أحدث الأخبار
الأربعاء 27 تشرين أول/أكتوبر 2021
ما هو دور أجهزة الأمن الفلسطينية، وواجباتها، ومهماتها؟
بقلم : رشاد أبوشاور ... 25.06.2021

ما قبل اغتيال الفلسطيني نزار بنات، وما بعده: ما هو دور أجهزة الأمن الفلسطينية، وما هي واجباتها، وما هي مهماتها؟!
اغتيال المواطن الفلسطيني المنتقد لفساد السلطة، وانحراف أجهزتها، والذي تعرض مرارا للاضطهاد، والتحقيق معه، وتخويفه، وقمعه.
تماما كما يفعل الاحتلال تمت مداهمة بيت الفلسطيني الوطني المعارض نزار بنات، وكسر باب البيت،وألقيت قذائف مشبعة بالفلفل، وأثيرت حالة إرعاب لأسرة ( الشهيد) نزار بنات. حدث هذا في فجر يوم الخميس24حزيران الجاري.
ما أن افتضح أمر جريمة الاقتحام ، وعملية القتل، حتى انفجر الوضع الفلسطيني، على مواقع التواصل، والحراكات السريعة في الشوارع، ورفعت الأصوات مستنكرة، وما هذا بغريب لأن الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع – وحتى في التشتات- محتقن، ورافض لسوء الأداء بعد معركة الشيخ جراح، واللد، وسيف القدس ( صواريخ غزة)، وتبهيت عودة حضور القضية الفلسطينية عالميا شعبيا، ودور شعبنا في الشتات، في امريكا، وأوربا..ناهيك عن الحراكات الشعبية عربيا.
السؤال الذي تفجّره عملية اغتيال نزار بنات يُطرح بإلحاح، ولا يمكن تجاوزه، والالتفاف عليه بتطييب الخواطر، وأساليب الطبطبة، والضحك على الذقون.
شعبنا الفلسطيني في الضفة الفلسطينية، ومنذ بدأت سلطة أوسلو نفر من أجهزة السلطة، ولم يجد لها أي مبرر، فهي عاجزة عن ما يفترض أنه دورها: حماية الشعب الفلسطيني، ومواجهة جيش الاحتلال الذي يقيم الحواجز التي قطّعت طرق الضفة، وحرمت الفلسطينيين من الوصول للقدس إلاّ بعد عذاب، والذي يشرف على، وينفذ، عمليات مصادرة الأرض الفلسطينية في الضفة، ويحمي ويدعم المستوطنين القتلة، و عربدتهم اليومية في اقتحاماتهم للمسجد الأقصى، وللاستحواذ على المزيد من الرض الفلسطينية في الضفة، واقتلاع أشجار حقولهم، والتنكيل بهم...
ما دور وواجبات، ومهام الأجهزة الأمنية الفلسطينية تجاه أرض الوطن، وما تبقى منها، وتجاه حياة وكرامة الفلسطينيين والفلسطينيات الذين تنفذ ببعضهم عمليات إعدامات يومية على الحواجز، ناهيك عن نسف البيوت، وزج الألوف في السجون رجالا واطفالاً ونساء!
ما مهمات أجهزة أمن والشعب الذي يفترض انها تنتمي له تحت الاحتلال؟ وأي أمن يصونون؟!
كيف يشعر القائمون على هذه الأجهزة وهم يرون ما يقترفه الاحتلال ليل نهار بشعبهم؟ كيف يشعر العاملون في الأجهزة وهم يقفون بأسلحة في أيديهم عندما تأمرهم داوريات الاحتلال أن (ينضبوا) حتى يتموا تنفيذ عمليات اغتيال، واختطاف، مواطنين فلسطينيين، وهدم بيوتهم؟!
هل يقتنع القائمون عليها بأنهم قادة أجهزة مستقلة في، ولهم سلطة مستقلة، ويضللون أنفسهم بوهم سلطتهم الخاضعة لسلطة الاحتلال؟
ألا يشعرون بأنهم يقفون عقبة في طريق أبناء وبنات شعبهم الذين يتقدمون لمواجهة الاحتلال ويدفعون من دمهم، ويتحملون التضحيات من أجل حرية فلسطين وتحريرها، وتحررهم؟
أين في تاريخ ثورات العالم وجدت أجهزة أمن لشعب تحت الاحتلال، وهي تحمل السلاح برضى المُحتّل، ولا توجه سلاحها إلى صدور المحتلين؟!
شعبنا يحتاج لمواصلة مقاومته أن تتوفّر له أجهزة لا تأتمر بأوامر الاحتلال، مهمتها حماية الشعب ومقاوميه، وبيوته، وأرضه، وبأقصى ما تستطيع، ودون أن تكون ( مكشوفة) للاحتلال، يعني أجهزة أمن ثورية مقاومة من صلب الشعب ولخدمته وخدمة قضية تحرير فلسطين، يقودها ( ثوّار) فعالهم معروفة وواضحة، ولا يعرفهم العدو المُحتل الذي يريدهم في مواجهة شعبهم...
تنويه: انا أعرف، وواثق، من أن كثيرين من أبناء الأجهزة الأمنية هم وطنيون ومقهورون مما يقترفه الاحتلال وجيشه ومستوطنوه، وأن العلّة ليست فيهم، وأن بعضهم ضحّوا بحياتهم، وقد برز دورهم في انتفاضة الأقصى، ولكن العلّة بدأت مع تشكيل الأجهزة بقرارات وتوجيهات أمريكية، وجهات أوربية وبرضى وترحيب احتلالي أراد لها مهمة محددة: قمع روح مقاومة الشعب الفلسطيني، وأن تكون الأجهزة عينا على تحركات شعبنا ومقاوميه!

1