أحدث الأخبار
الأحد 22 تموز/يوليو 2018
لهذا لن أشارك في ملتقى بيروت!!
بقلم : رشاد أبوشاور ... 24.04.2018

أعلنت قبل أسبوع أنني لن أشارك في دورة المجلس الوطني الذي سينعقد في رام الله، وبيّنت الأسباب، وعممت موقفي، وثبّته على حسابي على الفيس بوك.
علمت من خلال رسالة دعوة وصلتني على الواتس أب أن ملتقى سينعقد في بيروت بتاريخ 29 نيسان الجاري، وأن المشاركين هم: تحالف قوى المقاومة الفلسطينية، وحشد من الفعاليات والشخصيات الوطنية،والمقاطعين من أعضاء المجلس الوطني.
وفي ديباجة الدعوة: ..الملتقى يتشرف بدعوتكم للمشاركة في ملتقى بيروت لحماية الوحدة الوطنية ، وسيناقش الملتقى المخاطر التي تواجه قضية فلسطين في إطار خطة صفقة القرن ، والخطوات المطلوب اتخاذها لحماية حقوقنا الوطنية، ودعم مسيرة العودة الكبرى، والموقف من عقد المجلس الوطني المنتهية ولايته في رام الله.
أسباب عدم مشاركتي في هذا الملتقى، هي ما يلي:
أولاً: هذا الملتقى مرتجل، وهو رّد فعل على عقد المجلس الوطني في رام الله، أي انه ليس فعلاً استراتيجيا هدفه إنقاذ القضية الفلسطينية، والتأسيس لبرنامج وحدة وطنية يجمع ( أشلاء) الوضع الفلسطيني، وينفخ فيها روح المقاومة، ويعيد ( الحياة) و( الحيوية) و( الفعل) لمنظمة التحرير الفلسطينية التي لم تعد سوى( يافطة) و( مجرّد قناع) للاعبين ليس إلاّ.
ثانيا: الملتقى فعل تكتيكي لن يغيّر في الواقع الفلسطيني شيئا، وهو يكرّس التمزّق والانشقاق، ولا يقدّم البديل، وهو يضع لنفسه مهمة هي مواجهة صفقة القرن!! علما بأن القضية الفلسطينية تخسر وتتراجع بشكل متسارع منذ بدأ مسار أوسلو، وقبله، منذ الانخراط في مسار التسوية وتبني خطاب التسوية خطوة خطوة، وهو ما شاركت وساهمت فيه ( فصائل العمل الوطني) التي ستشارك في ملتقى بيروت..ومنذ كنّا في بيروت!
ثالثا: يشير من وجهوا الرسالة إلى أن دور من سيلتقون سيصّب في دعم مسيرة العودة..فما هي مسيرة العودة، ومن أين تنطلق، وما هي أهدافها الحقيقية والممكنة؟! وللتذكير: ألم تنطلق مسيرات عودة فلسطينية عبر الجولان، حتى إن بعض الشباب وصلوا إلى حيفا؟! نعم: إلى حيفا.أم نسيتم؟! ولقد أفسدت المسيرة الثانية بالمزاودة والارتجال..وأخشى أن هذا الخطر يتهدد مسيرات العودة من غزّة التي توحي حماس أنها من يحتضن ويوجّه ويحرّك!!
رابعا: هل تفطنتم الآن، وقبل انعقاد مجلس رام الله بأقل من أسبوع إلى أن المجلس الوطني انتهت مدته؟ وهل كل شيء في منظمة التحرير ومؤسساتها بخير، ومؤسسة المجلس هي العليلة التي شاخت وانتهى عمرها الافتراضي والقانوني؟! أين (كل) مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وميثاقها، وجيشها، واتحاداتها؟!
خامسا: في بيانكم التمهيدي أعلنتم بأن ملتقى آخر سينعقد في غزّة!..هنا أسال: هل تعملون على تبرئة حماس من كل أخطائها وخطاياها فلسطينيا؟! هيمنتها على القطاع، واستبدادها بأهلنا، ناهيك عن إسهام أتباعها في احتلال مخيم اليرموك وتشريد أهلنا..وهذا أمر معروف ومفضوح، فموقف حماس ودورها في التآمر على سورية التي احتضنتها معروف، فهي لن تتخلّى عن كونها جزءا من حركة الإخوان المسلمين..ويا لدورهم في الخراب الذي انتشر مع انطلاق ما سمي ( الربيع العربي).
ستعقدون ملتقاكم قبل يوم من انعقاد المجلس الوطني، بارتجال، وتكريس لانشقاق نحر قضيتنا، وبفعل ( شغب) ليس إلاّ، في حين أن ما ينتظره شعبنا هو التقدم ببرنامج وحدة وطنية يتجاوز طرفي الصراع الذين ذبحا وحدة شعبنا وقضيتنا.
لهذا لنا أشارك في ملتقاكم..كما لن أشارك في مجلس رام الله.
عاشت فلسطين حرة عربية
صراعنا صراع وجود لا صراع حدود
أمريكا والكيان الصهيوني واحد
العار للرجعيين العرب المطبعين مع العدو الصهيوني بقيادة آل سعود.
المجد لشهدائنا الأبرار
الحرية للأسرى والأسيرات والأطفال والطفلات المختطفين في معتقلات العدو الصهيوني.

الثلاثاء 24 نيسان/ 2018

1