logo
دمشق ::سوريا: مظاهرات في السويداء تهتف بإسقاط النظام السوري ورحيل القوات الأجنبية!!
08.06.2020

شهد ملف سوريا أمس تطورات ساخنة في اتجاهات عدة، اقتصادية وسياسية وعسكرية. فعلى وقع انهيار الليرة السورية وخسارتها أكثر من 10 في المئة من قيمتها خلال ساعات، خرج أبناء محافظة السويداء، ذات الغالبية الدرزية جنوبي سوريا، بمظاهرة شعبية سلمية ضد تجويعهم، وجابت مركز المدينة وأسواقها، طالب خلالها المتظاهرون برحيل النظام السوري وعلى رأسه بشار الأسد، بعد تحميله وحكومته مسؤولية الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتدهورة في البلاد، وتفشي الغلاء والفساد، وتزامن ذلك مع إجراء القوات الروسية تدريبات جوية خاصة في سماء حلب، وسط استعدادات تركية عسكرية عالية تحسباً لتفجر الوضع في إدلب.وجاءت هذه التطورات في وقت أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس بسقوط 12 قتيلاً على الأقل من ميليشيات عراقية وأفغانية موالية لإيران، إضافة إلى تدمير آليات وذخائر جراء قصف من خلال ثماني غارات من طائرات مجهولة في ريف دير الزور الشرقي في سوريا.وقال المرصد الذي يتخذ من لندن مقراً له في بيان صحافي، إن القصف الذي نفذ قبل منتصف ليل السبت/ الأحد استهدف مقرات الميليشيات الإيرانية في قاعدة معيزيلة في ريف دير الزور الشرقي.وعودة إلى الاحتجاجات في الجنوب، فقد وصلت إلى الشارع المقابل لمبنى محافظة السويداء، وسط هتافات «يلا إرحل يا بشار / سوريا لينا وما هي لبيت الأسد». وطالب المشاركون في المسيرة بخروج القوات العسكرية الإيرانية والروسية من سوريا. من جانبه سارع النظام السوري إلى إرسال تعزيزات عسكرية وأمنية إلى تخوم المنطقة التي يوجد فيها المتظاهرون، وأظهرت صور بثتها صفحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي «فيسبوك» العديد من الآليات العسكرية المحملة بأسلحة رشاشة.وجاءت الاحتجاجات في الجنوب بالتزامن مع تراجع قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي، وتدهور الأوضاع الاقتصادية في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، فضلاً عن فقدان كميات من الأدوية من الصيدليات، حيث واصل التجار إقفال محلاتهم في معظم سوريا استغلالاً لانهيار الليرة، بينما صرح رئيس حكومة النظام عماد خميس بأنه يجري درس طلب الاستدانة نتيجة لانهيار الليرة ووصولها إلى حدود 2400 مقابل الدولار الأمريكي الواحد، وسط ارتباك النظام السوري وبقاء اجتماعات مسؤوليه متواصلة لمواجهة الوضع المنهار وتحسباً للخطر الآتي.ميدانياً وفي تصعيد غير مسبوق قد ينذر ببدء حرب جديدة في إدلب، تشهد جبهات شمال سوريا تجارب عسكرية روسية على صواريخ من طراز جو ـ جو، في إطار استعداد سلاح الجو الروسي لاستهداف الطائرات المسيّرة، التي سبق وشكّلت فارقاً وقوّضت قدرة النظام السوري العسكرية، حسب كبير الخبراء السياسيين لدى مركز جسور للدراسات الاستراتيجية، عبيدة فارس، الذي قال إن الجبهات العسكرية شمال غربي سوريا، شهدت خلال الأسبوع الفائت 4 تجارب أجرتها روسيا على صواريخ جو ـ جو عبر طائرات «ميغ 29» التي تسلم النظام السوري مؤخراً دفعة منها، في إطار الاستعداد لاستهداف الطائرات المسيّرة بعد أن أخفقت منظومات الدفاع الجوي Pantsir S-1 في تحييدها.وفي الطرف النقيض، تعتبر أنقرة أن موقفها هو الأقوى حالياً، سياسياً وعسكرياً، سواء في الملف السوري أو الليبي، وهو ما عبر عنه الكاتب والمحلل السياسي التركي حمزة تكين، الذي أشار إلى تصاعد التوتر بين الأتراك والروس.!!


www.deyaralnagab.com