أحدث الأخبار
الجمعة 19 نيسان/أبريل 2019
صحافة : “ لوفيغارو”: سكان غزة غارقون في البؤس !!
08.02.2019

تحت عنوان:“سكان غزة غارقون في البؤس”، نشرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية تحقيقاً عن معاناة سكان القطاع المحاصرين، البالغ عددهم مليونين اثنين، مع الفقر وتدهور الأوضاع المعيشية.
ويروي التحقيق قصة إحدى العائلات الفلسطينية المعوزة التي تقطن في أحد الأحياء القديمة بمحاذاة الشاطئ؛ حيث يُعد الأب عباس باكر من بين الـ 97 ألف عائلة الفقيرة التي تم اختيارها لتلقي المساعدات المالية المقدمة من قبل دولة قطر طيلة 6 أشهر. ويحصل باكر على 100 دولار هي حصة عائلته لكنها لا تكفي لسد الحاجيات الأساسية ودفع الديون المتراكمة خلال الأشهر الماضية على العائلة.
كما يشيرُ التحقيق إلى أن المساعدات القطرية لا تعدو كونها مهدئات للظروف المتفاقمة لنحو مليوني فلسطيني محاصرين داخل القطاع نصفهم عاطلون عن العمل، بمن فيهم عباس باكر الذي خسر عمله السابق كموظف في وزارة الأمن الداخلي عندما تم تسريح عدد من العمال منذ سنتين من قبل السلطة الفلسطينية، بسبب النزاع مع حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة منذ عام 2007.
واعتبر تحقيق “لوفيغارو” أن: السلطة الفلسطينية لا تألو أي جهد لمحاصرة قطاع غزة اقتصاديا وسياسيا من أجل الضغط على حماس وهو ما جعل عباس باكر وأمثاله من سكان القطاع يدفعون ثمن صراع سياسي غير معنيين به.
ويخشى سكان قطاع غزة ممن اختارتهم قطر للاستفادة من التحويلات المالية الرمزية من انقطاع تلك المساعدات بسبب الحصار؛ حيث سبق لحركة حماس الأسبوع الماضي أن رفضت استلام مبلغ 90 مليون دولار على ست دفعات تحت ذريعة رفض الشروط التي تفرضها إسرائيل.
السفير القطري محمد العمادي توصل إلى حل بالتنسيق مع الأمم المتحدة يتم بموجبه توجيه تلك التحويلات إلى تمويل مشاريع داخل القطاع بدل توزيعها بشكل مباشر على السكان.
لكن السفير القطري محمد العمادي توصل إلى حل بالتنسيق مع الأمم المتحدة يتم بموجبه توجيه تلك التحويلات إلى تمويل مشاريع داخل القطاع بدل توزيعها بشكل مباشر على السكان.
ويقول وزير الشؤون الاجتماعية المساعد بحكومة حماس يوسف إبراهيم إن هذه المساعدات مرحب بها رغم أنها لا تغير واقع السكان المعوزين. وطالب هذه الأخير بإنهاء الحصار الإسرائيلي الذي يمنع من إعادة تشغيل المعامل والمصانع وتدفق التجارة وتحسين ظروف السكان.
ويتابع التحقيق التوضيح أنه في نفس الحي الذي تقيم به عائلة عباس باكر يعاني السكان بمرارة؛ فأغلبهم صيادون توارثوا مهنة الصيد أبا عن جد، لكنهم لا يستطيعون ممارسة مهنتهم بسبب تدهور ظروفهم المادية لتظل معاناة انعدام الدخل قائمة. ويدفعهم انعدام الدخل للاقتراض، ثم يتحول الدخل المتواضع إلى سداد للديون.
وليس واقع الخدمات العمومية أحسن من واقع السكان؛ حيث مكنت المساعدات القطرية منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من إعادة تشغيل محطة إنتاج الكهرباء الوحيدة في القطاع وتوفير الكهرباء لمدة 8 ساعات يومياً. مع ذلك ما يزال هناك نقص كبير في توفر المحروقات، حيث يتم مثلاً توليد الكهرباء اللازمة لتشغيل مستشفى الشفاء – أكبر مستشفيات القطاع – عبر حرق بقايا الوقود.
وقد حذّر الدكتور أيمن الصحباني الناطق باسم المستشفى من مغبة تدهور المنظومة الصحية في القطاع، فيما تقول حركة حماس التي تمارس استراتيجية رفع الضغط إنها لا تمتلك الوسائل اللازمة للتدخل.
ويعيش السكان المحاصرون في ظروف سيئة نتيجة الانقسام الفلسطيني والحصار الإسرائيلي-المصري والحروب التي لا تتوقف على قطاع غزة، يشير التحقيق في الختام.

1 2 3 4286