انطلقت قبل أيام لمتابعة هذا الموضوع وقامت بالإجراءات الأولية للبحث من خلال معاينة احتلال نواب موسي مقرات تابعة للبرلمان دون وجه حق والاعتداء على النواب وموظّفي البرلمان».وشدّد على «أنها (كتلة عبير موسي) وصلت إلى حدّ الاعتداء بالعنف الشديد على ثلاثة نواب من كتلة النهضة، وهم موسى بن أحمد ومحرزية العبيدي والسيد الفرجاني، في محاولة لجرّ النواب إلى العنف».واستطرد: «نقول لعبير الإمارات نحن لن ننجرّ إلى العنف لأننا لا نؤمن بالعنف».وأردف قائلا: «متمسكون بتطبيق القانون والدستور، ورفض أي محاولة للانقلاب على الشرعية في تونس، وإدانة أي ولاء للأجنبي، ومتمسكون بالولاء لتونس وشعبنا».‎ ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من الحزب «الدستوري الحر».وعشية ذكرى رحيله أشاد رئيس حركة النهضة الإسلامية ورئيس البرلمان في تونس راشد الغنوشي بمسيرة «التوافق» مع خصمه الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، عشية الذكرى الأولى لوفاته، ما جنب تونس الانزلاق إلى الفوضى بعد ثورة 2011.وكتب الغنوشي مقال تأبين للباجي، الذي توفي يوم 25 تموز/يوليو 2019 قبل أشهر من انتهاء عهدته الرئاسية، نشرته مجلة «ليدرز» الأربعاء، ووصف من خلاله علاقاته بالسبسي بـ«ملحمة التوافق الوطني».ولا تعكس تلك العلاقة في الواقع الصراع الأيديولوجي التاريخي المرير منذ سبعينيات القرن الماضي بين الإسلاميين والعلمانيين الليبراليين في تونس.وكتب الغنوشي في مقاله «كان ثمة صراع بين خياري التوافق والإقصاء وكان سي الباجي مع التوافق بالطبع، وكنت مقتنعا بأن المطلوب ليس عدد الوزارات التي ستحصل عليها النهضة بل هزم مشروع الإقصاء والاستئصال».وكانت بداية التوافق عقب لقاء أول شهير في باريس أثناء أزمة خطيرة مرت بها تونس عام 2013 كادت تلقي بالبلاد في حرب أهلية جراء اغتيال السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي في العام نفسه.وتابع الغنوشي «كانت لكل منا رؤيته في كثير من الملفات، ولكن التقينا تحت خيمة المصلحة الوطنية والمحبة الشخصية، فكان خلافنا رحمة ولقاؤنا فرصة للتقدم بتونس نحو المزيد من الأمن والاستقرار».على صعيد آخر بدأت الأحزاب التونسية بإعداد قوائم مرشحيها لرئاسة الحكومة الجديدة، في ظل التراشق بين معسكري «سحب الثقة من الفخفاخ» الذي تتزعمه النهضة وحلفاوها، و«سحب الثقة من الغنوشي» الذي تتزعمه الكتلة الديمقراطية وحلفاؤها، في وقت دعا فيه عدد من الخبراء، الرئيس قيس سعيّد لاختيار شخصية اقتصادية لرئاسة الحكومة المقبلة، مؤكدين أن الوضع يحتاج لشخصية لديها القدرة على معالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي في البلاد.وقالت مصادر إعلامية إن حركة النهضة بصدد التشاور مع كل من قلب تونس وائتلاف الكرامة وكتلة المستقبل وعدد من المستقلين، حول قائمة تضم عددا من الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة المقبلة، أبرزها وزير الطاقة الحالي، منجي مرزوق، ووزير المالية الأسبق، فاضل عبد الكافي، والقيادي السابق في حزب التكتل الديمقراطي، خيام التركي. ومن المنتظر أن تؤمن النهضة النصاب القانوني اللازم (109 نواب) لإنجاح هذه الأسماء، في حال تكليف أحد برئاسة الحكومة.في المقابل تناقش أحزاب التيار الديمقراطي وحركة الشعب (الكتلة الديمقراطية) وتحيا تونس وكتلة الإصلاح عددا من الأسماء المقترحة لرئاسة الحكومة المقبلة، من بينها محمد عبو الوزير لدى رئيس الحكومة، المكلف بالحوكمة ومكافحة الفساد، وغازي الشواشي وزير أملاك الدولة، وغيره!!


www.deyaralnagab.com