أحدث الأخبار
الخميس 20 أيلول/سبتمبر 2018
أمسية إطلاق وتوقيع روايتي " امرأة اسمها العاصمة" و" الرقص الوثني" !!
بقلم : خلود فوراني سرية -  ... 04.09.2018

نظم نادي حيفا الثقافي يوم الخميس 30.08.2018 أمسية ثقافية مع الكاتب والشاعر الفلسطيني إياد شماسنة حيث تم فيها مناقشة، إشهار وتوقيع روايتيه الأخيرتين "امرأة سمها العاصمة" و" الرقص الوثني" الصادرتين عن دار فضاءات للنشر والتوزيع - عمان.
استهلت الأمسية بلمسة وفاء للروائي السوري الراحل عنا مؤخرا طيب الذكر حنا مينة.
افتتح الأمسية بعدها رئيس النادي المحامي فؤاد مفيد نقارة فرحب بالحضور وعبر عن شكره للمجلس الملي الأرثوذكسي لدعمه الدائم لأمسيات النادي.
ثم عرض بعض إصدارات سلسلة دار الرعاة منها، "سلمى والوطن" للكاتب الراحل إبراهيم سليمان جرار و"الهجرة اليهودية المعاكسة" للباحث د. جورج كرزم.
عرض بعدها أمسيات النادي داعيا لحضورها.
تولت عرافة الأمسية الناشطة الثقافية ناهدة يونس فقدمت المحتفى به وسيرته الأدبية وإبداعاته تقديما مفصلا وتطرقت لمدينة القدس في روايتيه كواحدة وُلدت وترعرت في هذه المدينة.
أما في باب المداخلات فقدم سمير الجندي قراءة تحليلية وفق المنهج الأسلوبي على حد تعريفه، لرواية "امرأة اسمها العاصمة".
ومما جاء فيها توقفه عند عنوان الرواية. لِمَ يُقرن المرأة بالقدس؟
فالمرأة هي أصل كل شيء، فهي التي تبني، وتنشئ، وترعى، والتي قال فيها أحمد أمين بأنها ذخيرة الأمة، فلا طائرات ولا أسلحة تقليدية او غير تقليدية ولا دبابات تخدم شعوبنا وبلادنا مثل ما تفعله المرأة. فالمرأة بحق هي ذخيرة الأمة.
أما عن نظرة الكاتب للمرأة في الكتاب فالمرأة هي امرأة من كل العصور، وهي العاشقة التي يشبهها بولادة ابنة المستكفي، وانها فريسة للرجال وبخاصة الشعراء منهم. وانها القوية الحازمة كاللبؤة، والمستأسدة، وهي الفنانة والشاعرة وهي العاصمة وهي المضحية وهي صانعة للتاريخ ، وهي شجرة الزيتون وهي الحكيمة والبليغة وهي الملهمة. وقد استحوذت المرأة على معظم النصوص في الرواية.
تلاه الإعلامي وديع عواودة بمداخلة له حول رواية "الرقص الوثني" كقارئ عادي من منطلق أن الأدب فيه أكثر من المضمون الأدبي وهو يثير التساؤلات والتأمل.
الرواية توفر فرصة للقارئ استعادة محطات في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من زوايا مختلفة بما في ذلك التأمل الداخلي كفلسطيني بلغة جديدة ورؤية جديدة مبنية على المكاشفة والصراحة، كالحديث عن دور العملاء المتعاونين مع الاحتلال أو موضوع التوتر المبطن بين الفلسطينيين مع طرفي الخط الأخضر.
وتابع، من حيث المينى والمعنى، الرواية جميلة فيها عنصر المفاجأة والتشويق والإثارة وفيها إيحاءات جنسية ورومانسية جريئة أحيانا.
كان مفاجئا أن استخدم الكاتب عبارات من المصطلح السياسي الإسرائيلي في الحديث عن فلسطينيي الداخل، بالإضافة لاستخدامه عبارات باللغة العبرية وكأنه حشر نفسه بجمهور قراء ضيق.
بالنسبة للمبنى جاء تناص مع غسان كنفاني في "عائد إلى حيفا" لكن بخلاف مع بعض الناقدين لم يقم بعملية تدوير أو استعادة مبتذلة، بل انطلق منها إلى أماكن يعيدة. وقد استخدم الكاتب تقنيات جمالية في السرد الروائي وأحسن استخدامها ومن جملتها خروج شخصياته من قبضة يد الكاتب ومفاجئة المتلقي بنهاية الرواية أن كاتب الرواية هو بطلها الأساسي.
وقبل الختام كانت الكلمة للمحتفى به، فبعد أن قدم شكره للحضور والمشاركين والقيمين على نشاط النادي، تحدث عن تجربته في الكتابة بشكل عام وعن كتابة هاتين الروايتين بشكل خاص.
افتتح بعدها باب الأسئلة والنقاش للحضور فكانت مشاركة فعالة أثرت الأمسية، وبالتوقيع كان الختام.
نعود لنلتقي يوم الخميس 06.09.2018 مع الكاتب والباحث عبد الغني سلامة في أمسية إشهار دراسته " الأصولية الإسلاموية الجديدة". بمداخلة رئيسة للكاتب والمحامي سعيد نفاع وعرافة د. ماجد خمرة.

1