أحدث الأخبار
الأربعاء 26 أيلول/سبتمبر 2018
المشرق العربي..!!الجزء 2
02.05.2017

بعد الاحتلالين البريطاني والفرنسي للهلال الخصيب الذي دام عقودا إستقلت العراق في عام 1932, الأردن وسوريا عام 1946, ولبنان عام 1943,فلسطين إنتهى الانتداب البريطاني عليها بقيام اسرائيل عام 1948 والى الآن خاضعه للاحتلال الاسرائيلي,الكويت عام 1961,قطر,البحرين والامارات العربيه المتحده عام 1971. إستقلال الهلال الخصيب من الاستعمار الأجنبي والاحتفاء بذكرى الاستقلال ما هو الا حفل سنوى مؤقت سعيا من الغرب للسيناريو الاستعماري الأسوأ والاعمق لكن بمفهوم شرق " أوسط كبير".
مع انقسام العالم الغربي في ظل الأزمة السورية الى معسكرين لاقتسام الكعكة (الأزمة السورية هي الشراره لتنفيذ المخططات على أرض الواقع) وتبعات إحتمال سقوط سوريا وانقسام عربي بدعوى سقوط النظام السوري: المعسكر الأول: وهم أمريكا,بريطانيا ,أوروبا الغربية ,إسرائيل, وتركيا ومن تحت مظلتهم من العالم العربي معظم دول الخليج والأردن . المعسكر الثاني روسيا,الصين,وايران ومن يقف تحت مظلتهم وهم العراق ,ولبنان وسوريا.
لبنان ووقوفه الى جانب هذا المعسكر(مكرها أخاك لا بطل) بحكم السطوة السورية على لبنان مع معرفة النظام السوري بكل شارده ووارده في جهاز المخابرات اللبناني أيام ما فرض اتفاق الطائف من بقاء القوات السورية في لبنان إبان الحرب الاهلية عام 1982 ومن ثم خروجهم منها عام 2005.بسبب ما تسبب اغتيال الحريري من لغط على الساحه اللبنانية ومنعا للاحتكاكات إضطر الجيش السوري الى مغادرة سوريا مع بقاء الهيمنة السورية على جميع المواقع الحيوية في لبنان من جهة دعم حزب الله الامحدود للنظام السوري لانه بمثابة الرئة لنقل الاسلحه من ايران وروسيا والصين, وتحقيق توازن الرعب على الجبهة الشمالية من فلسطين مع العدو الاسرائيلي المحتل ومن جهة أخرى التوافق المذهبي بينهم.
لذلك وجود لبنان أو بقاءه الى جانب سوريا هو مطلبا أمنيا بالدرجة الاولى قبل أن يكون دعما قوميا سوريا تملك كل المفاتيح الدولة اللبنانية إما لاشعال الفتن الداخلية أو لاستهداف شخصيات سياسية او لغض الطرف عن الجنوب اللبناني للاسباب التي ذكرتها.
اذا لكل بلد أسبابها السياسية,الديمغرافة, والجغرافية التي تجعلها جزءا من اللعبه السياسية بقيادة العالم الغربي بجزئيه المتضاضين لاقتسام الكعكة.
أما بالنسبة الى الاردن وانضمامها الى هذا المعسكر فهو سبب اقتصادي بالدرجة الاولى ووجوب إنضمامها الى معسكر أمريكا . وطبعا الاردن وحدوده الغربية مع "اسرائيل" واغداق الاردن بالمساعدات الدولية لتزويد الاردن بالطاقة لمجابهة أى تردد بمواقفها أو رفضها لأى إملاء لذلك كان دائما العامل المادي او الاقتصادي هو البوصلة التي تجبر الاردن أن لا تحيد عن قبول القرارات الدولية بلا نقاش.
وبالنسبة لمعظم دول الخليج فالاسباب مذهبية ودينية بامتياز لا تخلو من المصالح من وقوفهم بمعسكر أمريكا ضد ايران ومن يقف خلفها من أصحاب العقيده والفكر المختلفين( هنا أشدد على الفتنه المذهبية التي تحرص إسرائيل على بثها وأمريكا على دعمها لضمان بقاءها بين المسلمين)
ايران تقف خلف قناع الدوله المعادية لاسرائيل مع الأخد بعين الاعتبار السبب المذهبي والتي تسعي جاهدة لصنع امتداد متين لها في الشرق الاوسط مرورا بسوريا وصولا الى لبنان بمعاونة روسيا والصين اللتان تستوعبان هدا الفكر في سبيل ارضاء وتعزيز مصالحهم في الشرق الاوسط. وايران بنفس الوقت اصبحت قوه عالمية لا يستهان بها خاصه بعد تطوير الترسانة النووية والتسليح المتطور وهي بذلك تمثل التهديد الحقيقي للوجود الاسرائيلي بالمنطقه لان لا أحدا بمنطقة الشرق الاوسط يملك السلاح النووي غير اسرائيل والاقرب لتلك المنطقة جغرافيا ايران لذلك إسرائيل تسعى جاهده لتمشيطها هذا السلاح الفتاك عن طريق ما أسرده من خطط الغرب لاعادة السيطرة على الشرق واضعافها ومنع أى بلد من ان ينافس أو يعادل اسرائيل بقوتها العسكرية.
هنا نرى مدى تشابك وتعقد الوضع العربي والإقليمي بسبب الخطط الاستعمارية الجديدة. لعبة المصالح وضعت لقاحها منذ معاهدة سايكس بيكو والآن حان وقت الحصاد لكن ليس بمعاهدات وفرض هيمنه فقط لكن بتقسيم وتجزأه واحتكار وتقاتل وتنافس غير شريف ومؤامرات ولاآت واغتيالات الى أن ينتهي شىء إسمه عالم عربي موحد ويبدأ عهد عالم عربي مقسم وليس عالم عربي مقسم فحسب بل تقسيم كل بلد عربي على أساس مذهبي وطائفي ليتلهوا بنشوة الانتصار الديني ويتركوا الغنائم والثروات والإرث الحضاري الذي وضع أسسه العلماء القدامى تحت أقدام الرجل الابيض.
شئنا أم اختبأنا وراء إصبعنا خطط التقسيم سائرة على قدم وساق من الاخطبوط الصهيوغربي, لكن السؤال الآن هل نحن مغيبين عن رؤية الأطماع الغربية؟ أم نحن نرى لكن لا نريد أن نفهم؟ أم أن الصراع الآن سببه تطبيق شريعة الغاب والغلبة والوجود للأقوى؟ أم أننا نعيش عصر المتغيرات ولا حصانة للثوابت؟ تساؤلات سوف تجيب عليها المرحلة القادمة التي ستشهد المزيد من الصراعات والنزاعات. أتمنى أن تخيب توقعاتي!
*مها صالح

1169 170 171 172 173 174 175220