عاجل
  • القدس المحتلة : انتفاضة العاصمة : استمرار المواجهات في الضفة وغزة وعشرات الإصابات وتواصل حملة الاعتقالات وحماس تدعو لجمعة غضب!!
  • الموصل.. العراق : الموصل تحتفل بـ«الانتصار» على تنظيم «الدولة»..13 الف قتيل ودمار هائل وأغلب سكانها في مخيمات النزوح!!
  • بيروت..لبنان : قمة مسيحية إسلامية في لبنان ترفض قرار ترامب بشأن القدس!!
الجمعة 15 كانون أول/ديسمبر 2017
صحافة عربية : تقليص مصري إسرائيلي.. غزة تعيش على ساعتي كهرباء يومياً!!
13.06.2017

يعيش سكان قطاع غزة، المحاصر للعام الحادي عشر على التوالي، أزمة كهرباء هي الأشد والأعنف منذ سنوات، فباتت الكهرباء لا تصل للسكان سوى ساعة أو ساعتين طوال اليوم، خاصة بعد القرار الإسرائيلي بالاستجابة لمطالب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بتقليص كميات الكهرباء المزودة للقطاع.
وزاد وضع الكهرباء سوءاً بغزة؛ حين أعلنت مصر أنها قد تقطع خطوط الكهرباء المزوِّدة لغزة في أي لحظة؛ الأمر الذي يعني أن القطاع مقبل على كارثة إنسانية وبيئية خطيرة للغاية، فضلاً عن شلل الحياة الكاملة في القطاع نتيجة الحصار والأزمات المتلاحقة التي شهدت أشد فصولها الأسابيع الأخيرة.
وقرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، الاثنين، الاستجابة لطلب الرئيس محمود عباس تقليص توريد الكهرباء إلى قطاع غزة، وذكرت وسائل إعلام عبرية أن "الوزراء وافقوا على توصية الجيش الإسرائيلي بعدم التخفيف عن حماس؛ بل العمل وفقاً لقرار عباس، القاضي بتقليص المبلغ الذي يحوله إلى إسرائيل لقاء الكهرباء"، وفق ما أوردته صحيفة "هآرتس".
- المخطط الكبير لخنق غزة
الأمر الذي أثار غرابة سكان غزة وغضبهم هذه المرة، ليس أزمة الكهرباء التي ينكوون بنيرانها منذ عام 2006، وإنما التوافق الكبير في المخططات ضد غزة بين الرئيس عباس وإسرائيل، بات يقلقهم كثيراً، خاصة أن أصوات طبول الحرب الرابعة باتت تُسمع من جديد.
ويقول القيادي في حركة حماس والنائب في المجلس التشريعي يحيى موسى: إن "كل الأزمات التي باتت تحيط بغزة ويعيش فيها سكانها منذ سنوات، تأتي ضمن مخطط إسرائيلي وخارجي، للقضاء على المقاومة التي باتت فعلياً تشكل خطراً على الاحتلال وكل من يسانده".
ويضيف موسى لـ"الخليج أونلاين": "لكن، للأسف.. من يقود هذا المخطط الخطير للغاية هو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بتوجيه إسرائيلي وأمريكي؛ لخنق قطاع غزة وسكانه وإجبارهم على رفع الراية البيضاء والاستسلام للضغوط والإملاءات".
ويتابع: "أزمات إنسانية ومعيشية واقتصادية وإنسانية، كلها في قطاع غزة طوال الـ11 عاماً الماضية، يقودها الرئيس عباس، لكنه حتى هذه اللحظة فشل في جني نتيجة مخططاته الخطيرة والكبيرة تجاه حماس وغزة و2 مليون مواطن يسكنون القطاع".
ويشير موسى إلى أن الاتفاق الأخير بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لتقليص الكهرباء لغزة، التي تعاني أزمة طاحنة منذ شهور، يؤكد أن عباس بدأ يلجأ إلى كل الطرق، حتى "العدو" بإقامة تحالفات معه؛ لخنق أبناء شعبه في غزة وإيصالهم لباب المعاناة والجحيم بيديه، بحسب تعبيره.
وشدد القيادي في حركة حماس على أن أهل غزة سيبقون صامدين في وجه تلك المؤامرات الخطيرة التي تحاك ضدهم، "وستبقى راية المقاومة عالية، طالما وُجد المحتل، والمخططات كافة ستفشل أمام صمود هذا الشعب".
ومع اعتقاد الجيش الإسرائيلي أن مسّاً آخر بتوريد الكهرباء من شأنه تسريع التصعيد في القطاع، إلا أن كبار ضباط الجيش الإسرائيلي لم يوصوا بالتخفيف عن حماس؛ بل إن يوآف مردخاي (منسق الاحتلال) أوصى بـ"اتخاذ سياسة لا تتناقض وموقف عباس".
في حين قال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتش للجنرال يواف مردخاي، حين وجهت الإذاعة العبرية سؤالاً له عن لقضية قطع الكهرباء عن غزة، هل تأخذ التعليمات من أبو مازن؟ أجاب: "نعم، وأنا أؤدي له التحية العسكرية".
في حين حذر المحلل العسكري بصحيفة "هآرتس" العبرية، عاموس هرئيل، من أن "تقليص الكهرباء يقرّب الطرفين أكثر من المواجهة العسكرية، متهماً الرئيس عباس بمحاولة تأجيج الوضع؛ "سعياً لتقريب الحرب بين حماس وإسرائيل".
وكان عباس قد أبلغ "إسرائيل"، مؤخراً، أنه سيقلص نحو 40 في المئة من المبلغ الذي تحوله السلطة لكهرباء القطاع؛ وذلك من أجل ممارسة الضغط على حركة حماس التي تدير قطاع غزة، وعليه فقد قررت "إسرائيل رداً على طلب عباس أن تقلص توريد الكهرباء إلى غزة"، وفق الصحيفة الإسرائيلية.
- لحظة الانفجار اقتربت
النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح يحيى شامية، قال: إن "الرئيس عباس يسهم في تأزيم الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة"، مؤكداً أن "القطاع يتجه فعلياً نحو الخطر الكبير الذي لا يتوقع أحد نتائجه العكسية".
وأضاف شامية لـ"الخليج أونلاين": "الأزمات الأخيرة كانت بصناعة فلسطينية خالصة، بدأت من الرواتب والتقليصات على خدمات قطاعي الصحة والتعليم، واليوم نتجه لأزمة كهرباء طاحنة قد تصل للمواطنين ساعة واحدة مقابل 23 ساعة قطع، وكل ذلك بأمر من الرئيس عباس".
وأشار النائب الفتحاوي إلى أن عباس مستمر في اتخاذ الخطوات التصعيدية والعقابية ضد قطاع غزة، وقد نشهد في الشهور المقبلة خطوات قاسية ومؤلمة أكثر من ذلك وإعلانه رسمياً "إقليماً متمرداً"، معتبراً خطوة قطع الكهرباء عن غزة ستُدخل القطاع في النفق المظلم وستكون لها ردود فعل قاسية على الجميع، وضمنهم السلطة والرئيس عباس.
وفي السياق ذاته، حذرت شركة توزيع الكهرباء في محافظات غزة من خطورة قرار الاحتلال تقليص إمدادات الكهرباء الواردة إلى القطاع.
وقال محمد ثابت المتحدث باسم الشركة: إن "القرار يهدد بوضع كارثي في غزة، خاصة أن القطاع يعتمد حالياً على الكهرباء الإسرائيلية، في ظل توقف محطة التوليد الوحيدة"، مضيفاً أن "إمدادات الكهرباء الإسرائيلية الواردة لغزة تقدر بـ120 ميغاواط، وأنه بالكاد الاستمرار في العمل بجدول توزيع 4 ساعات وصل لمقابل 20 قطعاً".
وفي السياق، أوضح ثابت أن الشركة المصرية أبلغت بشكل رسمي أنها ستفصل جميع الخطوط المغذية لقطاع غزة في أي وقت؛ الأمر الذي اعتبرته صحيفة "معاريف" العبرية "جزءاً من اتفاق على تضييق الخناق على غزة وحماس".
ويحتاج قطاع غزة إلى 400 ميغاوات من الكهرباء، لا يتوافر منها إلا 212 ميغاوات، تقدم إسرائيل منها 120 ميغاوات، ومصر 32 ميغاوات، وشركة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة 60 ميغاوات، وفق أرقام سلطة الطاقة الفلسطينية.
وعملت السلطة الفلسطينية على تقليص رواتب موظفيها في قطاع غزة بنسبة 30 في المئة، وجمدت رواتب مئات الأسرى المحرَّرين في غزة.
**"الخليج أونلاين"

1 2 3 4145