أحدث الأخبار
السبت 18 آب/أغسطس 2018
صحافة : فورين بوليسي: الإمارات اغتالت "الصماد" لقتل عملية السلام!!
29.04.2018

قالت مجلة فورين بوليسي الأمريكية إن مقتل رئيس المجلس السياسي الأعلى لمليشيات الحوثيين في اليمن، صالح الصماد، قَتَل احتمال تنشيط عملية سلام راكدة في اليمن، مؤكدة أن الإمارات من قامت بعملية الاغتيال.
وأوضحت المجلة بأن مقتل الصماد جاء لأنه كان يُعتبر من "التصالحيين" وسط الحوثيين، ويُعتقد بأنه توصل لتسوية للحرب الأهلية، وكان من المقرر أن يلتقي المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن، مارتن غريفث، اليوم السبت.
وبينت المجلة في تقرير حصري لها بعنوان "كيف تغيّر الطائرات الإماراتية المسيّرة المصنوعة في الصين الحرب باليمن؟"، أن الصماد قتلته طائرة إماراتية مسيرة موجهة من غرفة عمليات داخل الإمارات، مضيفة أن أبوظبي أصبحت أكثر شراسة بحربها في اليمن.
وأوضحت أن أحد الفيديوهات بدأ ينتشر على الإنترنت الأسبوع الماضي، يحمل صورة طائرة مسيرة تراقب قافلة من سيارتين تسير شرق مدينة الحديدة غربي اليمن.
هل ينهي مقتل الصماد "السنة الباليستية" على أجواء السعودية؟
وكان هدف الطائرة هو سيارة "تويوتا لاندكروزر" زرقاء اللون اتجهت إلى جانب الطريق، وبعد ثوان قليلة قصفها "صاروخ بلو آرو 7" صيني الصنع، وبدأ الناجون يخرجون من حطام السيارة.
وأصدر ضابط بغرفة العمليات في الإمارات أوامره قائلاً: "حددوا الهدف، اقتلوهم! اقتلوا هؤلاء الناس". وفي تمام الساعة الثانية ودقيقتين بعد الظهر تمت الضربة الثانية وضجت الغرفة بالتصفيق.
ولا يزال اليوم الذي قُتل فيه الصماد غير واضح، إذ أعلن الحوثيون أنه قُتل يوم الاثنين الماضي، لكن العديد من الوسائل الإخبارية الغربية أوردت أنه قُتل الخميس، لكن سبق أن تردد أن الصماد كان في مأتم السبت، ما يشير إلى أن الضربة التي قتلته تمت يوم الأحد 22 أبريل الجاري.
وقالت المجلة إن الغارة التي تُعتبر الأولى الناجحة في اغتيال شخصية كبيرة من الحوثيين، تبرز تزايد القوة العسكرية الإماراتية في اليمن.
فمنذ 2016 ظلت الإمارات تحاول تنصيب نفسها شريكاً رئيسياً للغرب في حربه على "الإرهاب" في المنطقة، مع تعزيز قدراتها العسكرية بصفقات للأسلحة من الصين بالوقت نفسه.
ونسبت إلى فارع المسلمي، الباحث والكاتب اليمني، قوله: إن "الإماراتيين يبذلون جهوداً كبيرة ليصبحوا الشريك الرئيسي الجديد في المنطقة سياسياً وعسكرياً، ولم يعودوا يرغبون بالوقوف على الهامش، بل يعتبرون المعركة في اليمن إحدى المعارك التي يمكن أن يحسنوا فيها شهادات أدائهم وقدراتهم".
وأشارت إلى أن أبوظبي تقوم حالياً بدعم طارق صالح، ابن أخي المخلوع علي عبد الله صالح، والذي يقود هجوماً لاستعادة ميناء الحديدة الاستراتيجي من الحوثيين.
وقالت رغم أن السعودية نسبت هذه الغارة إلى نفسها، فإن المعلومات الاستخبارية لتنفيذ الغارة وُجهت عبر قوات طارق صالح إلى الإمارات التي نفذتها.
وأضافت أن مقتل الصماد ليس حدثاً معزولاً، إذ إن عدداً من الشخصيات الحوثية البارزة الذين تربطهم علاقة قوية مع صالح، قد قُتلوا الأسبوع الماضي، ومنهم قائد القوات البحرية الحوثية منصور السعيدي، ونائبه صلاح الشرقي، والضابط الكبير في قوات الصواريخ الحوثية ناصر الغباري، ورجل الأعمال تاجر السلاح الشهير محافظ صعدة السابق فارس مناع.
ومقتل الصماد من قبل الإمارات، بحسب فورين بوليسي، يشير إلى أن أبوظبي تسعى لاستمرار الصراع المسلح، إذ تقوم باختبار أسلحة جديدة اشترتها من الصين.
ونسبت إلى ضابط استخبارات بحلف الناتو طلب عدم ذكر اسمه أن دولة الإمارات تنفق كثيراً لتوسيع نفوذها العسكري، وأن واشنطن أعطت أبوظبي والرياض "شيكاً على بياض للتوسع".
ويخوض التحالف، الذي تقوده السعودية، حرباً في اليمن بأهداف معلنة هي دعم السلطة الشرعية في استعادة الدولة من مليشيا الحوثي، التي نفذت انقلاباً مسلحاً على السلطة في أواخر العام 2014 بالتحالف مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، والحفاظ على وحدة اليمن، واستئناف العملية السياسية وفقاً لمرجعيات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية والقرار الأممي 2216.
لكن الإمارات استغلت مشاركتها في التحالف لتسيطر في اليمن من خلال قوات أمنية وعسكرية دربتها (لا تمتثل للحكومة اليمنية الشرعية).

1 2 3 4213