أحدث الأخبار
الاثنين 19 شباط/فبراير 2018
صحافة : الإندبندنت: القوات الروسية ما زالت موجودة في عفرين السورية!!
31.01.2018

كشف الكاتب البريطاني، روبرت فيسك، عن استمرار وجود القوات الروسية في عفرين السورية، رغم الحديث عن انسحاب تلك القوات بالتزامن مع الهجوم التركي على شمال سوريا، مؤكّداً أن الحياة في عفرين تسير بشكل طبيعي رغم الهجوم التركي على شمال سوريا.
وقال فيسك، في تقرير له من عفرين نُشر بصحيفة "الإندبندنت" البريطانية، إن الأكراد في سوريا يكذبون عندما يحاولون إقناعك بولائهم لسوريا أو بالنسبة إلى طبيعة علاقاتهم مع أكراد العراق، فهم يرون أنفسهم جزءاً لا يتجزّأ من أكراد تركيا والعراق.
ويُضيف فيسك أن الحياة في عفرين طبيعية؛ أصحاب المحال التجارية يمارسون عملهم، والمطاعم ترحّب بالزبائن، وسيارات الأجرة تصطفّ لنقل الناس، ولا تُلاحظ أي مظاهر للحرب على المدينة، ما خلا بعض نقاط التفتيش التي يقف عليها عناصر من المليشيات
أما بالنسبة إلى الروس، يقول الكاتب، ورغم ما أُعلن عن انسحابهم من المدينة، فإنه كان بالإمكان ملاحظة وجودهم خلال النهار على الأقل، حيث شاهدتُ عربة عسكرية روسية مكتوباً عليها بالروسية والعربية "الشرطة العسكرية"، مع النسر الروسي ذي الرّأسين في مقدمتها.
يقول مسؤول في وحدات حماية الشعب الكردية، إن الروس انسحبوا من قاعدتهم الكبيرة، ولكنهم ينفّذون جولات نهارية في المدينة.
وأنت تتجوّل في عفرين، يقول فيسك، تتساءل إلى أيّ مدى تركيا جادّة فعلاً في شنّ حرب كبيرة على عفرين أو شمال سوريا بشكل عام؟ فحتى على الجبهة يقول المقاتلون الأكراد إنّهم لم يشاهدوا سوى عدد قليل من الدبابات التركية، وأخرى تابعة لفصائل الجيش السوري الحر.
الواقع أن مدينة عفرين، ومنذ أن بدأت المعركة التركية، لم تتعرّض لأي قصف تركي، وهو أيضاً ينطبق على القرى في غرب وشمال عفرين، ولكن وعلى بعد بضعة أميال من المدخل الجنوبي لمدينة عفرين، تُحفر قبور للمقاتلين الأكراد، ومعظمهم من العسكريين ممن قُتلوا أثناء القتال ضد القوات التركية.
أما من الجانب التركي الرسمي فقد أعلنت أنقرة أن الجيش التركي قتل 649 شخصاً من المقاتلين الأكراد في إطار عملية "غصن الزيتون".
ويتحدث الكاتب البريطاني عن التقارب الجغرافي الكبير بين مواقع مليشيات القوات الكردية وقوات النظام السوري، مشيراً إلى أنك حينما تعبر آخر نقطة لقوات النظام تشاهد صور الأسد ونصر الله وسهيل الحسن "النمر"، العقيد البارز لدى النظام، فإنّك على بعد مسافة قصيرة تدخل نقطة التفتيش التابعة للقوات الكردية، حيث يمكن رؤية العلم الذي تتوسّطه نجمة كردستان، وصورة كبيرة لعبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني التركي.
صحيح أن وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا يُفترض أنها لا علاقة لها بحزب العمال الكردستاني، إلا أنه يمكن ملاحظة إعجاب مقاتلي الوحدات بشخصية أوجلان، وهو ما يمكن أن تشاهده أيضاً لدى عامة الشعب الكردي في سوريا، حيث تنتشر صوره في العديد من المناطق.
إن أكراد سوريا يفشلون دوماً في إقناعكم بأنّهم موالون لسوريا، وأنهم لا علاقة تربطهم مع أكراد تركيا أو العراق، ومن هنا فإن عليهم أن يعلنوا صراحة مطالبهم بإقامة حكم ذاتي.
ما يمكن ملاحظته أيضاً أن الوجود الروسي في عفرين يؤكّد أن روسيا موجودة حتى تمنع تركيا من الذهاب بعيداً في حربها على الأكراد، حيث يجري تنسيق يومي بين القوات الروسية في عفرين وبين المليشيات الكردية من جهة أخرى، بحسب الصحيفة البريطانية.

المصدر: ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين
1 2 3 4166