أحدث الأخبار
الأربعاء 19 حزيران/يونيو 2019
فلسطين ...أرض العنقاء و العقول الجبارة!!
بقلم : د. ياسمين نايف عليان  ... 08.12.2018

فلسطينيّة الكلمات والصمت.. فلسطينيّة الميلاد والموت.. فلسطينيّة كنت ولم أزل, وتعجز الكلمات عندما نتحدث عن فلسطين "أرض العنقاء" التي أنبتت شعب صامد حر, شعب يتغنى بأرضة بزيتونة والتين في أعالي سفوحه شعب يتباهى بجذوره بأصوله بهوتيه الكنعانية المنشأ , شعب تجري في دمه حروف العزة كالأسد في الساحات إن دقت طبول الحرب , شعب يحصد أرواحه بالملايين عند الجد , شعب يتحمل كل الضغوطات ويتجاوز كل الصعوبات ليدفن بأرضها ويولد من الرماد , فلسطين يا أرض العزة والشموخ يا أرض الشهداء يا شعب الكرامة والعزة , فأنت محفورة بل منقوشة داخل قلوبنا , مهما كتبنا من خواطر واشعار وقصائد تبقي قليله من أجلك فأنت مثال العز والكبرياء.
يا مَجداً كانت واليوم أمست أطلال يا مسرى نبي الله الأمين وحضارات يشهد لها جلّ العالمين شعبك أثبت للعالم مدي قوته وصموده رغم احقاد المتآمرين , قوتك في صمود أهلك العاشقين لترابك لقدسك لهواك وبحرك ومرساك , شعبك متفاءل مبتسم لإشراقة يوم جديد لأجل مستقبل عامر بقلبه جميل , في قلبه وعقله النصر قادم لأقصاه لزرعه لأرضه التي تحمل عرفه وتقاليده وذكرياته ورائحة الياسمين فهي أرض الرباط التي طالما ربت وانشأت أجيال وأطفال وشيوخ ونساء على نصره الحق والدين .
لكل جرح سأصمت ساعة ولجرح فلسطين سأصمت ألف ساعة, صمتٌ بكل جوارحي ما عدا كفّي لأني ما زلت أخط بقلمي أجمل أشعار تغنت في فلسطين , فحبي لها ابدا لن يموت , فلسطين أرضي وعرضي ودمي , مهما طال الوقت مهما طال غدرك وظلمك وحصارك أرضك ليا فخرا وعزة أرضك ليا قبر ومدفن , ستبقي فلسطين مهد للأديان مهما طال غدر الاحتلال, فشعبك ذو طبيعة فطرية رافضة يصرخ أمام كل ظالم وبوجه كل غادر , شعب لا يأبه الموت من أجل الحق ,لأنه يعلم انه سيحيا من الرماد ,فأطفاله وشبابه ونسائه وشيوخه متأصلين ومتجسدين .
عندما أتكلم عن فلسطين.. فأنا أتكلّم عن عالم عن دنيا عن جنة عن وطن جميل.. وعن حبّ لا يموت ولا يشيخ أبداً, عن شعب ذو طبيعة خارقة يتحمل ما لا يستطع أحد على حمله , شعب حاصر الحصار بفكر علماءه شعب فكر فابدع , شعب أذهل العالم بصبره بجبروته فعلا انه شعب العنقاء شعب الجبارين و الياسين و أبو عمار وشعب الكوفية الفلسطينية , شعب الكفاءات والشهادات والعلماء , فلسطين لها القلوب تهفو ولها العقول تذهب ولها الأرواح تفدى ولها الاشعار تنظم هي تجري في شراييني على مدى السنين , فنحن شعبا اذا أحببنا عانقنا الأرض حبا واذا غضبنا أشعلنا الأرض ناراً كله لأجل فلسطين.

1