عاجل
  • الخرطوم: السودان: لن نتنازل عن حصّتنا في مياه النيل !!
  • الرباط.. المغرب : مصرع 15 أمرأه مغربية بتدافع خلال توزيع مساعدات غذائية!!
  • لندن..يريطانيا : وزير خارجية بريطانيا الأسبق جاك سترو: السعودية الدولة الأكثر استبداداً !!

  • صحافة دولية :صحيفة " الإندبندنت": مجزرة رهيبة : 40 ألف مدني قُتلوا بمعركة الموصل!!
الاثنين 20 تشرين ثاني/نوفمبر 2017

صحافة عالمية : صحيفة "ميديابار" : محامون يطاردون رفعت الأسد لارتكابه جرائم حرب في الثمانينات!!
04.10.2017

نشرت صحيفة "ميديابار" الفرنسية تقريرا، تحدثت فيه عن إقدام مجموعة من المحامين على رفع قضية في حق رفعت الأسد؛ بتهمة التورط في مجازر وقعت في سنة 1980 و1982، وذلك أمام العدالة السويسرية. والجدير بالذكر أن المحامين لجؤوا في قضيتهم إلى الاستعانة بشهادة ثمانية أشخاص عاينوا المجازر شخصيا.
وقالت الصحيفة، في تقريرها ، إن العمل على هذه القضية انطلق منذ سنة 2013، قبل أن يقع تقديم طلب رسمي لإيقاف عم الديكتاتور السوري؛ بتهمة الإشراف على ارتكاب مجزرتين وقعتا في مدينتي حماة وتدمر في سوريا، إبان حكم أخيه حافظ الأسد.
وتجدر الإشارة إلى أن قوات حافظ الأسد ارتكبت مجزرتين مروعتين في كل من مدينتي تدمر وحماة خلال الثمانينات. ولا تزال آثار هاتين الجريمتين راسخة إلى الآن في الذاكرة السورية، إلا أنه لم يتم الخوض في أسماء المسؤولين عن هذه الجرائم بتاتا.
وأوردت الصحيفة أن هاتين المجزرتين تتمتعان ببعد رمزي؛ فبالنسبة لأنصار بشار الأسد، تعدّ هذه المجازر بمنزلة نموذج يحتذى به لوضع حد نهائي لحالة العصيان. أما خصوم النظام السوري، فقد أعربوا عن شديد تخوفهم إزاء إمكانية تكرار السيناريو ذاته مرة أخرى. ولعل ذلك ما يفسر سبب تخلف عدة مدن سورية عن الانتفاض مع بداية موجة الاحتجاجات خلال شهر آذار/ مارس سنة 2011.
والجدير بالذكر أنه تم ارتكاب المجزرة الأولى في سجن تدمر سنة 1980، في حين نفذت الثانية في المدينة القديمة في حماة سنة 1982. وحسب الأدلة، يقف وراء كلتا الجريمتين رفعت الأسد، شقيق حافظ الأسد، الذي يبلغ من العمر 79 سنة. وكان يشغل منصب نائب رئيس الدولة.
وذكرت الصحيفة أن رفعت الأسد يعيش حاليا أفضل أيام حياته، متنقلا بين باريس ولندن ومربلة (في إسبانيا). واختار مكان إقامته في العاصمة الفرنسية منذ شهر حزيران/ يونيو سنة 2016. إضافة إلى ذلك، وخلال إقامته بفرنسا، وجهت السلطات المحلية له تهمة تبييض أموال اختلسها من المال العام.
وفي الوقت الحاضر، يواجه رفعت الأسد قضية أخرى اقتحمت حياته قادمة من سويسرا، حيث وجه له ثلة من المحامين تهما تتعلق بجرائم حرب، مستعينين في ذلك بشهادات حية صادرة عن أشخاص عاينوا الحادثة شخصيا. في الأثناء، طالب المحامون بإيقاف رفعت الأسد في أقرب وقت.
ونقلت الصحيفة تصريحات المحامي بينيدكت دو مووارلوز، الذي أفاد بأن "الأدلة والشهادات التي بين أيدينا، تعدّ ثمرة مجهود امتد لأربع سنوات متتالية… وفي الأثناء، تدين كل هذه الأدلة القوات التي كان يشرف عليها في ذلك الوقت رفعت الأسد، المتورطة في مجزرتي تدمر وحماة". وأضاف المحامي مؤكدا، أنه "إضافة إلى ذلك، تكشف هذه الأدلة مدى قسوة الأساليب التي اعتمدها هؤلاء الرجال في سبيل اجتثاث المعارضة السورية من جذورها".
وأفادت الصحيفة بأنه، وبالعودة لأطوار المجزرتين، أشرف رفعت الأسد شخصيا على مجزرة تدمر، حيث تولى مهمة قيادة فرقة "سرايا الدفاع عن الثورة"، التي كانت تعدّ بمنزلة الحرس الخاص للنظام. وفي 26 من حزيران/ يونيو سنة 1980، نزلت ثماني طائرات مروحية سوفيتية الصنع، من نوع "ميل مي-8"، فوق سطح سجن تدمر الواقع على مقربة من المدينة الأثرية. ويحظى هذا السجن بسمعة سيئة على اعتباره أكثر المعتقلات رعبا في العالم؛ نظرا لارتفاع عدد المعتقلين الذين يلقون حتفهم بين دهاليزه.
وأكدت الصحيفة أن هذا الإنزال الجوي كان مسبوقا بمحاولة لاغتيال حافظ الأسد، حيث أقدم شخص محسوب على الإسلاميين، الذي كان أحد أعوان الحرس الشخصي للرئيس، بإلقاء قنبلتين يدويتين تجاه حافظ الأسد، دون أن يتمكن من إصابته، وذلك خلال لقاء جمعه بنظيره المالي آنذاك، موسى تراوري. وقد حدثت مجزرة تدمر في شكل عملية انتقامية من محاولة اغتيال الرئيس.
وأقرت الصحيفة بأن هذه المجزرة شارك فيها قرابة 200 مسلح، جميعهم من أبناء الطائفة العلوية التي ينحدر منها آل الأسد. وكان هؤلاء المسلحون يتحركون ضمن لواء الدفاع، الذي كان يطلق عليه أيضا اسم "النمور الوردية"؛ نظرا لأن بدلاتهم العسكرية كانت أرجوانية اللون. وتحت السقف الذي نزل عليه المسلحون، كان يقبع عدد كبير من المعتقلين مكومين فوق بعضهم البعض، لدرجة أنهم كانوا عاجزين عن التحرك.
وبعد تلقي شارة بداية المجزرة، فتح مسلحو فرقة لواء الدفاع بوابات السجون، وقاموا بإمطار المساجين بوابل من رصاص الرشاشات، كما ألقوا قنابل يدوية داخل الزنزانات. وإثر توقف إطلاق النار، امتلأت أرض السجن بالجثث، وتغطت الجدران بقطع من اللحم، وذلك حسب ما أكده أحد الشهود. ووفقا لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، يتراوح عدد القتلى الذين سقطوا في هذه المجزرة المروعة بين 600 وألف قتيل، أغلبهم محسوبون على الإخوان المسلمين. ولم ينج سوى عشرة معتقلين شيوعيين، بينهم ثمانية ما زالوا على قيد الحياة إلى اليوم.
وفي الختام، ذكرت الصحيفة أنه بعد مرور أربعة أيام على هذه المجزرة، برر رفعت الأسد جريمته، قائلا في صحيفة "تشرين"، إنه "... لكي نزرع السلام والمحبة، نحن مستعدون لخوض مئة معركة، وتدمير ألف حصن، والتضحية بمليون شهيد".

1 2 3 4138