عاجل
  • العريش..مصر : مقتل وإصابة عشرات المصلين في تفجير مسجد بسيناء !!
  • دير الزور..سوريا : مقتل وجرح العشرات في قصف روسي على ة حسرات ومنازل للمدنيين في قرية الجرذي بريف دير الزور الشرقي!!
  • باريس .. فرنسا : الانتربول ينقذ 500 شخص في مداهمات لمكافحة تهريب البشر!!
  • القاهرة..مصر : اخر صرخات العهر السعودي : الدول المقاطعة لقطر تدرج “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” على قوائمها لـ”الإرهاب”!!
الجمعة 24 تشرين ثاني/نوفمبر 2017
الخيال طاقة عظمى !!
بقلم : فهيمة حسن ... 28.10.2017

‏منذ زمن وأنا اقرأ عن تجارب العظماءوأشاهد أعمالهم التي خلدت أسمائهم ،
‏ومعظمهم أشار الى قوة سحرية يمتلكها الانسان هي القوة الاروع والاكثر اثارة
‏القوة الهائلة في صنع التطور والتقدم الحضاري .
‏الخيال المبدع ....ماهو الخيال ؟ وكيف نوظفه ليحدث التغير في حياتنا ؟
‏لقد منحنا الله هذه القوة العظيمة وارادنا أن نستخدمها لنتدبر الكون ،
‏وهو نشاط عقلي غير مرئي يجمع بين الماضي والمستقبل ليحدث التغير في الحاضر والمستقبل
‏عملية تجمع بين الذكريات والخبرات والصور التي مرت بحياتنا نضعها في بنيتها
‏الجديدة وتنتج عنها فكرة مبدعة .
‏يبدأ الخيال رحلته معنا في سن مبكر مابين عامنا الثاني والخامس عندما نبدا نتعرف على الأشياء
‏ التي حولنا عن طريق حواسنا حيث نقوم بتقليد الأصوات التي نسمعها ،ونبدأ نتخيل صور الأشياء التي حولنا لكن بطريقة آخرى
‏وتعتبر هذه المرحلة مهمة جداً فهي مشتل الشخصية للإنسان منها ينطلق خياله الى عالم الإبداع أو
‏ينصدم بصخور الواقع أذا لم يجد من يهتم وينمي تفكيره وهذا يتوقف على الأسرة ووعيها بما يملك الطفل من قدرات ،
‏وأيضا للمدرسة دورها الفعال في تنوع أنشطتها التي تغذي هذا الخيال
‏والشيء الأهم الحرية لايمكن أن يعيش الخيال المبدع إلا في بيئة تتسم بالحرية والمرونة.
‏لقد أعطى الأسلام للعلم والابداع مكانة رفيعة وكيف لا ؟
‏بدأ عهد الأسلام بكلمة اقرأ وكانت أول خارطة للعلم والمعرفة والبحث
‏وضع أركانها سيد البشر محمد عليه أفضل الصلاة والسلام
‏ بدأ واحد وأصبح أمة لم يستسلم ولم يكن تفكيره تقليدي
‏بل كان خارج الإطار كلنا نعرف حفر الخندق حول المدينة (معركة الأحزاب)
‏وكيف نجح وانتصر ولنا فيه قدوة حسنة رجل عظيم والكثير من المفكرين الغربيين كانوا معجبين بشخصيته عليه الصلاة والسلام
‏أمثال الأمريكي مايكل هارت عالم الفلك والفيزياء والمؤرخ،حيث صنف النبي محمد بالمرتبة الاولى بين شخصيات العظماءالمئة لما يمتلك من شخصية مؤثرة،
‏وسار على خطاه علمائنا المسلمين الذين أناروا الدرب للاجيال وأسسوا قواعد الحضارة الانسانية
‏أمثال ابن سينا والزهراوي واول من فكر بالطيران عباس بن فرناس
‏وهذه الحضارة بدات من فكرة ..وحلم ..وخيال ..ثم ظهرت للعلن
‏انظر لما حولك كل ماتراه كان خيال وأحلام يقظة ثم تحول الى عالم ملموس
‏لم يكون من قبل هناك السيارات والمباني الشاهقة والجسور والطائرات التي تنقلك الى أي وجهة تريد ..
‏لا وأيضا تنام بها وتأكل..كان الطيران حلما يراودهما للأخوين الأمريكين "رايت "منذ الصغر بدأ حلما وانتهى وسيلة عظيمة تخدم البشر .
‏فكر كيف وصل الأنسان الى الفضاءالواسع وأقام في محطات صنعها أشخاص أمنوا بقدراتهم
‏كل الأشياء لم نكن نمتلكها منذ عامين او عشرين عام او مئة عام أصبحت جزء من حياتك الأن
‏الخيال قوة خلاقة وهبها الله لنا بل من أعظم الهبات ونبهنا سبحانه لقدرات العقل
‏قال تعالى( وما اتيتم من العلم الا قليلا) الاسراء
‏يمكنك أن تستعمل الخيال لتصل الى المستقبل وتعود به الى حاضرك عبر تخطيطك الاستراتيجي
‏وهذا هو تفكير الناس الناجحين الذين يعرفون الى أين يردون الوصول كن منهم وخذ مكانك في الحياة
‏أما الناس العاديين يستخدمون الخيال ضد ذواتهم في تذكر المشاكل والحزن والماضي السلبي
‏نحن نتمتلك الحواس والمنطق والارادة والخيال والحدس والادراك لنتعامل مع العالم الموجودين فيه
‏يمكنك أن تجعل خيالك يبني صورة داخل عقلك ..ماذا تريد ؟لاتحكم على الصورة الان دعها تكتمل
‏وعبر خيالك سوف تبني ماتريد العالم يتغير ولقد منحنا الله قوى رائعة لأننا أسمى مخلوقاته فنحن روحه
‏فقط اطلق سراح هذه القوى ودعها تضع اساساً لنجاحك لكل منا جانب مضيء ومبدع لكن القليل جدا من يستخدم قواه وامكانياته
‏الشخص العادي يفكر أن يحصل على الشهادة والوظيفة يفكر باحتياجاته العادية الأكل والنوم والسكن وكل أمله أن يصل
‏بأمان الى الموت ... هل هذه هي الحياة فقط؟
‏لا تضع نفسك في قالب الروتين والملل والأمراض النفسية ..ماالذي يمنعك من الخيال والإبداع ؟
‏السبب الحقيقي أنك لاتؤمن بقدراتك الحقيقية .. ابقي خيالك نشطاً ستجد الطاقة تتدفق في عقلك
‏يجب أن نتخلص من الأفكار الهادمة لنعيش حياة أفضل ونصل الى التغير المرغوب الذي يحقق الحياة المتكاملة
‏لاتقول لاستطيع ولا أعلم بل أنت خلقت لتحكم حياتك وتعيشها بسعادة .. الحياة تحب الذين لايتخلون عن أحلامهم وطموحهم
‏آن الأوان أن تستعيد دورك في ركب الحياة حيث مكانك الحقيقي وأن تحقق أهدافك فقط "قررالأن"
‏ولاتقف خلف الستار تختلس النظر وتراقب الناس الناجحين من بعيد وتعيش كامل حياتك على الهامش
‏اصنع هدفك قبل أن يصنعه لك الآخرين .

1