عاجل
  • طهران..ايران : روحاني يحذر من انهيار نظام الحكم في إيران ويُمجد دورها في المنطقة!!
  • دمشق..سوريا : 70 ألف عائلة محاصرة و40 ألف إعاقة.. ومأساة تنذر بكارثة إنسانية في ريف دمشق الشرقي!!
  • ستراسبورغ..فرنسا: صحيفة " تايمز" : البرلمان الأوروبي مرتع للتحرش بالنساء!!
الاثنين 23 تشرين أول/أكتوبر 2017
صحافه عربيه : هل تصبح قواعد الأردن العسكرية بديلاً عن التركية بمواجهة "داعش"؟
19.05.2017

فتح نص إعلان تجاري نشر في صحيفة الرأي الرسمية الأردنية، الباب واسعاً حول التكهنات بوجود قواعد أمريكية في كلٍّ من مدينتي الزرقاء والأزرق الأردنيتين، حيث تضمن الإعلان حينها وجود فرص عمل لحلاقين واختصاصيي تجميل للعمل في القاعدة الأمريكية التي أكد الإعلان أنها تقع في "الأزرق"، ليعتذر المعلنون بعد ذلك عن الأمر، مشيرين إلى أنه خطأ في تحديد مكان القاعدة الأمريكية.
- هفوة أم تسريب متعمد
الإعلان التجاري في الصحيفة الأردنية أثار عاصفة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية، وهو ما لم تشر إليه السلطات الأردنية لا من قريب أو بعيد، في حين ذهب البعض للحديث عن أن الحكومة قصدت "تسريب" المعلومة في صحيفتها الرسمية، ورأى البعض الآخر أن الإعلان لا يعدو كونه هفوة إعلانية وردت في صحيفة الرأي.
ومع مرور الوقت بدأت الكثير من الخفايا والأسرار تظهر على السطح، وإعلان مطبخ القرار الرسمي الحرب المفتوحة على تنظيم "داعش"، فقد أكد خبراء عسكريون وسياسيون، في حديثهم لـ"الخليج أونلاين"، أن الولايات المتحدة، والتحالف الدولي، لن يعتمد كثيراً على قاعدة إنجرليك التركية، وعلى أمريكا والدول الكبرى في التحالف، التفكير ملياً في نقل عتادهم العسكري والحربي من تلك القاعدة والبحث عن بديلٍ آخر، يكون ملائماً إقليمياً لاستئناف حربهم على التنظيمات التي توصف بـ"الإرهابية".
- البحث عن دور أردني
وأشار مراقبون إلى أنه وبالنظر لزحف عناصر "داعش" بالقرب من الحدود "الأردنية - السورية -العراقية"، فإنه بات لازماً استخدام قاعدة الأزرق الأردنية التي تؤوي سربين من طائرات "F16" الأردنية، بالإضافة إلى 20 أخرى تتبع لعددٍ من الدول؛ منها بلجيكا وفرنسا وطائرات أمريكية مقاتلة من دون طيار من نوع "R-9 MQ".
الكاتب والمحلل السياسي الأردني، سعيد الشروف، أكد لـ"الخليج أونلاين" أن "الأردن نجح فعلياً في كسب ثقة الولايات المتحدة الأمريكية ودول التحالف الدولي، ما جعله الوجهة المفضلة لهما لإرساء قواعد عسكرية بديلة عن تلك الموجودة في الدول المحيطة، لا سيما تركيا، حيث قاعدة إنجرليك هناك".
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وساسة غربيون، قد طالبوا بإنشاء قاعدة عسكرية بالأردن بديلة عن قاعدة إنجرليك في تركيا، جاء ذلك على خلفية قرار أنقرة منع نواب من البرلمان الألماني "بوندستاغ" من زيارة الجنود المتمركزين بالقاعدة التركية.
وتعتبر قاعدة الأزرق الجوية، أو ما يطلق عليها بقاعدة "موفق السلطي" الجوية، من أهم وأكبر القواعد العسكرية في الأردن، وافتتحت رسمياً في 24 مايو/أيار 1981، وسميت باسم الطيار الذي استشهد في مواجهة مع الطائرات الإسرائيلية في نوفمبر/تشرين الثاني 1966، وتكتسب القاعدة أهميتها من أنها تقع بالقرب من الحدود الأردنية السورية العراقية حيث تشتد المواجهة مع تنظيم الدولة.
يأتي هذا في الوقت الذي توجد فيه قوات أمريكية لغايات التدريب على الأراضي الأردنية، بحسب تصريحات حكومية سابقة، كان آخرها ما أُعلن عنه في التمرين العسكري المشترك، الذي عرف بـ"الأسد المتأهب".
- تحول في الموقف الأمريكي
الكاتب والمحلل السياسي محمد أبو رمان، أكد أن الموقف العسكري الأمريكي بات يشهد تحولاً مع قدوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السلطة، وقال: إن "الموقف الأمريكي الحالي يشهد تحولاً كبيراً بقدوم ترامب، وهو ما يعني الابتعاد عن الموقف الأمريكي السابق لإدارة أوباما، وقد يؤدي ذلك إلى مواجهة مرتقبة".
وأضاف أبو رمان لـ"الخليج أونلاين" أن "أمريكا والغرب بصدد تهميش تركيا كلياً في حربها على الإرهاب، بدليل أن واشنطن لم تكترث للتحذيرات التركية بشأن التعاون مع الأكراد، واستمرت في تسليحهم من أجل مقاتلة تنظيم داعش".
ويرى مراقبون أن لتركيا دوراً بارزاً في مواجهة تنظيم "داعش"، وأنقرة لديها مصالح كبيرة في سوريا، ولن يمنعها الغرب من التدخل، ومن ثم فإن الدور التركي سيظل موجوداً، على الرغم من التحفظ التركي على مشاركة الأكراد في تلك الحرب، في المقابل لا يستطيع الأردن تحمل أعباء الحرب نظراً لظروفه الاقتصادية والجيوسياسية المختلفة.
- نهاية الدور التركي
وأشار الخبير العسكري، محمود رديسات، إلى أن نقل العمل بالقاعدة التركية إلى القاعدة الأردنية ليس بالأمر البسيط، وقال لـ"الخليج أونلاين": إن "ذلك سيستغرق الكثير من الوقت؛ قد يفوق الأشهر، فالأمر يحتاج إلى نقل معدات عسكرية ثقيلة، ومعدات صيانة أرضية، وهو ما يعني تقليل الطلعات الجوية للتحالف الدولي طيلة هذه الفترة".
وفيما يتعلق بالبعد الجغرافي لقاعدة الأزرق وتمركز عناصر "داعش" داخل الأراضي السورية، قال رديسات: "المسافة تزيد على 700 كم، ما يعني أن الطائرات ستحتاج التزود بالوقود في الجو، في حين تبعد قاعة إنجرليك التركية عن الرقة السورية 400 كم".
وكانت الحكومة الأردنية قد صرحت، على لسان الناطق باسمها محمد المومني، أنها "ستتخذ كافة الإجراءات الدبلوماسية وغيرها على صعيد الدفاع في العمق السوري من أجل حماية حدودها"، في حين يرى محللون أن عمّان باتت رقماً صعباً في المعادلة العسكرية بالمنطقة، وأن التحركات النشطة الأخيرة من وإلى عمّان تعكس وجود مهمات كبيرة مناط بالأردن القيام بها؛ خاصة في عملية مكافحة ما يسمى بـ"الإرهاب!!
*المصدر : الخليج أونلاين

1 2 3 4127