أحدث الأخبار
الثلاثاء 10 كانون أول/ديسمبر 2019
عشق!!
بقلم : غازي الذيبة ... 18.06.2013

سأظل أكتب للحياة.
أعني امتلأتُ بعطرك العذب،
اتقدتُ، كأنني شجرٌ
كأن الريح في صندوق أسراري
تبوح بعطرها
وكأن قافيتي التي خلّفتها تجري ورائي
لم تصل لتقولني في نقطة الضوء العميقة
أو تحط على يدي طيرا صغيرا
أو سحابة
سأظل أكتب
سوف أجلس خلف طاولتي كثيرا
ثم أكتب عن براري خفقتي
عن برك الشرقي
عن بستان لوزك
عن قميصك
عن طيور الله ترقص في سمائك
عن جراحك
عن ذهولك عندما تتأخرين عن البكاء
عن الهواء
لأقول في سطري المرنّخ بالغناء
أنا أحبك يا كتابة
وأنا أحب الماء
أهمسك العفوي
حين أعود من تعبي إليك
وحين أرفض أن أئن
وأن أقول أنا غريبك في مساءات الكآبة
هي أنت، أنت
كتبت لكني ارتجفت
ولست أدري كيف ترتجف الأصابع
وهي ترسم زهرة
وفناء بيت دافئ
وقصيدة تهفو إلى صوت يرتلها
وبابا هادئا في ضجة الأبواب
مفتوحا بلا حدٍّ أمام البوح
والشجر المعمد بالرحابة.
سأظل، يشدهني التنفس والتوقع والخيال
أمام خط مكوثك النهري في شجري
فألمس ما تيسر من ذهابي
نحو ماء النهر
ألمس جرح قافيتي، واكتب
لا أمد يدي إلى حرف مريض
أو مساء متعب
أو جثة عمياء تأكلها الرقابة
هي أنت أنت،
ولي مدى ينداح فيّ
فأرسلي قمرا إلى ضوئي القليل
طيوف صوت ناعم
عطرا وأما أو شهيدا
سوف أكتب ما تيسر من جموح
سوف أجمح
وأظل مشتبكا مع المعنى
أُرققهُ هنا، وأضيف حرفا باذخا بجنونه
في ركن نص جاءني متوجسا
أو مر بي في ساعة مشدوهة مني
فأرقص مثل نصل فارع في النص
في خمر الصبابة
هي أنت، أنت
قراءتي .. نحوي .. كتابي، أضلعي
اسمي المكثف في الدوارق
شهوتي .. عفوي عن الكلمات
غفوي في السطور
توددي للصمت، للصرخات
للجن المعلّق في الرويّ
وللمدى، يرتجُّ في سكنات روحي
للصدى، لتعلقي بي كلما ارتعش الكلام
لجوقتي في توقها للانعتاق من النظام على السطور
ولي إذا اختلف السؤال مع السؤال
وراح يأرق بالإجابة
سأظل أكتبك، ارتفعت، أنا اتقدت
سُحرت، باركت الغيوم، هطلت،
أسقطت القناع، صفنت، أسكرت المودة
قمت من شجر وسرت إلى نبيذي،
ها أنا في لجتي أسري، أسير،
أسوّر الأفق المندّى، ثم أعطش،
أرتوي، وأفور، أركض،
ثم اركض فيك، تملؤني كرومك
بالجرار، بضوء خضرتك النبيّ
بدفق توقي للمكوث إذا ابتعدت
أو اقتربت، أو انعتقت مع الكتابة.

1