أحدث الأخبار
الجمعة 19 نيسان/أبريل 2019
المشرق العربي!!الجزء الأول
28.04.2017

ما تنضح به السياسية العالمية من شوائب ومخلفات الأطماع الصهيوغربية كلها تصب في الوعاء العربي وتسقى للشعوب العربية ولا يهم هل ستأتي اليهم بأمراض مستعصية أو مميتة المهم أن تلقى الاملاءات آذان صاغية وإرادة لاغيه ولا تستخدم الارادة العربية هنا الا للتنفيد.
إنقسم العالم العربي بعد الاستعمار البريطاني والفرنسي تحت مظلة اتفاقية سايكس بيكو سازانوف والتي اتفق فيه الأطراف فرنسا وبريطانيا العظمى بمساعدة روسيا على اقتسام كعكة الهلال الخصيب والتي تضم منطقة شرق آسيا بعد ان ضعفت سطوة الدولة العثمانية حيناداك وكان ذلك في الفتره ما بين 1915-1916.
تبادل وزراء خارجية الطرفان الفرنسي بقيادة فرنسوا جورج بيكو والبريطاني بقيادة مارك سايكس وثائق تفاهم تنصب كل طرف" حاكما" لأجزاء من الاراضي العربية. حصلت فرنسا على سوريا ولبنان ومنطقة الموصل في العراق أما بريطانيا فقد حصلت على العراق ومناطق الخليج العربي وفلسطين تبقى تحت الوصايه الدوليه بالتبادل بين فرنسا وبريطانيا وروسيا.
استكمالا للمخططات التوسعية واستحكاما بالذي وقع تحت أيديهم ومنعا للتصادم مع وعد بلفور البريطاني بخصوص الوصاية البريطانية على فلسطين والتأكيد عليها عقد مؤتمر سان ريمو سنة 1922. إرضاءا لاتاتورك واستكمالا لمخطط تقسيم سوريا واضعافها عقدت سنة 1923 اتفاقيه جديده عرفت بمعاهدة لوزان لتعديل الحدود وتم بموجبه التنازل عن الاقاليم الشمالية السورية لأتاتورك حاكم تركيا في ذلك الوقت.
أتوقف هنا عند تركيا وأحاول الربط بين ما جرى قبل حوالي 90 عاما وبين ما يجري الآن بخصوص سوريا. الاطماع الاستعمارية لم تقتصر على الدول الغربية بل توسعت لتضم تركيا الدوله العثمانية (الحلف الأطلسي الآن) والتي حكمت العالم العربي ما يقرب ال400 عام وازدهر عصرها أيام حكم سليمان الاول القانوني وبعد وفاته أخدت بالتفكك والضعف وانتهت الدولة العثمانية بمعاهدة لوزان 1923 التي ذكرتها آنفا.
محاولة استرضاء تركيا واعطاءها الاجزاء الشمالية من سوريا مع الحلفاء المباشرين (فرنسا,بريطانيا, وروسيا) ما هي الا تثبيت للوجود التركي بالمنطقه العربية, اذا تركيا كان لديها أطماع وما زالت الى اليوم لكن هى لا تريد ان تظهر بمظهر الوحش المستأسد بل الحمل الوديع مع بقاء مخالبها غير ظاهره للعيان وهنا نفهم الترنح التركي من اخفاء رأيها الحقيقي بما يجري في سوريا من جهة وبين التصاريح الاعلامية النارية الشكلية الفاضحة لاردوغان رئيس الوزراء التركي من جهه أخرى حتى بات لا يفهم الموقف التركي بشكل صحيح حتى لا تخسرتركيا ثقة العرب وثرواتهم ولا تخسر الغرب ورغبتها الشديده للانضمام الى الإتحاد الأوروبي كدولة أوروبية. على الرغم من أن تركيا مستقلة اقتصاديا ومشت أشواطا طويلة من التقدم والحضارة , لكن الحنين الى جبروت وعظمة الدولة العثمانية يفرض نفسه وبقوه على الساحة التركية خاصة بعد حكم حزب العدالة والتنمية وشكله الاسلامي وانتصاره على حكم الجيش بشكله العلماني.
نستكمل بالجزء الثاني...
مها صالح

1 2 3 4286