أحدث الأخبار
الثلاثاء 20 شباط/فبراير 2018
رسامات أردنيات يستلهمن عوالم المرأة!!
بقلم : الديار ... 26.01.2018

أربع فنانات أردنيات يقدمن أعمالا تعبّر كلٌّ منهن عنها بأسلوبها الفني، كاشفات عن جمال المرأة وقوتها ونعومتها في آن.
عمّان - تعدّ المرأة من أبرز مصادر الإلهام في الفن التشكيلي، ولأن الفن انعكاسٌ للحياة، فإن المرأة التي تعيش متحدّية الصعاب في الواقع هي ذاتها التي تحضر في اللوحة، لتشعّ قوة ونعومة في آن.
وهذا ما يؤكده المعرض الفني المشترك “خطوط القوة الناعمة” الذي قدمت فيه أربع فنانات أردنيات تجاربهن والرؤى التشكيلية الخاصة بهن إزاء هذا الموضوع.
وجاء في بيان التعريف بالمعرض، إن الجمال والسلطة والحساسية والقوة والهشاشة والثقة والعاطفة والفضول والغموض ومجموعة لا نهائية من المشاعر التي تقودنا إلى العوالم الداخلية للمرأة، تنعكس من خلال عيون الفنانات لتعبّر كلٌّ منهن عنها بأسلوبها الفني، كاشفات عن جمال المرأة وقوتها ونعومتها في آن.
ففي أعمال نسرين حدادين (1976)، ثمة اشتغال مدروس على توزيع الكتل اللونية الممزوجة على سطح اللوحة مع مراعاة كبيرة لمسألة الظل والضوء، وهو ما منح لوحاتها دفقات كبيرة من المشاعر، ليبدو كلّ تعبير اختارته في الوجه والجسد انعكاسا لما تشعر به المرأة في اللوحة. كما ركزت الفنانة على اليدين وتفاصيلهما، مظهرة مواطن القوة والجمال لدى المرأة.
أما ياسمين الكردي (1993)، فتحاول في لوحاتها تقديم رؤية جمالية تقارب خطوط فن الكاريكاتير، مركزة على إبراز تفاصيل الوجه كما تراها وتشعر بها، وهي تذكّرنا بالخطوط والألوان الحارة والمحددة بفنّ المصري جورج بهجوري. ويطلّ الوجه الأنثوي برسم محدد للعينين، ويظهر الوجه بعلاماته الفارقة مع دوائر بالأحمر على الخدين واضحة ومحددة. وفي عدد من لوحاتها تقدم الكردي رسما للمرأة والرجل معا في إشارة إلى التكامل بينهما.
وتختار الفنانة لينا بكر (1981) رسمَ الجسد الأنثوي مع استخدام ألوان قاتمة من الأسود والبني المتدرج، وهي تعتمد التأثير على المتلقي عبر تأثيث خلفية اللوحة بمفردات لونية متداخلة، تمنح إحساسا كبيرا بجمال الأيقونة الأنثوية من جهة، وقوة حضورها من جهة أخرى.
وتفضّل ماهان سمعان (1979) إنجاز لوحاتها بالأبيض والأسود بدورها، فتبدو المرأة في اللوحات في حالة مواجهة، إذ تدير ظهرها للمشاهد، وهو أمر رائج في التكوين الفني، ويعطي شعورا بأن هذه المرأة لا تكترث بما يحدث الآن لأنها تنظر دوما للمستقبل.
ويؤشّر المعرض على غنى التفاصيل في عوالم المرأة الداخلية، ويكتسب أهميته من أن المرأة الفنانة هي التي تؤثّثه بلوحاتها، وهو ما يجعل الأعمال المعروضة على قدر كبير من الصدق في التعبير!!

1