عاجل
  • الخرطوم: السودان: لن نتنازل عن حصّتنا في مياه النيل !!
  • الرباط.. المغرب : مصرع 15 أمرأه مغربية بتدافع خلال توزيع مساعدات غذائية!!
  • لندن..يريطانيا : وزير خارجية بريطانيا الأسبق جاك سترو: السعودية الدولة الأكثر استبداداً !!

  • صحافة دولية :صحيفة " الإندبندنت": مجزرة رهيبة : 40 ألف مدني قُتلوا بمعركة الموصل!!
الاثنين 20 تشرين ثاني/نوفمبر 2017

صحافة عالمية : نيويورك تايمز: السنّة لا ينتظرون الكثير من حكومة بغداد الطائفية!!
29.10.2017

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إنه بعد هزيمة تنظيم "داعش" في العراق، وهو التنظيم الذين تشكّل من العرب السنّة، فإن سنّة العراق لا ينتظرون الكثير من حكومة بغداد الطائفية التي يهمين عليها الشيعة.
وأوضحت الصحيفة أن السنّة لا ينتظرون أيضاً شيئاً من ساستهم وممثليهم في الحكومة، فهم بلا فائدة، كما يقول سرحان سلوم، البالغ من العمر 70 عاماً، والذي عاد مؤخراً إلى منزله في مدينة الكرمة غرب بغداد، فوجده أثراً بعد عين.
فبعد 14 عاماً من هيمنة الشيعة في العراق، تقول الصحيفة، يكافح العرب السنّة اليوم من أجل أن يكون لهم تأثير، ولاستعادة مكانتهم التي فقدوها إثر الغزو الأمريكي للعراق، عام 2003، وما جرى بعد ذلك من إقصائهم من الوظائف الحكومية والجيش، وهو ما أدّى إلى نشوء حركات مسلّحة، من بينها القاعدة وتنظيم "داعش".
تصرّف الحكومة العراقية حيال السنّة ومناطقهم التي دمّرتها الحرب سيترتّب عليه استقرار البلاد في المرحلة المقبلة، فاليوم هناك نحو 3.1 ملايين عراقي من السنّة بين نازح ومشرّد، بعد ثلاث سنوات من انطلاق الحرب على تنظيم "داعش"، في حين سجّلت دوائر الهجرة عودة نحو 2.3 مليون آخرين.
وبينما كان هؤلاء العائدون إلى منازلهم ينتظرون أن تبادر الحكومة إلى إعادة إعمار مناطقهم، لم يتمكّن قادتهم السنّة من تقديم أي مساعدة لهم، ولم يكن لهم أي تأثير في الحكومة من أجل السعي لإعادة الإعمار، خاصة في ظل الأزمة المالية التي تعيشها الحكومة في بغداد، بعد أن استنزفت الحرب موارد بغداد.
كان منتظراً أن يقوم رئيس الحكومة الحالية، حيدر العبادي، بعد أن استلم السلطة من سلفه نوري المالكي، بمحاولة ترميم العلاقة مع العرب السنّة وكسب ثقتهم، إلا أنه بدلاً من ذلك، كما يقول الساسة السنّة، تخلّى عنهم؛ لأنه يرتبط ارتباطاً وثيقاً مع إيران، الدولة الثيوقراطية الشيعية المتشددة، والتي تمارس تأثيراً كبيراً على الجوانب الاقتصادية والعسكرية في العراق.
يقول حامد المطلق، أحد ممثلي العرب السنّة في البرلمان العراقي، إن الحكومة تركّز على العمل مع إيران والمليشيات الشيعية المسلّحة المدعومة من قبلها، أكثر من تعاونها في مساعدة العرب السنّة وإعادة بناء مناطقهم.
ويتابع: "لدينا اليوم حكومة فاسدة تسيطر عليها قوة أجنبية تعمل ضد السنّة، كما أن السياسيين السنّة غارقون في خلافاتهم الداخلية، ولايستطيعون تقديم أي مساعدة لأبنائهم، بل إننا لا نتمكّن حتى من عقد اجتماع جامع للسنّة لإنهاء الخلافات".
وأوضح: "قبل عامين عقدنا مؤتمراً للعرب السنّة في بغداد، فحدث خلاف داخلي بين الحاضرين أدّى إلى معركة بالكراسي".
منذ العام 2003، تضاءلت مشاركة السنّة في العملية السياسية؛ بسبب آلية تقاسم السلطة التي اعتُمدت بعد الغزو الأمريكي، حيث أصبح منصب رئيس الوزراء والداخلية والخارجية للشيعة، ومنصب رئيس الجمهورية ووزارات أخرى؛ مثل المالية وتارة الخارجية، للأكراد، بينما حصل السنّة على منصب رئيس البرلمان والدفاع.
يحتفظ رئيس الوزراء في العراق بمنصب القائد العام للقوات المسلّحة، ويحظى قادة المليشيات والحشد الشعبي بمكانة كبيرة، ولهم تأثير واضح في العملية السياسية والعسكرية في العراق، وهي في الغالب مليشيات مدرّبة إيرانياً، كما أن المليشيات التابعة لإيران موجودة بقوة في الجيش العراقي.
المليشيات الشيعية التي شاركت بفعالية في الحرب على تنظيم "داعش"، منذ العام 2014، متّهمة بارتكاب فظائع ضد العرب السنّة، وشكّل وجودهم في مناطق السنّة إزعاجاً كبيراً لسكان تلك المناطق.
عدد من القادة السنّة دعا إلى تشكيل منطقة حكم ذاتي، أو إقليم للعرب السنّة في العراق، إلا أنها دعوات لم تجد قبولاً كبيراً.
يقول واثق الهاشمي، رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية: إن "العرب السنّة في العراق يفتقرون للقيادة الموحّدة، وإنهم يركضون وراء مصالحهم الشخصية الضيّقة".
استفتاء الإقليم الكردي، الذي جرى في الخامس والعشرين من سبتمبر الماضي، وحّد العراقيين العرب، سنّة وشيعة، في رفض هذا الإجراء، خاصة أن الاستفتاء جرى في مناطق متنازع عليها سيطر عليها الأكراد عقب 2014، وبدء الحرب على تنظيم "داعش"، وهي مناطق سنّية بالكامل.
السنّة، الذين كانوا أيضاً رافضين للاستفتاء الكردي، يتخوّفون من سيطرة القوات العراقية والمليشيات الشيعية بعد طرد القوات الكردية من تلك المناطق.
تقول ماريا فانتابي، المحللة المختصة بالشؤون العراقية في مجموعة الأزمات الدولية: إن "شيعة العراق اليوم مدفوعون بدافع ديني، والخشية على مصيرهم وهم موحّدون خلف مشروعهم، والأكراد مدفوعون بحلمهم القومي بإنشاء دولتهم، أما السنّة فلديهم نقص في التماسك السياسي حول ما يريدون بالضبط".
في حين يرى ديفيد فيليبس، المستشار السابق بوزارة الخارجية الأمريكية، والذي عمل 30 عاماً بالعراق، أن "السنّة لم ينظّموا أنفسهم على نحو فعّال كما حصل مع الشيعة والأكراد، وبغداد تريد دائماً أن ترى السنّة في حالة من الفوضى. العبادي سيجد معارضة في الانتخابات المقبلة 2018 من بعض الفصائل الشيعية، كما أنه سيجد معارضة من الأكراد، ومن ثم فإن عليه أن يلجأ إلى الكتلة السنّية من أجل ضمان إعادة انتخابه".
وتعتقد فانتابي أن العبادي لم يكن بحاجة إلى السنّة كما هو اليوم، ولكن السنّة يعانون من خسائر سياسية، فإذا لم يتمكّن العبادي، بحلول أبريل المقبل، من إعادة النازحين السنّة إلى مناطقهم، فإن ذلك يعني أن الأموال التي خُصّصت لإعادة إعمار المناطق السنّية قد ذهبت إلى الجنوب الشيعي!

*ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين
1 2 3 4138