عاجل
  • كردستان العراق: اشتباكات بين الحشد والبيشمركة على طريق أربيل كركوك!!
  • كركوك..العراق : نحو 100 ألف كردي فروا من كركوك منذ الاثنين والبيشمركة تنسحب من سد الموصل وناحية ربيعة بشكل كامل!!
الجمعة 20 تشرين أول/أكتوبر 2017
باسل الأعرج يُحاكم في رام الله!!
بقلم : رشاد أبوشاور ... 12.03.2017

يا للعجب..يا للعار!!كنت أتوقع أن تحتفي ( رام الله) بالشهيد البطل باسل الأعرج، ولكنني فوجئت اليوم الأحد 12 آذار2017 كملايين الفلسطينيين بأن أجهزة السلطة الأمنية تقمع مواطنين فلسطينيين احتشدوا أمام المحكمة التي تحاكم البطل الشهيد وأربعة أخوة أسرى لدى سلطات الاحتلال!!
ألم تخجلوا من استشهاد باسل، وخوضه المعركة وحيدا، وبطولته، وثقافته..ثقافة المقاومة، ووعيه، وخطابه عن المثقف المشتبك؟!
سلطة تحاكم الشهيد: كيف ستنتزع القدس من براثن الاحتلال؟! كيف ستوقف تهويدها، وقد اضمحلت ملامحها العربية؟ كيف ستحرر شبرا من أرضنا؟ كيف ستنجز وحدتنا الوطنية؟أي (دولة) ستحقق ، وتبني، وتنجز؟!
في أي زمن نعيش، وأي لامعقول نرى؟
الاحتلال يقتحم رام الله، وأنتم صامتون صمت القبور، وتتخاذلون عن نجدة باسل، وعن القيام بواجبكم (الوطني)، وعن ( هيبة) سلطة يستبيحها الاحتلال صباح مساء؟!
فوجئت برجال القمع في رام الله وهم يطاردون أهلنا، ويمارسون دورا قمعيا يليق بأعتى وأبشع سلطات القمع في بلاد العرب!.
أما من خجل؟
أما من بقايا انتماء في صدوركم؟
ألهذا الدرك هووا بكم، وإلى هذا الحضيض أوصلوكم؟!
يحاكمون الشهيد البطل، ويحاكمون الأسرى، والحقيقة أنهم يحاكمون ثقافة المقاومة، ويعملون على نشر الرعب في أوساط شعبنا، وعلى التصدي لما أحدثه باسل البطل الذي يؤسس لحقبة اشتباك، يكون للمثقف الحقيقي ، فيها، دور طليعي قيادي، يتجاوز الراهن وعجزه؟!
إلى أين تمضون بشعبنا، وبقضيتنا، وبفلسطيننا؟!
إنني كمواطن عربي فلسطيني...
إنني ككاتب عربي فلسطيني،
إنني كعضو مجلس وطني فلسطينيين،
أرفع صوتي مُدينا لمحاكمة البطل الشهيد المثقف الميداني المشتبك باسل الأعرج وإخوانه، وأطالب السلطة باعتذار لشعبنا، ولأسرة الشهيد، ولذوي الأسرى الذين تحاكمهم...
ماذا تتركون للاحتلال، وأنتم تحاكمون الشهيد، وتحاكمون أسرى في معتقلاته؟!
إنني أطالبكم بالإفراج فورا عن أخوتنا الذين اعتقلتموهم صبيحة اليوم الأحد.
إنني أطالب كل المثقفين الفلسطينيين الشرفاء والصادقين أن يرفعوا أصواتهم في وجه هذا الخراب، وهذا الانحراف، وهذا السقوط، وهذا السفه.
لقد أبهر باسل الأعرج شعبنا، وملايين العرب، وكثيرين في العالم، كمثقف ميداني مشتبك، قدم روحه فداء لقضيتنا التي يضيعها المتصارعون على السلطة، والمنتفعون بالاحتلال...
بدلاً من أن تستحي السلطة من عجزها وتخاذلها هاهي تمعن في العجز، والتخلّي عن واجب أضاعته منذ بدأت رحلتها المخزية في التنسيق الأمني مع أجهزة العدو الصهيوني المُحتل ، الذي ينهب أرضنا يوميا، والذي يدمّر قدسنا، والذي يعتدي على شعبنا ليل نهار، والذي يزج في معتقلاته النازية بألوف الأطفال، والنساء، والرجال...
على السلطة أن تعتذر فورا عمّا اقترفته اليوم، وأن تكف عن هكذا ممارسة سافلة، وتعلن بطلان المحاكمة، وتدين جريمة العدو الصهيوني باغتيالها للبطل باسل الأعرج الشهيد المشتبك الذي دق بدمه جدران العجز، وسطوة الاحتلال، وأحرج المتخاذلين، فلسطينيين، وأنظمة تطبيع ( عربيّة).
أحيي والد الشهيد البطل باسل العرج الذي أعلن اليوم أنه يضرب عن الطعام حتى تفرج السلطة عن كل الذين اعتقلتهم.

1