أحدث الأخبار
الأربعاء 21 آب/أغسطس 2019
صحافة : واشنطن بوست: ولي عهد السعودية المتهور يشعل حربا أهلية في ليبيا!!
16.04.2019

تحت عنوان “الأمير السعودي المتهور يشعل حربا أهلية أخرى” كتبت صحيفة “واشنطن بوست” في افتتاحيتها عن التطورات الأخيرة في ليبيا وهجوم خليفة حفتر على العاصمة طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني التي تحظى بشرعية من المجتمع الدولي.
وعلقت الصحيفة قائلة: “بعد سنوات من الإضطرابات في ليبيا، شعر المبعوثون الدوليون للأمم المتحدة هذا الشهر أنهم يقتربون من صفقة تجمع كل الفصائل معا في مؤتمر يتفقون فيه على حكومة وحدة وطنية وخطة للإنتخابات، وعندها شن خليفة حفتر، 75 عاما أمير الحرب الذي يطمح أن يكون الديكتاتور المقبل لليبيا هجوما ضد العاصمة، طرابلس خرق الجهود السلمية وربما قاد إلى حرب أهلية”. وتساءلت الصحيفة عن السبب الذي دفع حفتر التفكير بأن عليه تحقيق نصر عسكري بدلا من التنازل؟ وتجيب الصحيفة أن الجواب على هذا السؤال بدأ يظهر تدريجيا خلال الأيام السابقة: فالتحريض على الهجوم والدعم المالي جاء من السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة.
وتضيف أن الدول العربية وروسيا قامت عمدا بتخريب الجهد الدولي الذي حظي بدعم الإتحاد الأوروبي والإتحاد الإفريقي والولايات المتحدة بالإضافة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتريش.
وتعترف الصحيفة أن حفتر حصل على دعم الدول الخارجية هذه بالإضافة لفرنسا ومنذ عدة سنوات حيث قام بتعزيز سيطرته على مناطق الشرق والجنوب وأقام حكومة منافسة للحكومة التي تدعمها الأمم المتحدة في طرابلس. إلا أن الرجل الذي نصب نفسه فارسا زار السعودية قبل أيام من هجومه حيث حصل على وعد بملايين الدولارات دعما لحملته، حسبما أوردت صحيفة “وول ستريت جورنال”. وكان الهدف من المال هو شراء ولاء القبائل وتجنيد مقاتلين جددا.
ويمثل الدعم كما تقول الصحيفة مقامرة متهورة جديدة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي قام بحملة عسكرية كارثية في اليمن وفشل في تركيع الحكومتين اللبنانية والقطرية. وأشارت الصحيفة إلى أن الجنرال حصل يوم الأحد على مصادقة واضحة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي التقاه في القاهرة. وكان السيسي قد عاد من الولايات المتحدة بعد زيارته الرئيس ترامب لكنه لم يتردد في إظهار التناقض مع الموقف الأمريكي المطالب حفتر وقف كل عملياته العسكرية.
وفي الوقت الحالي تبدو محاولات حفتر السيطرة على طرابلس غير ناجحة، بل على العكس فقد وحد الهجوم عددا من الفصائل والمقاتلين الذين خاضوا معارك عدة والذين تدفقوا من المدن الأخرى لوقف الغزو. ويقول مؤيدو حفتر إن المدافعين عن طرابلس يضمون عددا من الأشخاص وضعتهم الأمم المتحدة على قائمة الإرهاب. ولكن قوات حفتر تضم مجرمي حرب ودعاة للماركة السعودية من الأصولية الدينية. وختمت الصحيفة بالقول إن النتيجة المحتملة للحرب هي معاناة جديدة لليبيين والذي شردت الجولة الجديدة من الحرب ألافا منهم، وتدفق ألاف من المهاجرين عبر المتوسط عبر المتوسط وربما وجد تنظيم الدولة الإسلامية الذي أنفقت الولايات المتحدة سنوات في محاولات القضاء عليه فرصة للعودة إلى ليبيا. و “كل هذا، والفضل يعود لتدخل الحكومات العربية التي تصورها إدارة ترامب بالحليفة وشركاء تتعاون معها في المنطقة”. وتضيف الصحيفة إن ترامب عادة ما اشتكى من عملاء الولايات المتحدة الذين يقبلون دعم واشنطن وحمايتها ويستغلون ضعفها “ولو كلف نفسه ونظر لرأي مثالا ممتازا عن هذا في ليبيا”.

1 2 3 4336