logo
مدريد.. اسبانيا : اليوم الاثنين : إسبانيا تحبس أنفاسها بانتظار معرفة مصير كتالونيا !!
16.10.2017

تحبس إسبانيا أنفاسها اليوم الإثنين بانتظار الجواب الذي سيرد به رئيس حكومة الحكم الذاتي لكتالونيا، كارلس بويغديمونت، على رئيس الحكومة المركزية ماريانو راخوي: هل كتالونيا أصبحت إقليما مستقلا أم لا. ويذهب المحللون إلى احتمال الرد بالإيجاب لتفجير أزمة حقيقية منها تعليق الحكم الذاتي.وكان رئيس حكومة كتالونيا قد أعلن الثلاثاء الماضي استقلال كتالونيا، تنفيذا لنتائج استفتاء تقرير المصير الذي جرى يوم الفاتح من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، ومنح أنصار الاستقلال فوزا بـ 90٪، ولكنه شدد على وقف تنفيذ هذا الإجراء لفسح المجال للحوار مع الحكومة المركزية لترتيب مراحل الاستقلال. لكن مدريد كانت صارمة في الرد، إذ طلب رئيس الحكومة ماريانو راخوي من كتالونيا الرد بجواب واضح، هل أعلنت الاستقلال أم لا؟ وإذا ردت بالإيجاب، فستعمد الحكومة المركزية الى تعليق الحكم الذاتي بموجب الفصل 155 من الدستور وتعيين مندوب يتولى تسيير الإقليم في أفق البحث عن حل. وإذا طبقت هذا، ستكون أول مرة تشهد فيها إسبانيا مثل هذه الحالة منذ اعتماد نظام الحكم الذاتي سنة 1981.وتفيد المؤشرات، وفق صحف صادرة في برشلونة عاصمة كتالونيا مثل «البيريوديكو» و»لفنغورديا»، إلى احتمال قوي بأن جواب بويغديمونت سيكون هو أن إعلان الثلاثاء الماضي يعتبر إعلانا لاستقلال الإقليم. ويتعرض رئيس الحكومة الإقليمية إلى ضغوطات كبيرة من طرف باقي الأحزاب القومية الكتالانية للانتقال إلى الجمهورية الكتالانية والانفصال التام عن المملكة الإسبانية، وإن تطلب الأمر المواجهة السياسية.ونقلت جريدة «الباييس» أمس الأحد برهان حكومة كتالونيا على منهجيات مثل سلوفينيا وكوسوفو، وتتجلى الأولى في إعلان الاستقلال وفرضه تدريجيا، وهو ما تطبقه حاليا، أما المرحلة الثانية التي تحدثت عنها بإسهاب البارحة فهو الرهان كذلك على استراتيجية كوسوفو. وكانت كوسوفو قد أعلنت الاستقلال سنة 2008 بحجة خرق صربيا لحقوق الإنسان في كوسوفو، وحصلت سنة 2010 على حكم من المحكمة الدولية يؤكد حقها في الاستقلال.وتهدف كتالونيا إلى تقديم صورة سلبية عن إسبانيا أمام المجتمع الدولي كقوة غاشمة تخرق حقوق الإنسان وتضيق على صلاحيات الحكم الذاتي وتستغل استعمال الشرطة والحرس المدني للعنف يوم استفتاء تقرير المصير، ثم التهديد بحل الحكم الذاتي. وتعي حكومة مدريد خطورة هذا التوجه لاسيما إذا قامت بتعليق الحكم الذاتي والقبض على رئيس حكومة الحكم الذاتي بويغديمونت بتهمة العصيان والخيانة. وطالبت الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية بضرورة فتح تحقيق في استعمال الأمن للعنف يوم الفاتح من أكتوبر، تاريخ استفتاء تقرير المصير.وتبقى المفاجأة في ما صدر عن بلجيكا، فقد صرح رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميتشل لجريدة «لوسوار» بضرورة الوساطة، دولية كانت أو أوروبية، في نزاع كتالونيا إذا فشل الحوار بين كتالونيا وحكومة مدريد المركزية. وتابع «أزمة كتالونيا هي أزمة مؤسساتية وسياسية في بلد أوروبي يضع قضايا جوهرية على المحك مثل حرية التصويت والتعبير واستعمال القوة»، وذلك في إشارة الى الحق في التصويت في استفتاء تقرير المصير واستعمال العنف المؤسساتي.!!


www.deyaralnagab.com